أنا فتاة إنجليزية في الثامنة و العشرين من عمري ، و أعيش في مصر وأعمل كمدرسة
لغة إنجليزية لفترة تصل إلى سنة الآن .
أحد أسباب مجيئي إلى هنا هو تشوقي و
اهتمامي بمعرفة المزيد عن الإسلام ،
مع أني لم أحلم و لم أتخيل يوما بأن الأمر سينتهي بي إلى اعتناق الإسلام ، في
ذلك الوقت كنت أنتمي للبروتستانت، و لكني في الحقيقة كنت منقطعة عن الذهاب إلى
الكنيسة لعدة سنوات ، كما أني لم أحس بالحاجة حقا للانتماء إلى
" دين منظم "
، و لكنني الآن و بعد أن أمضيت عدة أشهر هنا ، بدأت أرى الأمور بشكل مختلف
تماما …لم أذهب لمكان قبلا و رأيت كيف أن الدين يشكل مكانة هامة و كبيرة في
حياة البشر كما وجدتها هنا ، كنت
متأثرة جدا بالقوة و السعادة التي يستمدها و يجدها طلابي في الإسلام .
كنت أيضا متيمة بالنعمة و الجمال الذين رأيتهما في صلاة المسلمين ، كنت أشاهد
المسلمين و هم يصلون و بدأت أحس بالغيرة بأني لا أنتمي إلى هؤلاء القوم ….
قررت بأن علي إيجاد كل ما يمكنني إيجاده عن الإسلام، فصرت أقرأ كل ما يقع تحت
يدي ، بما في ذلك ترجمة إنجليزية للقرآن الكريم.
ثم كنت على اتصال بموقع
السنة الإسلامي ،
و جاءني منهم رد ساعدني كثيرا ،
لم أكن بعده في حاجة لمزيد من الإقناع ،
و الحمد لله نطقت بالشهادتين و أعلنت إسلامي منذ ستة أسابيع تقريبا في جامع
الأزهر بالقاهرة…
لاشك أني أواجه صعوبات عدة في بداية إسلامي
، كتغيير لباسي ، و المحافظة على الصلوات الخمس ، التي أتعلمها ببطء و لكنها
صارت أسهل بمضي الوقت ، كذلك فإني مازلت أخفي الأمر عن والدي و قررت أن أؤجل
الأمر إلى أن أسافر إليهما بدلا من إخبارهما بالهاتف .
و إلى الآن لم أخبر زملائي المدرسون في المدرسة و هم بالمناسبة أجانب جميعهم ،
و ذلك لأن مشاعر العداء و الكره للإسلام هي التي تسود غرفة هيئة التدريس ،
و على قدر ما أخجل من نفسي لإخفائي أمر
إسلامي ، على قدر ما أخشى ردة فعلهم ،
أدري أني لن أبقي هذا الوضع للأبد ، و لكنني فقط أصلي لله أن يمنحني القوة
للتعامل مع السخرية و عدم القبول الذين يتعين علي مواجهتهما.
أختكم / آنا
|