اطبع هذه الصفحة


المراكز الصيفية .. من أجل أن نقطف الثمرة

حوار صريح مع الأستاذ القدير : عبد السلام بن عمر الناجي

 
• ما الأولويات التي ينبغي أن يعتني بها المربون والقائمون على المراكز الصيفية لقطف ثمرتها؟
من الأولويات التي أرى ضرورة الاهتمام بها:
1- تحديد أهداف المركز ورسالته تحديداً دقيقاً موضوعياً يمكن قياسه.
2- التخطيط والإعداد المبكر للمركز، وذلك بعد تحديد احتياجات الطلاب وبيئاتهم.
3- تعريف قطاعات ومؤسسات المجتمع المختلفة برسالة المركز وإشراكها في التخطيط والتنفيذ لهذه الرسالة .

• ألا ترون أن هناك ثغرات تربوية موجودة في المراكز الصيفية يجب تلافيها ما تلك الثغرات؟ وما الأسباب التي أدت لوجودها ؟ وكيف يمكن تلافيها ؟
من الثغرات الموجودة:
1- غياب الهدف أو تلاشيه بصورة فعلية أثناء التخطيط والتنفيذ للبرامج.
2- ضيق مساحة الاحتواء للطاقات العاملة وللنوعيات المختلفة من المشاركين .
3- الروتين في البرامج والأفكار .
4- تولية بعض المهام الإشرافية ذات الصلة بالطالب مباشرة ممن هم ليسو قدوات ولا أكفاء .
5- نزع الثقة من الطلاب المؤهلين الجامعيين أو الإفراط في منحها .
6- الاهتمام بالأعمال العامة والدعائية طلباً لسمعة المركز على حساب الطالب ومصالحه وحاجاته .

• ما الوسائل التي ترون أنها تفعل العملية التربوية في المراكز الصيفية ؟
من وسائل تفعيل العملية التربوية:
1- توعية العاملين بدورهم التربوي المطلوب منهم داخل المركز والتأكيد والتذكير به دوماً.
2- عقد لقاء للعاملين في الميدان لمدارسة هذا الموضوع والخروج بتوصيات عملية . 3- حصر المفاهيم والاتجاهات والقيم التي ينبغي أن يتعلمها الطالب في المركز ولو على مراحل وإعداد قائمة بها.
4- تضمين أهم هذه الاتجاهات والأسس والقيم التربوية المطلوبة ضمن إطار برنامج المركز وعدم ترك ذلك للاجتهادات الشخصية .

• يرى بعض الناس أن تغليب جانب التسلية والترفيه على جانب التربية - في بعض المراكز- أصبح العامل الكبير والمؤثر على نجاح المركز، فما مدى صحة هذا الرأي ؟ وإذا كان موجوداً في بعض المراكز، فما السبب في رأيكم وكيف يمكن علاجها ؟
وجود جانب الترفيه والتسلية مهم جداً، وبخاصة في مثل هذه الأيام . . ولكن هذا لا يعني:
1- إهمال البرامج الأخرى، فالناس ذوو فروق ومشارب.
2- تجاوز الحدود والأطر الشرعية والأخلاقية في هذه البرامج.
3- أرى أنه لا بأس – من وجهة نظري على الأقل – أن يكون هناك مركز نسبة البرامج الترفيهية فيه مثلاً 60-70 %، ومركز آخر مجاور نسبة البرامج الأكثر نوعية وجودة فيه 60- 70 %، ولكلٍ رواده وأهدافه .

• دور المراكز في خدمة المجتمع ظاهرة جديدة، فهل ترون أنها إيجابية؟ وما مدى تأثيرها على الرسالة التربوية للمراكز الصيفية؟
من فوائد تحديد الأهداف : أن الإنسان يعرف حدود الدائرة التي يعمل بداخلها فلا يتجاوز هذه الحدود إلى ما وراءها وهو لم يتقن عمله الأصلي .
وبعض البرامج والأنشطة على جودتها في ذاتها إلا أني أتوقع أنها ليست من صميم رسالة المركز وأثرت على واجباته الأصلية، فمثلاً: لا أظن أن العناية بالجاليات والخدم من صميم عمل المركز، بل هو من صميم مكاتب الجاليات المتخصصة، ويمكن أن يتعاون معهم في حدود الممكن والمتاح , والنداءات والتهم التي توجه إلى المراكز وروادها , لا نفر منها إلى حل ظاهري يفتقد التفكير الجاد في البحث عن الحلول المناسبة.

• من الملاحظ أنه في أغلب المراكز تكون الفئة المستهدفة هي من طلاب الحلقات، فما دورنا في بقية الفئات التي هي حاجتها أكبر لهذه المراكز؟
إن هذا التساؤل يحمل قدراً من الصحة لكني سأتناوله من زاوية أخرى وبأسئلة أخرى :
1- هل ضعف الإمكانات والموارد الموجودة في المراكز يرضى بها عامة الطلاب كما يصبر عليها طلاب الحلقات ؟
2- هل ضعف جوانب التشويق والجذب الموجودة في المراكز - لسبب أو لآخر - تحفز عامة الطلاب للمشاركة كما يحفز طلاب الحلقات الاحتساب والأجر ؟
3- هل قناعة أولياء أمور عامة الطلاب بالمركز مثل قناعة آباء طلاب الحلقات ؟
4- هل يجد عامة الطلاب البيئات التي تدربهم وتعدهم للمشاركة في مثل هذه المراكز والأنشطة كما يجدها طلاب الحلقات؟!!

• فصل مرحلتي الثانوي عن المتوسطة تجربة قامت بها بعض المراكز والفكرة ما زالت بين القبول والرد ، فما مرئياتكم حيال هذه القضية؟
أرى أن فصل المتوسط تماماً في المركز له وعليه، والذي أراه - والله أعلم - بالصواب هو وجود المتوسط والثانوي في مركز واحد مع استقلال في الأسر وفي الأنشطة الخاصة بالأسرة كالرحلات وغيرها , والالتقاء مع مرحلة الثانوي في البرامج العامة للمركز تحقيقاً للنشاط العام للمركز وتوفيراً لفرص الاقتداء والتنافس .

• المراكز الصيفية لها أثر كبير في المجتمع، لكننا لا نجد الدراسات والبحوث الأكاديمية التي اهتمت بها من ناحية شرعية وتربوية واجتماعية ونفسية ترى ما أسباب ذلك؟
ندرة البحوث أرجعه إلى عدة أسباب منها:
1- الجهات المختصة في الدراسات العليا لا أظنها توافق بسهولة على إجراء مثل هذه الدراسات والبحوث .
2- الجهل بواقع المراكز وأثرها يضعف حافزية الدارسين .
3- خشية مزعومة من إفصاح نتائج الدراسات عما لا يرتضي خروجه المعنيين بالمراكز( على أرفع وأدنى مستوى ) .

• ما الوسائل الممكنة لتفعيل تبادل الخبرات بين المراكز على جميع المستويات الإدارية ابتداء من مدير المركز إلى مشرف الأسرة ؟
من الوسائل:
1- عقد لقاءات بين كل فئة مشتركة في التخصص والعمل ولو حسب البيئات المتقاربة مكانياً .
2- إنشاء مواقع ومنتديات لتبادل الخبرات .
3- إنشاء مركز معلومات أو بنك أفكار وبرامج للمراكز . 4- إنشاء لجان استشارية جوالة على المراكز لتقديم ونقل الخبرات .

• كيف يمكن الاستفادة من مراكز ومعاهد التدريب والتطوير لتفعيل برامج تطوير وتدريب العاملين في المراكز من الجانب الإداري والتربوي ؟
يمكن الاستفادة من معاهد ومراكز التدريب بـ:
1- عقد دورات متخصصة توافق احتياجات العاملين والإداريين .
2- وضع جوائز ومنح دورات للمتميزين من الطلاب والمشرفين .
3- طلب استشارات ودراسات .
4- إعداد حقائب تدريبية تناسب ميدان المراكز ( كيف تكون فريق عمل؟ كيف تنظم حفل؟ .... )

وفي الختام نشكر الأستاذ عبد السلام على هذه الإطلالة الرائعة . .
ونتمنى له المزيد من التوفيق و السداد . .
و الله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين
في شهر ربيع الثاني من عام 1425هـ
مختصراً من موقع المسلم

 

المراكزالصيفية

  • دورات للمشرفين
  • وسائل وأفكار
  • ملفات تنظيمية
  • أنشطة وبرامج
  • المراكز النسائية
  • تبرئة المراكز
  • الألعاب الحركية
  • مسابقات ثقافية
  • استغلال الإجازة
  • الصفحة الرئيسية