اطبع هذه الصفحة


(السالمي) وعقدة المراكز الصيفية !!

عبدالعزيز بن عبدالله السعدون

 
لا يشك عاقل في أهمية مرحلة الشباب وضرورة العناية بها.. وتوجيهها التوجيه السليم، ويتم ذلك من خلال المدرسة ودور الأسرة.. والمناشط التربوية الموازية لهاتين الركيزتين الأساسيتين من ركائز التربية.. ومن أعظم هذه المناشط (المراكز الصيفية) التي ولله الحمد تقام في كل عام تحت رعاية المسؤولين عن إدارة النشاط في وزارة التربية والتعليم.
ولا زالت هذه المراكز المباركة مستمرة في أدائها وعملها التربوي الناجح..ولكن هناك من الناس من يحب أن يلقي حجراً في الماء الراكد ليحدث زوبعة..!! وهذا ما قرأته في عدد الجزيرة - 11581 - بعنوان (عودة للمراكز الصيفية .. والمخيمات الدعوية) لكاتبه حماد السالمي.
فوجدت صاحب المقال قد شطح في الرأي!! وشرَّق وغرَّب!.. وسبح ضد التيار.. فلم يُجد السباحة .. فكان ولا شك بعض المغالطات..
فأقول:

أولاً
يجب على كل كاتب أن يتقي الله فيما يكتب.. ولا يكتب عن شيء إلا ويستشعر قوله تعالى {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} (18) سورة ق.
ثأنياً: الواجب على كل من يتحدث أو يكتب في الأمور التي تخص المجتمع ويريد أن يعالج أي خلل واقع.. أن يدرك أن المعصوم من عصمه الله.. وكل يقع منه الخطأ والتقصير.. ولكن لا نقع نحن أيضا في الأخطاء الجسام في معالجة الخطأ!! والكلام هنا عن الأخطاء الحقيقية.. لا الأخطاء غير الواقعية..! ودعوى معالجتها..! أعود لمقال صاحبنا حيث استل قلمه مرة أخرى للحديث عن المراكز الصيفية ودعا إلى سحب بساط التربية والتعليم والتوجيه من الوزارة التي تشرفت بهذا الاسم!! وحملت على عاتقها هذه المهمة العظيمة.. وجندت طاقاتها ونخبة من منسوبيها لإعداد ورسم الخطط التوعوية اللازمة لفئة الشباب.. ودراسة طرق وقايتهم من خطر الفراغ.. وإيجاد الفرص المناسبة لاستغلال الوقت واستثماره فيما يعود بالخير على الأمة والوطن.. فهي بلا شك وزارة التربية والتعليم.. لملامستها لواقع الطلاب واحتياجاتهم.. ولكن صاحب المقال أتى برأي لم يُسبَق إليه، ولعل ذلك لتغلغل عقدة المراكز الصيفية في نفسه.. حيث قال: لماذا لا نجعل هذه المراكز تديرها (أجهزة الأمن والحرس الوطني والدفاع)!! فأقول: إن كانت الدعوة لتجنيد الشباب لحماية الوطن فهذه خطوة مباركة وكل شبابنا وأبنائنا على أتم الاستعداد للدفاع عن الوطن والذود عنه..!! ولكن المعروف أن المراكز الصيفية مراكز تعنى بالتربية وملء وقت الشباب تربوياً وعلمياً ومهنياً.. فلماذا أراد صاحبنا أن ينزع الثقة من وزارة التربية والتعليم.. ويخلط الأوراق!! ويلقي بهذا العبء على أجهزة الأمن!! فأجهزة الأمن متخصصة في السهر على أمن البلاد وحمايتها.. فلماذا هذا الخلط العجيب!! بل وفي اعتقادي لو سلمنا جدلاً باقتراح السالمي (الغريب!) لخرج علينا مرة أخرى وقال: (حتى هذه المراكز لم تسلم من الكتيبات والأشرطة والمطويات!!!) إذاً المسألة عقدة فقط!
أيضا ذكر في مقاله أنه بعد نشر مقاله السابق في العام الماضي (قامت الدنيا ولم تقعد وتوالت ردود المعارضين من المراكز نفسها ومن الإدارات المنظمة) إذاً الكاتب واجه الرأي العام بما في ذلك آراء منسوبي الوزارة وإدارات التعليم والمشرفين على المراكز.. فلماذا يتشبث بآراء الشواذ!! وينسف آراء المختصين والمتابعين نظامياً لهذه المراكز!!..
أم أن التعصب للرأي وحب المخالفة جعلته يتعلق بأي قشة!!
ولو كانت جائرة! ويستشهد بها لبيان صدق ما يقول.. ويبني كلامه على شهادات غير صحيحة.. وكما هو مشاهد أن المراكز الصيفية ليست في المريخ ولا في عطارد!
ولا تزاول أنشطتها داخل الكهوف.. ولا وسط الصحراء.. أو خلف الكواليس!
بل وسط المدن والأبواب مفتوحة.. وبرامج المركز معلنة ومحددة تحت إشراف إدارة التعليم ومتابعتها.. ونحن ندعو صاحب المقال أن ينزل إلى الميدان ويترك كلام المغرضين وأصحاب النوايا السيئة!!
ويقوم بزيارة أي مركز فلن يجد التدريبات عسكرية.. ولا تنظيمات إرهابية!! أيضا قال صاحبنا هداه الله: (من المفيد إعادة النظر في كل تجمع مهما كان شكله ينظم ويقام بدون ترخيص رسمي وبعيد عن أعين الرقابة). لماذا أقحم هذا الأمر في موضوع المراكز الصيفية! فهل كان يجهل أيضا أنها تحت إشراف الوزارة ومتابعتها؟! وأنا أطلب من الأخ السالمي أن يأتي بأي نشاط معلن وليس فيه تصريح.. ولم تتبناه أي جهة رسمية!! فلماذا هذه المغالطات؟!
ثم وقع الكاتب بخطأ كبير.. حينما قال عن المراكز الصيفية: (يجب ألا تترك طاقات الشباب في متناول أعداء الوطن!!) ونحن نقول وجميع منسوبي المراكز الصيفية أننا نشهد الله أننا حماة للوطن ونربي الأجيال على وحدة الصف وتوحيد الكلمة ولا أدري حقيقة من المستفيد من هذا الطرح غير المتزن!
ويبدو أنه أيضا يعيش بعيداً عن الواقع مما جعله يقع في بعض التناقضات!!
حيث استنكر أن الوزارة تقرر مركزاً واحداً في كل منطقة ثم تقرر الإدارات التابعة مراكز أكثر.. ولا أدري من أين جاء بتقرير الوزارة مركزاً واحداً لكل منطقة!! فهل من العقل أن يغطي مركز واحد منطقة كاملة؟!
أم أن الوزارة تجهل ذلك!... وفي المقال عجائب أخرى كثيرة.. ولكن هذا ما أسعفني به وقتي لتوضيح الأمر حيال المراكز الصيفية ممن يجهلون حالها ولا يكلفون أنفسهم أدنى محاولة للبحث عن الحقيقة من مظانها.. نسأل الله أن يحمي بلادنا من كل سوء... وأن يوحد كلمة المسلمين على الحق والخير.. وأن يكفينا شر الفتنة والاختلاف.. اللهم آمين.

المصدر : جريدة الجزيرة
 

المراكزالصيفية

  • دورات للمشرفين
  • وسائل وأفكار
  • ملفات تنظيمية
  • أنشطة وبرامج
  • المراكز النسائية
  • تبرئة المراكز
  • الألعاب الحركية
  • مسابقات ثقافية
  • استغلال الإجازة
  • الصفحة الرئيسية