اطبع هذه الصفحة


ما هكذا تورد الإبل يا ابن (( إمام الحرم ))

إبراهيم الحارثي

 
حقيقة ليس من حق أحدٍ أن يمنع الناس من النقد والمكاشفة ومن الشفافية والوضوح لا سيما في ظل المتغيرات المعاصرة التي أزالت الحدود ومحت القيود ولكن تبقى هناك ثمة ضوابط مرتبطة بقيم الإسلام واحترام النظام وهذا ما تعارف عليه العقلآء في هذا البلد المبارك بإذن الله .

ولولاة الأمر - وفقهم الله - السماح بما يرونه مناسباً وخيرا لمصلحة العباد والبلاد ، في ظل ضوابط الشريعة الإسلامية السمحة ، وهم أعرف بما ينفع أو يظر شعوبهم ، كيف لا وقد ولاهم الله أمرنا ، وأمرنا بطاعتهم وحذرنا من مفارقتهم ومنابذتهم .
ومما سمح به ولاة الأمر وفقهم الله - ولم يسمحوا به هكذا جزافاً - تلك المراكز الصيفية التي تستقطب التلاميذ ويستثمرونها فيما يعود عليهم بالنفع الديني والدنيوي ، وهو مايحمد لهذه الدولة التي بسطت رايتها بإعلان يكتب لها على مر الدهور وكرَ العصور من أن دستور هذه الدولة المسلمة (( الشريعة الإسلامية )) فمنه تستمد نفوذها وسلطتها وقيمها ، وهو ما أغاظ الذين في قلوبهم مرض ، ومما قرأته في أحد صحفنا السعودية وأستهجنه الكثير من الناس كتابات الأستاذ عبدالله أبو السمح سامحه الله كيف لا ووالده أحد أكابر علماء الحرمين - مكة المكرمة - وهو عالم سلفي المعتقد وله قصائد منظومة في الدفاع عن العقيدة السلفية والدفاع كذلك عن معتنقيها ، عكس ما هو عليه ابنه الأستاذ عبدالله السمح ، من الهمز واللمز والتعريض بالصالحين على انه تناهى إلى سمعي من أن الرجل كبر في السن وقد بلغ من العمر عتيا ، فالأولى والأجدر به العودة إلى الله تعالى لاسيما في مثل هذه السن التي يكون الإنسان فيها أحوج ما يكون إلى الله تعالى والى رحماته ونفحاته .
ومما أتحفنا به - هذا العلاَمة - هجومه الأخير على المراكز الصيفية ، زاعماً أنها تفرخ الإرهاب والإرهابيين ، على أنه أيها الأستاذ السمح أبا السمح ، لا بد أن تعلم أن الذين ينتمون إلى الإرهابيين الذين وسمتهم بوسمك هذا ، هم من يبغض وينابذ تلك المراكز الصيفية ، ويحذر الناس منها ، بل ويتهم أولئك القائمين عليها بمحاباة الدولة ومداهنتها في كل صغيرة وكبيرة بل ويندد بهم أيما تنديد .

ولذلك لا يسعني إلا أن أقول : أعان الله القائمين على مثل هذه المراكز الصيفية لأنهم أضحوا ما بين سندان أهل الهوى والتفريط ، وبين مطرقة أهل الغلوً التشددَ والإفراط .

ولا أعتقد أن أبا السمح مهما كانت عواطفه صادقه تجاه هذا البلد ، أقول لا أعتقد بأنه سيكون احرص على هذه البلاد من مؤسسيها آل السعود وفقهم الله الذين أسسوا هذه البلاد بأشلائهم ورووها بدمائهم حتى قبل أن يرحل والده العلاًمة رحمه الله من أرض مصر إلى أرض الحجاز ، ولو كان والدكم رحمه الله بما عرف عنه من الخير والصلاح ودعمه للصالحين ، أقول لو كان حياً لدعم مثل هذه المراكز بقلبه وقلمه وماله.

فاتق الله ولا تكتب بيمناك ما يسؤوك يوم الحساب ، لا سيما كما ذكرنا آنفاً من أنكم قد بلغتم من العمر عتيا ً.

وفقنا الله وإياكم لطاعته وطاعة ولاة أمرنا وسدد الجميع على الخير والصواب

 

المراكزالصيفية

  • دورات للمشرفين
  • وسائل وأفكار
  • ملفات تنظيمية
  • أنشطة وبرامج
  • المراكز النسائية
  • تبرئة المراكز
  • الألعاب الحركية
  • مسابقات ثقافية
  • استغلال الإجازة
  • الصفحة الرئيسية