اطبع هذه الصفحة


بـوصـلـة الأنـديـة الـرياضية

عبد الله بن سعيد آل يعن الله

 
نلاحظ المتابعة المحمومة من قبل المجتمع إلى الرياضة ، ولا شك بأن ذلك يعتبر غنيمة ثمينة إذا تم استغلالهم بما يعود عليهم بالنفع والفائدة ، والواقع أننا نلمس ضعفا في الدور الثقافي من قبل الأندية الرياضية تجاه المجتمع وخصوصا فئة الشباب ، فاللجنة الثقافية بفعاليتها واهتماماتها في كل نادي ، تسهم في تحديد اتجاه ذوات وأفكار الجمهور ..

ما المانع أن يتم توظيف الثقافة التربوية والرياضية والاجتماعية والفكرية في أنديتنا الرياضية ؟ هل تظن بعض الأندية بأن الدور الثقافي مقتصر على المساجد أو المنابر الإعلامية أو الجامعات والمدارس فقط ؟ لماذا يغيب دورهم الثقافي على المجتمع بأكمله أو على الأخص الجمهور المتابع لكل نادي ؟ نعم .. قد يكون هناك دورا في بعض الأندية ، ولكن هذا الدور لحظي وضعيف وغير فعال !!

إن المهمة المنتظرة من رئاسة كل نادي رياضي سواء كان رسمي أو غير رسمي أن يعيد النظر في ما يقدمه للمجتمع من برامج ثقافية وتربوية ، ولا أظن أن يكون هناك عجز في تأدية ذلك ، فكل نادي له قدرته الخاصة في تأدية ذلك على حسب إمكاناته ، غير أن أكثر النوادي وخصوصا النوادي الرسمية تستطيع توفير الكوادر التي تنظم وتخطط لبرامجها الثقافية على مستوى المجتمع بجميع فئاته ، وتستطيع أن تدعمها دعما سخيا عن طريق أعضاء الشرف في النادي ، أو عن طريق الدعايات الإعلانية التي يمكن استغلالها لرعاية مثل هذه البرامج ..

إن المجتمع برمته ينتظر دورا إبداعيا ثقافيا من الأندية الرياضية ، وينشد منهم واقعا ملموسا في الاهتمام بشبابها ، وأن يستغلوا هذا الإقبال على متابعة الرياضة بالنافع والمفيد .

إن وزارات الشباب والرياضة في عالمنا الإسلامي تستطيع أن تفرض ذلك على أنديتها ، وتضع المحفزات التي تساعدهم على تفعيل الدور الثقافي ولو على فئة الشباب ، وعندما تهتم بذلك فإنها ستحدث تنافسا شريفا في التفعيل الفعال لما يحتاجه المجتمع ، وعندما يتم التغافل من قبل المسئولين فإن الرياضة التي يقدمونها تعتبر عقيمة وباهتة لعدم فعاليتها وإسهامها في خدمة المجتمع ..

الأندية العريقة يصل صوتها وأخبارها إلى كل أقطار العالم ، فهل يمكن مستقبلا أن يصل الدور الثقافي من كل نادي إسلامي إلى العالم ؟

إن التطلعات والأمنيات من كل نادي رياضي أن يسهم في تصحيح العادات والمفاهيم غير السليمة ، والنهوض بالجوانب الثقافية على جميع الأصعدة ، والتعاون على خدمة فئة الشباب على وجه الخصوص، والسعي في الحث على الالتزام بالضوابط الشرعية والقيم الإسلامية واحترام الأنظمة التي تسهم في بث الوعي والرقي ، والعمل على ترشيد الوسط الرياضي ،والقيام بالأدوار الثقافية التي يمكن من خلالها أن تصل الرسالة الإسلامية الراقية إلى الجمهور وإلى العالم بأكمله..

مقترحات للجان الثقافية بالأندية الرياضية ..

* تهيئة الكوادر الفعالة لأخذ زمام العمل الجاد والمثمر ..
* وضع شعارات موسمية لكل نادي رياضي ،بحيث يسعى كل نادي وجمهوره لتحقيقه ..
* إجراء مسابقات ثقافية متنوعة عليها جوائز ثمينة ..
* عمل حملات تسهم في بث الوعي التربوي والديني والرياضي ..
* الإسهام بالفكرة والرأي والمقال في الصحف المحلية بإسم اللجان الثقافية ..
* المشاركة الإعلامية في القنوات الرياضية بإسم اللجنة الثقافية للنادي ..
استغلال النجوم البارزين في إثراء وترويج العمل الثقافي .. *
* إصدار المطبوعات والنشرات التي تزيد من تواصل المجتمع مع النادي ..
* استقطاب المشاهير والمحببين للمجتمع في مقر النادي أو في الملعب الخاص به أو في أي مكان يبرز دور العمل الثقافي ..وغير ذلك كثييير .

أخيرا أقول ..

النادي الرياضي العريق هو الذي يمد الجسر الثقافي بينه وبين مجتمعه بما ينفعه..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأربعاء 17\4\1429هـ
بريدة..
Assy_2005@hotmail.com


 

عبدالله آل يعن الله
  • أفكاردعوية للمسجد
  • أفكار دعوية
  • رسائل دعوية
  • نسائيات
  • رياض الخطباء
  • مصابيح رمضانية
  • موسميات
  • مقالات
  • الصفحة الرئيسية