بسم الله الرحمن الرحيم

اليَهود اْليهود اليهُود


لا شك أن من أهداف قادة الصليب الجدد السيطرة على العالم، وبخاصة بلدان المسلمين، وبالأخص البلدان العربية منها، ومن أهدافهم نهب خيرات العالم كلها وبخاصة العالم الإسلامي، وبالأخص منه العرب، وأخص ما تريد نهبه الطاقة التي يملك العالم الإسلامي منها وخاصة الخليج العربي، ما يغري بهذا الهدف.
ويتبع ذلك كل ما يحقق الهيمنة على الاقتصاد ووسائله و السيطرة الكاملة على ممرات بلدان المسلمين وأجوائها، وبالأخص البلدان العربي.

ومن أهدافهم نشر ما يسمونه بالديمقراطية الفوضوية التي تحقق في بلدان العالم الولاء الكامل لهم الذي يحقق لهم محاربة كل منهج أو مبدأ أو فكر أو حزب أو جماعة تقف أما أطماعهم وسيطرتهم.
ولكن أصل أصول هذه الأهداف تمكين اليهود في قلب الأمة الإسلامية وبالأخص الدول العربية باليهود ليكونوا هم قادة قطار المنطقة بأكملها. والقضاء على أي مقاومة جهادية ضد اليهود في فلسطين والعراق وخارجهما، وتمكين العملاء الموالين لليهود في كل البلدان العربية.
وسبب كون اليهود هم الأصل الأصيل لهذه الأهداف أنهم إذا تمكنوا في المنطقة من الاستقرار والأمان أصبحوا هم وكلاء الصليبيين في الشرق الإسلامي وما على أمريكا إلا بناء قواعد عسكرية في الأرض الفلسطينية شاملة لكل الأنواع العسكرية البرية والجوية والبحرية وتزويدها بالقادة العسكريين والجيش النوعي المدرب وسيكون غالبه من اليهود في الدول الغربية كلها، فلا يحتاجون إلى بقية الدول المجاورة لليهود، بل سيتفرغون لتهديدها بدون أن يفكروا في المشاكل والعقبات التي يتعرضون لها الآن في المنطقة مما يسمونه الإرهاب.

وسيمكنهم ذلك من تحقيق جميع الأهداف الأخرى : اقتصادية كانت أو مالية أو تجارية أو زراعية أو اجتماعية أخلاقية وسيفسدون في الأرض الإسلامية بوساطة اليهود.
لذلك يجب أن نعلم أن كل الضغوط التي يقوم بها قادة الصليبيين في أمريكا على أي دولة من الدول في الشعوب الإسلامية وبالأخص الدول العربية إنما المقصود الأول فيها هو الموافقة التامة على ما يسمونه بالتطبيع مع اليهود، على أساس ما يريده اليهود من الاستيلاء على الأراضي العربية التي لا يريدون التفريط فيها سواء كانت في الأرض الفلسطينية أو في غيرها من دول الجوار أو ما يسمونها بدول الطوق، إضافة إلى الاستيلاء على القدس وعلى المسجد الأقصى، وإلى البت في عدم عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين تقض عودتهم مضاجع اليهود وترتعد منها فرائصهم سواء إلى أصل أرضهم التي طردوا منها فيما يسمى ما وراء الخط الأخضر أو فيما سيسمى بالدولة الفلسطينية التي لا تعدو أن تكون أرضا شبيهة بمراكز بلدية، لأن عودة اللاجئين ستثقل كفة الميزان العربي الإسلامي بكثرة العدد الذي يعرف اليهود أن سيئ العاقبة بالسبة لهم، ولذلك يحاولون توطينهم في البلدان التي تشتتوا فيها، والمفاوضات الغربية مع البلدان التي لجأ إليها الفلسطينيون جارية من زمن بعيد.
لذل يجب أن ندرك أن غزو العراق والضغط على غيره من البلدان المجاورة له كسوريا ولبنان وما يدعونه من أسباب في مقتل فلان أو علان أو تسرب من يسمونهم بالإرهابيين من حدود هذه الدولة أو تلك يجب أن ندرك أن الغرض من ذلك كله هو تمكين اليهود في المنطقة بالقوة عن طريق موافقة الدول العربية على تنفيذه، على رغم أنوف الشعوب التي ترفض رفضا باتا الاعتراف باليهود.

فلا هدف يمكن أن يقنع تحقيقُه القادةَ الصليبيين، ولو سلمناهم جميع آبار النفط وخضعنا لهم خضوعا كاملا في كل مطالبهم، وحققنا كل أهدافهم، مالم نستسلم للاعتراف الكامل باليهود على أساس شروطهم هم في السياسة والاقتصاد والتاريخ والجغرافيا والمناهج والثقافة العامة، والرضا بالغبن لإخواننا في فلسطين مهما كان مجحفا!
وأهم ما يجب التنبه له أن ما يظهر من الخصام بين القادة الأمريكان وبعض الدول المجاورة للعراق، يخفي وراءه غير ما يظهر، فالصفقة بين قادة الصليب والموالين لهم المستفيدين من غزوهم الاستئثار بحكم العراق والهيمنة عليه، صفقة تدل عليها قرائن كثيرة أهمها التعاون العسكري بين الجيش الأمريكي والجيش المسمى بالعراقي الذي ينفذ أوامر تأتيه من خارج العراق، ويدربه خبراء عسكريون من خارج العراق جنبا إلى جنب مع خبراء الجيش الأمريكي، وجميعهم يصوبون سلاحهم ضد رجال الجهاد الذين يأبون أن يبيتوا على ضيم الاحتلال وظلمه ويدمرون قراهم ومدنهم ويحرقونها، هذه وحدها تكفي قرينة على وجود صفقة بين قادة الاحتلال الأمريكي وتلك الدول التي تظهر الوقوف ضد أمريكا وأطماعها.

وإن نتيجة استتباب الأمن للصليبيين واليهود ومن يريد الصليبيون تمكينهم في العراق هي الاستعداد لتطبيق ما في العراق على الدول المجاورة في المنطقة وخاصة دول الخليج التي هددها ولا يزال يهددها قادة الجيش الموالي لأمريكا في العراق، فهل نعي تلك الأهداف وأصلها الأصيل، ونعد أنفسنا لتلافي الخطر قبل استفحاله، أو نرحب به لتتجرع شعوبنا غصصه وفتنه؟
فالْيهود اليَهود اليهود هم أساس كل أهداف ما حدث وسيحدث من فساد وفوضى في المنطقة!
 

كتبه
د . عبد الله قادري الأهدل

الصفحة الرئيسة    |    صفحة الشيخ