اطبع هذه الصفحة


صفحات من همم المعاصرين

أحمد خالد العتيبي
@Ahmadarts9

 
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله الذي يحبُ أهل الإيمان ، ووعدهم على ذلك بالجنان ، الحمد لله الذي بذكره تطمئن قلوب المؤمنين ، وبحبه امتلأت أرواح المتقين ..
والصلاة والسلام على إمام العابدين وقدوة المتقين ، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .

أحبتي الكرام : إليكم بعض المشاهد والقصص مع همم المعاصرين التي أسأل الله أن ينفع بها .

القصة الأولى :
زرت أحد المستشفيات صباح الأحد 3/10/1436هـ فوجدت شاب طريح الفراش من أثر حادث سير قد أصيب بالشلل - أسأل الله العظيم أن يشفيه ويشفي جميع مرضى المسلمين - فسلمت عليه وسألته كم صار لك هنا في المستشفى؟!.
فقال: تريدها بالأيام أم بالسنين؟! فقلت له: مثل ماتحب ، قال: لي 13 سنة و5 شهور و 19 يوم تقريباً .
عندها تذكرت حديث النبي صلى الله عليه وسلم (نعمتانِ مغْبُونٌ فيهما كثيرٌ من الناس الصِّحَّة والفراغ). رواه البخاري .
هل من متأمل.. كم عمرك الآن؟ وماذا قدمت لدين الله؟ وهل أنت راضٍ عن نفسك؟ .

القصة الثانية :
اتصلت بصديقي قبل أيام أسلم عليه ثم دار الحوار بيننا ثم قال: اليوم والله أنني متعب نفسياً. قلت له: سلامات يا أبا محمد.
قال : والله العظيم لي أكثر من عشرين سنة لم تفتني صلاة الفجر في الوقت بل أستيقظ بفضل الله قبل الفجر بساعة وأقرأ جزء يومياً ثم أصلي ما كتب الله لي ثم أذهب إلى المسجد، أما اليوم فقد فاتتني ركعة وأدركت الركعة الثانية من صلاة الفجر.
قلت له: جزاك الله خيراً على حرصك وهمتك العالية، وأسال الله أن يبارك لك في وقتك وعمرك وعملك .

القصة الثالثة :
يقول الشيخ سعد العتيق حفظه الله أن أحد الشباب يقول: كنت مع والدي في السيارة وكان هناك زحام شديد في الطريق، قال والدي: أقرب مسجد قف عنده نريد ندرك تكبيرة الاحرام.
فقلت: أمامنا مسجد كبير يا والدي لعلنا ندرك نصلي به، فوصلنا في الركعة الثانية، ثم بعد انتهاء الصلاة رأيت أبي يبكي ومسح الدموع عن وجهه فقلت: مابك يا والدي؟!.
قال: والله ياولدي لي تسع سنوات بفضل الله هذه أول مرة تفوتني تكبيرة الإحرام في المسجد .

القصة الرابعة :
هذه همة شاب تعلق قلبه بالقرآن الكريم تلاوةً وتدبراً وحفظاً وضع في جدوله اليومي كل يوم يقرأ جزء، وخلال الشهر يختم القرآن.

القصة الخامسة :
أخبرني أحد الدعاة أنه عاهد نفسه يومياً بعد صلاة الفجر يقرأ جزء من القرآن ثم يذهب إلى عمله حتى في الإجازات لا يترك هذا الورد اليومي، يقول: بفضل الله أشعر بانشراح في صدري وبركة في وقتي ولا أحب أن أنام بعد صلاة الفجر بل أشغل وقتي بقراءة القرآن أوالأذكار، أو بكثرة الاستغفار أو بحفظ الأحاديث الصحيحة.
ووجدت ثمرة هذه العمل في حياتي الدينية والدنيوية .

القصة السادسة : يقول أحد الشباب كنا في دورة عسكرية في أحد القطاعات وبفضل الله دائماًنحن خمسة زملاء نذهب دائماً نصلي في الصف الأول في المسجد الذي داخل السكن، وذات مرة قبل الظهر تجمعنا نحن الخمسة ذاهبين إلى مكان الوضوء لكي نذهب الى المسجد فسبقنا صاحبنا في الخطوات ثم سقط على الأرض قد فاضت روحه إلى الله وهو على خير بإذن الله.
كان يريد أن يتوضأ لكي يذهب الى المسجد، وهذا والله من حسن الخاتمة أن يموت على عمل خير رحمه الله وأسكنه فسيح جناته .

ختاماً :
أسأل الله عز وجل أن يجعلني وإياكم مفاتيح للخير مغاليق للشر .

 

أحمد خالد العتيبي
  • قصص دعوية
  • مقالات
  • الصفحة الرئيسية