اطبع هذه الصفحة


أمنية كل مسلم ومسلمة

أحمد خالد العتيبي
@Ahmadarts9

 
بسم الله الرحمن الرحيم


أمنية كل مسلم ومسلمة هو رضا الله عز وجل ودخول جنته والخلود فيها، وهناك امنيات يتمناها كل واحداً منا ويفرح بها وهي أن يدعو له شخص صالح بظهر الغيب، فكيف لو دعا لك ملكٌ من الملائكة الكرام، أو أمّنَ على دعائك؟ وما شعورك وما مقدار سعادتك لو دعا لك آلاف من الملائكة وصلوا عليك؟

وإن كثرة دعاء الملائكة عليهم السلام واستغفارهم لنا، لهُ أثرٌ إيجابي على حياتنا، فقد قال الله تعالى: (
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ). [الأحزاب:43] فأمنية كل رجل صالح أن يحظى ويفوز بدعاء الملائكة.

فما تلك الأعمال التي إذا عملتها ـ يا عبد الله ـ ستحظى بهذا الدعاء وهذا الاستغفار من الملائكة الكرام؟


العمل الأول: النوم طاهراً

قَالَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ بَاتَ طَاهِرًا بَاتَ فِي شِعَارِهِ مَلَكٌ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ إِلَّا، قَالَ الْمَلَكُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ فُلَانٍ، فَإِنَّهُ بَاتَ طَاهِرًا). صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (597)


العمل الثاني: المكث في المسجد
قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: (صَلاَةُ الجَمِيعِ تَزِيدُ عَلَى صَلاَتِهِ فِي بَيْتِهِ، وَصَلاَتِهِ فِي سُوقِهِ، خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ، وَأَتَى المَسْجِدَ، لاَ يُرِيدُ إِلَّا الصَّلاَةَ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ خَطِيئَةً، حَتَّى يَدْخُلَ المَسْجِدَ، وَإِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ، كَانَ فِي صَلاَةٍ مَا كَانَتْ تَحْبِسُهُ، وَتُصَلِّي - يَعْنِي عَلَيْهِ المَلاَئِكَةُ - مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ). رواه البخاري (477) ومسلم (649) 

العمل الثالث: الحرص على السحور
قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: (إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ) رواه أحمد (11086)

العمل الرابع: الحرص على الصف الأول والثاني
قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ (. رواه الإمام احمد وحسنة الألباني في صحيح الجامع (3683)

العمل الخامس: سد الفرج في الصلاة
قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: (إنَّ اللَّهَ وملائِكتَهُ يصلِّونَ على الَّذينَ يصلونَ الصُّفوفَ ومن سدَّ فرجةً رفعَهُ اللَّهُ بِها درجةً). رواه أبو داود (679) وصححه الألباني في صحيح الجامع (7699)

العمل السادس: عيادة المرضى
قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا غُدْوَةً إلا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ عَادَهُ عَشِيَّةً إلا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ). رواه الترمذي (969) وأبو داود (3098) وصححه الألباني

العمل السابع: التوبة إلى الله تعالى واتباع سنة النبي

قال الله تعالى: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ). [غافر:7]


العمل الثامن: الصلاة على النبي

قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ   وَسَلَّمَ
: (ما مِن مُسلِمٍ يصلِّي عليَّ إلَّا صلَّت عليهِ الملائِكةُ ما صلَّى علَيَّ، فليُقلَّ العَبدُ من ذلِكَ أو ليُكثِرْ). رواه مسلم (408) والترمذي (485)

العمل التاسع: الدعاء لأخيك بظهر الغيب
قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: (دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ، كُلَّمَا دَعَا لِأَخِيهِ بِخَيْرٍ، قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ).  رواه مسلم (2733).

العمل العاشر: طلب العلم
قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: (مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضَاءً لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأنْبِيَاءِ إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَ بِهِ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ). رواه الترمذي (2682) وأبو داود (3641)

العمل الحادي عشر: الدعوة إلى الله تعالى وتعليم الناس الخير
قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ). رواه الترمذي (2609) وصححه الألباني في صحيح الجامع (1838)

المصدر: كتاب (كيف تجعل الخلق يدعون لك) – د. محمد بن إبراهيم النعيم


 

 
  • قصص دعوية
  • مقالات
  • الصفحة الرئيسية