اطبع هذه الصفحة


همة الداعية وتعليم الناس الخير

أحمد خالد العتيبي
@Ahmadarts9

 
بسم الله الرحمن الرحيم


من منا حفظ حديثاً واحدا ثم وعظ به غيره، لينال دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في الأجر ويكون مع الدعاة إلى الله عز وجل؟ إن أعظم الشرف ان تسلك وظيفة الأنبياء لتعليم الناس الخير، فادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ودع مليارات النمل والحيتان في البحار تستغفر لك، وهل هناك أفضل مِن مَن تشتغل المخلوقات بالاستغفار والدعاء له؟

 فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ) رواه الترمذي (2609) وصححه الألباني في صحيح الجامع (1838) .

لقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأخذ عنه ولو آية واحدة وتبليغها للناس، فقال صلى الله عليه وسلم: (
بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً). رواه البخاري (3461)، فاحرص كل الحرص على الدخول في دعائه صلى الله عليه وسلم عن طريق حفظ شيء من حديثه الشريف ثم قم بتبليغه بأسلوب حسن، فإن من دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم سيتحقق له ذلك بإذن الله تعالى، لأن دعاءه صلى الله عليه وسلم مستجاب.

ومن الطرق السهلة والسريعة اليوم لتبليغ حديث النبي صلى الله عليه وسلم هو كتابته وإرساله عبر الهاتف الجوال.


لقد أعجبني أحدهم حينما أرسل رسالة جوال كتب فيها: هل تريد قصراً في الجنة؟ فعن معاذ بن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مَن قَرأَ (قل هو الله أحد) عشر مرات بنَى الله له بيتاً في الجنةِ). رواه أحمد (18/347) وصححه الألباني في صحيح الجامع (6472)


قال القِسطلاّني رحمه الله: لا يوجد أحد من طلاب الحديث إلا وقد منحه الله تعالى نشاطاً وقوةً في جسمه، وصفاء في لونه، وبهجةً في صورته، ووجاهةً بين الناس، وإنما دعا له النبي بهذه الدعوة المباركة لأنه سعى في تجديد سنة المصطفى، فكان جزاؤه من جنس عمله. (منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري لحمزة قاسم)


المصدر: كتاب (كيف تجعل الخلق يدعون لك) – د. محمد بن إبراهيم النعيم

 

 
  • قصص دعوية
  • مقالات
  • الصفحة الرئيسية