اطبع هذه الصفحة


قصص الشامخات الفتيات الصالحات -4

أحمد خالد العتيبي
@Ahmadarts9

 
بسم الله الرحمن الرحيم


كم يسعى الآباء والأمهات الصالحون إلى ما يكون سبباً في صلاح أبنائهم وبناتهم وفيه سعادتُهم وبعدهم عن ارتكاب ما حرم الله، وإن أهم ما يكون سبباً لصلاحهم وسعادتهم في دنياهم وأخراهم بإذن الله تعالى هو تحقيق ما أمرنا الله به من إقامة الصلاة على وجهها المشروع، ولذلك الأمر الرباني الذي غفل عنه كثير من الأولياء فلم يكن لهم نصيب كبير في المتابعة التامة لتحقيق إقامتها حتى يجني الأبناء والبنات ثمارها المرجوة، يقول الله تعالى: (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) العنكبوت/45.

ـ كانت هناك فتاة تُذكرها والدتها دائماً بالأذكار وأهمية المحافظة عليها وأنه إذا صعب عليك أمر من الأمور واشتد بك فعليك بالاستغفار لعل الله أن يجعله سبباً للتيسير وفي يوم من الأيام دخلت تلك الفتاة الفصل الدراسي لاختبار إحدى المواد الدراسية وعندما استلمت الأسئلة انغلقت عليها أبواب الإجابة وصعب عليها تذكر المعلومات فتقول بأنها تذكرت فضل الاستغفار فأخذت به، فإذا بالمغلق ينفتح وييسر الله لها الأمر وتتذكر الإجابة فتجيب مطمئنة.


ـ وإحدى الفتيات الجامعيات حافظة لكتاب الله محافظة على الأذكار صباحاً ومساءً حريصة على مرضاة الله ـ نحسبها كذلك والله حسيبها ـ دخلت هذه الفتاة قاعة الامتحانات واستلمت أسئلة الامتحان وقامت بالإجابة على الأسئلة بكل يسر وسهولة ثم أخذت تراجع إجابتها وتنتظر المراقبة لتستلم الأوراق من الطالبات، وإذا بتيار الهواء يخترق القاعة إما من النافذة او بفعل جهاز المروحة الهوائية فتسقط ورقة هذه الطالبة على الأرض مقلوبة فتفاجأ الطالبة بأن خلف الورقة بقية الأسئلة لم تعلم بها فتحمد الله وتشكره وتجيب على بقية الأسئلة وقال ـ عليه الصلاة والسلام: (تَعَرَّفْ إِلَى الله فِي الرَّخَاءِ ، يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ ) رواه أحمد (2803)


ـ تقول إحدى المعيدات في إحدى الكليات: إني لم أكن أعرف إلا اليسير من أذكار الصباح والمساء وحينما كنت طالبة وزعت علينا إحدى المعلمات أوراقاً عن الأذكار وطلبت منا حفظها وتابعتنا في ذلك حتى حفظناها ومنذ ذلك اليوم إلى الآن وأنا محافظة على ذكرها صباحاً ومساء والسبب بعد الله تلك المعلمة الفاضلة.


ـ هناك فتيات حفظن كتاب الله بفضل الله تعالى ثم بجهود معلمات فاضلات صالحات كن يتابعن أولئك الفتيات في المدرسة وعبر الهاتف في بيوتهن مع العلم أن أولئك الفتيات في مدارس التعليم العام ولسن في مدارس متخصصة لحفظ القرآن الكريم ثم بعد حفظهن أصبحن يدرسن في حلقات جمعية تحفيظ القرآن الكريم.


أيتها الأم المباركة: كم سيكون لمثل هؤلاء المعلمات من الأجور، وانظري بركة المعلمات الفاضلات وكيف كان أثر اقتران البنت بأمثالهن، فاحرصي بارك الله فيك على تقوية علاقة ابنتك بأهل الخير، والصلاح ما استطعتِ إلى ذلك سبيلا.


المصدر: كتاب التعامل مع البنات – نورة محمد السعيد

قصص الشامخات الفتيات الصالحات -1
قصص الشامخات الفتيات الصالحات -2
قصص الشامخات الفتيات الصالحات -3
قصص الشامخات الفتيات الصالحات -4

 

 
  • قصص دعوية
  • مقالات
  • الصفحة الرئيسية