اطبع هذه الصفحة


أدعية يُسن الإكثار منها

أحمد خالد العتيبي
@Ahmadarts9

 
بسم الله الرحمن الرحيم


الدعاء من أجل العبادات، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يُكثر مناجاة ربه عز وجل بالدعاء والثناء والتضرع في كل حين، ويوجد العديد من تلك الأدعية الفاضلة يُسن الإكثار منها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر منها أو أمر الصحابة بالإكثار منها، فإليك تفصيل لسبعة أدعية مباركة :

الدعاء الأول: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار


من الأدعية التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر منها ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم ربَّنا آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخِرةِ حسنةً، وقِنا عذابَ النارِ). رواه البخاري (6389)


فأنت تطلب في هذا الدعاء حسنة الدنيا، وجاءت نكرة غير معرفة لتشمل نعم الدنيا كلها، من زوجة وولد ووظيفة وعلم ومال وصحة ونحو ذلك، كما أنك تطلب حسنة الآخرة، أي نعم الآخرة وأهمها: الأمن من الفزع الأكبر، ودخول الجنة، والنظر إلى وجه الباري جلا جلاله.


الدعاء الثاني: سؤال الله العافية


من الأدعية التي حث النبي صلى الله عليه وسلم على الإكثار منها: سؤال الله العافية، كان الرجل إذا أسلم علمه النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة، ثم امره أن يدعو بهؤلاء الكلمات: (
 اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي). رواه مسلم (2697)

إن أفضل ما أوتي العبد بعد الإيمان ليس المال ولا الجمال، وإنما السلامة في الدين والبدن والمال والأهل، قال حاتم الأصم رحمه الله: (أربعة لا يعرف قدرها إلا أربعة: قدر الشباب لا يعرفه إلا الشيوخ، وقدر العافية لا يعرفه إلا أهل البلاء، وقدر الصحة لا يعرفه إلا المرضى، وقدر الحياة لا يعرفه إلا الموتى). والدعاء بالعافية ـ أي بدوامها واستمرارها عليك ـ من أفضل الأدعية.


الدعاء الثالث: قول: اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك، في ختام المجالس


كان النبي صلى الله عليه وسلم يختم معظم مجالسه بدعاء للحاضرين يجهر به ويسمعه إياهم، بهؤلاء الدعوات لأصحابه: (
اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا، اللَّهُمَّ مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا، وَأَبْصَارِنَا، وَقُوَّاتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا، وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا). رواه الترمذي (3505)

وعلى هذا يُستحب قبل القيام من المجلس أن يدعو صاحب المجلس  أو أي رجل صالح للحاضرين بهذا الدعاء، تأسيا بفعل النبي صلى الله عليه وسلم.


الدعاء الرابع: دعاء كفارة المجلس

ومن الأدعية التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر منها دعاء كفارة المجلس، عن ابي برزه الأسلمي رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بأخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس: (
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ(، فقال رجل : يا رسول الله، إنك لتقول قولا ما كنت تقوله فيما مضى، فقال: (كفارة لما يكون في المجلس). رواه أبو داود (4859)

الدعاء الخامس: قول: يا ذا الجلال والإكرام، أثناء الدعاء

لقد أمر الله عز وجل أن نسأله بأسمائه الحسنى أثناء دعائنا، فقال تعالى: (
وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا
 وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ). [سورة الأعراف: 180]، ومن هذه الأسماء التي أمرنا بالإكثار منها أثناء الدعاء قول: يا ذا الجلال والإكرام، جاء عن ثوبان رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثا، وقال: (اللَّهُمَّ أنْتَ السَّلاَمُ، وَمِنْكَ السَّلاَمُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الجَلالِ والإكْرَامِ). رواه مسلم (592)

الدعاء السادس: الدعاء بثبات القلب على الدين

ومن الأدعية التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر منها: سؤال الله تعالى ثبات القلب على الدين، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: دعوات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يدعو بها: (يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ)
قالت: فقلت : يا رسول اللَّه، إنك تُكثر أن تدعو بهذا الدعاء؟ فقال صلى الله عليه وسلم
 : (إِنَّ قَلْبَ الْآدَمِيِّ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ عز وجل فَإِذَا شَاءَ أَزَاغَهُ، وَإِذَا شَاءَ أَقَامَهُ). رواه الترمذي (3522)، فينبغي للمسلم الإكثار من الأعمال الصالحة فإنها خير معين على الثبات على الحق، والإكثار كذلك من قول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، والابتعاد عن مواطن الفتن.

الدعاء السابع: قول: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي، في الركوع والسجود

ومن الأدعية التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر منها قول: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي، في الركوع والسجود، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: (
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي). رواه البخاري (817)، ولا يُشرع الدعاء في الركوع بالمغفرة ونحوه، سوى هذا الدعاء، لأن الركوع يعظم فيه الرب عز وجل .

(رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ
 التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)

كتاب : أعمال أكثر منها النبي صلى الله عليه وسلم – محمد بن إبراهيم النعيم (رحمه الله تعالى)

كتبه : أحمد خالد العتيبي – يوم السبت 22-1-1441هـ


 

أحمد خالد العتيبي
  • قصص دعوية
  • مقالات
  • الصفحة الرئيسية