اطبع هذه الصفحة


اكتب له رسالة

علي بن صالح الجبر البطيّح

 
يتضايق الكثير من الناس عندما يرون ما لايحسن ولايليق من تصرفات صادرة من قريب أو زميل عمل أو صديق أو جار , ويتأكد ذلك عندما يرون منكراً لاينبغي السكوت عليه ولايملكون إلا الصمت تجاه ما يرون لأسباب عديدة قد يكون منها : ليأس من قبول النصيحة أو مجاملته حتى لانخسره أو خوف شره وسطوته أو لغير ذلك من الأسباب الباعثة على ترك المقصر وشأنه .. ! وهؤلاء الذين أنكرت قلوبهم وامتعضت نقترح عليهم أن يصيغوا رسالة ذات عبارات جميلة ومهذّبة ولطيفة أو يستعينوا بغيرهم في صياغة أعذب كلام وألينه لأولئك المقصرين .. فالرسلة لها وقع كبير في النفس , وإذا كان من عادة المنصوح المجادلة والمكابرة والردّ , فلن يملك ذلك أمام الرسالة , كيف يردّ ويدافع , وليس أمامه إلا ورقة , ليس له إلا الاستسلام لها وقراءتها والغوص في مضمونها , لأنها تخاطب أحاسيسه ومشاعره , وتوقض ضميره , وقد جرّب هذا الأسلوب مع أناس معاندين مكابرين يزدرون الناصحين ويجادلون ويفحمون ...قد فتح لهم الشيطان أبواب الحجج الواهية للاستمرار على مخالفاتهم الشرعية لكنهم ضعفوا واستسلموا أمام رسائل جميلة في صياغتها صادقة في هدفها من إرادة الرحمة بالمنصوح ورجاء هدايته ... أحد المدخنين لم تفلح الجهود المبذولة لنصحه منذ سنين لامن زوجته وأولاده ولامن جيرانه ولاحتى من والديه وإمام مسجدهم .. فلمّا لم تفلح الجهود التي بذلت قيّض الله تعالى شاباً صغيراً يسكن في حيّهم وأخرج ورقة وقلماً وكتب له رسالة رائعة ووضعها في مكان بارز على سيارته حيث يراها , وقعت الرسالة في يد المدخن فلم يملك من قوة عباراتها وتوفيق الله تعالى له ونية صاحب الرسالة إلا أن أعلن الإقلاع التامّ عن التدخين , ودعا لصاحب الرسالة , وقال : لو عرفته لكافأته لأن الله تعالى أنقذني بسببه .. ومما جاء في الرسالة : ( حبيبنا أبا أحمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , وبعد : أرجو أن يتسع صدرك لكلماتي الموجزة والتي انطلقت من محض محبتكم , كيف لا ونحن نرى ونلمس كرم أخلاقكم ونبل سجاياكم معنا أهل الحي .. أبا أحمد : دينك صحتك مالك جمالك نضارتك حيويتك .. أعز وأشرف من أن تتلاشى وتذهب سريعاً بسبب مايكاد لك ولأمثالك ممن وقعوا فريسة من حيث لايشعرون لقاتل مهذب , رجولتك لاتهزمها ولاتحطمها سيجارة ولثقتي بسعة صدرك وقبول كلماتي كتبت لك ما كتبت وسأسعد يوم أن تكون بميزان حسناتي فضلاً عن الأجور الكثيرة لك نظير قولك ( سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير .. أبا أحمد : ...إلخ )
 

محبك / علي بن صالح الجبر البطيّح
Asb1388@gawab.com
جوال / 0504286623
 

علي البطيّح
  • مقالات دعوية
  • قف وتأمل
  • استشارات
  • الصفحة الرئيسية