اطبع هذه الصفحة


أطعموا الطعام

علي بن صالح الجبر البطيّح

 
تدخل بيوتنا - وربما بشكل يومي - أطعمة ذات أشكال وصنوف متنوعة مما لذّ وطاب
وهذا – بلا شك – من نعم الله تعالى علينا , فكل ماشئت في أيّ وقت شئت حتى تحس بأنك شبعت , واحمد الله تعالى على ذلك , لــــــــكن أذكّرك بأمر ربما غاب عنك وعن غيرك من الناس ألا وهو قول النبي – صلى الله عليه وسلّم – ( إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك .. ) أو كما قال – عليه الصلاة والسلام – ولقد كان في وقت مضى يجري شئ من ذلك , ولك أن تسأل كبار السنّ , أما اليوم – والله المستعان – فقلّ أن نسمع عن هذه الصور الجميلة في الإطعام ظناً منا أن الناس لايقبلون ذلك والكل ّ شبعان فاكتفى ربّ الأسرة بإغلاق باب بيته , وما تبقّى من طعام لايدرى أين مصيره ؟؟!
أخي : جرّب الإطعام ستجد لذّة لاتعدلها لذّة عندما تأخذ – مثلا - بقيّة فاكهة أولبن أو حتى أرز وبقية لحم فتطعم عاملاً مسكيناً أوأسرة فقيرة حتى ولو تطلّب الأمر أن تركب سيارتك لإيصالها إليهم وقد حدث ذلك لأحد الإخوة ظنّ أن الناس يستنكفون ولا يقبلون فجرّب بأن وضع ماتبقى من طعام لديه بشكل مرتب وقدّمه – لأكثر من مرّة – لعمالة مسلمة وفي مواقع مختلفة فكانت المفاجأة التي لم يكن يتوقعها وهي الفرح الشديد بهذا الطعام وقولهم لصاحبه : جزاك الله خيرا ولاتنسنا في المرات القادمة , يقول فتعمّدت أن أزيد قليلا ً في بعض مشترياتي رجاء الأجر والمثوبة , ولو يعلم الناس ماأحس به من سعادة بإدخال السرور على المحتاجين لنافسوني عليه , حتى الجيران من غير المحتاجين يفرحون بإحساس الجار بهم إذا خصّهم بشئ من ذلك , المثال : إذا كان الجيران لديهم كبير مسن ّأو مسنّة ممن يحبون الطبخات الشعبية القديمة ماالمانع أن تزيد في قرصانك أو مرقوقك أوجريشك ثم ترسله إليهم ,
تصور أخي : أن جارك أو ابنه طرق عليك الباب حاملا حافظة طعام وقال : جارنا العزيز أحببنا أن تشاركونا هذه الليلة طعامنا أرجو أن تشجعونا وتقبلوها , فإذا هي حارّة ولذيذة في وقت ربما لم تنشط زوجتك لعمل مثلها من غير قصور فيها وهذه مما تزيد علاقة الجيرا ن بعضهم مع بعض وديننا حثّ على ذلك , فكّر بذلك جيّداً وفقك الله .
 

علي البطيّح
  • مقالات دعوية
  • قف وتأمل
  • استشارات
  • الصفحة الرئيسية