اطبع هذه الصفحة


خواطر وهمسات من تجارب الحياة " 7 "

أيمن الشعبان
@aiman_alshaban

 
 بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فهذه همسات وتغريدات قصيرة.. خواطر ووقفات سريعة.. برقيات عاجلة؛ جمعتها من صفحاتي في مواقع التواصل، مستقاة من تجارب الحياة، المليئة بالدروس والفوائد والعبر، في مجالات متعددة، وأحوال متنوعة، وبيئات مختلفة، وكما يقال: الذهب يُمتَحَن بالنار والرجال بالتجارب.

رمضان نعمة عظيمة لمن أدركه يستحق الشكر بتحقيق ثمرة الصيام" التقوى" وهي فعل المأمور وترك المحذور، ومن أعظم علامات شكر هذه النعمة استثمار أوقاته بمختلف الطاعات وعدم تضييعها بما لا فائدة منه.
إذا خذلك من تثق به من الناس - بأصعب الظروف- بعد أن بنيت عليه آمال؛ فاعلم أن الله لم يوفقه لهذا الخير واختار لك الأفضل والأنفع، { إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ }.
ويل لكل من يطعن في أعراض الناس ويغتابهم ويسخر منهم ويعيب عليهم.
ما أجملها من كلمة وأروعه من دعاء " الله يرضى عليك يا ولدي"، عندما تقوم بخدمة وبر والدك ووالدتك وتقتطع جزء من وقتك وجهدك ومالك في سبيل رضاهما وتسمع تلك الكلمة منهما تنسيك كل مشقة بذلتها .{ وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا }.
هنيئا للأشقاء الذين يتصارعون: أيهم يحظى ويفوز بخدمة ورعاية واستضافة وبر أبيه وأمه!!! وتعسا لأخوة وأشقاء يتقاتلون: أيهم يبرر ويتحايل ويختلق الأعذار حتى لا يستضيف أمه وأبيه ولا يتكلف شيئا من شرف خدمتهم وواجب برهم!!!!!
ميزان دقيق للصاحب ومعيار من يدعى للطعام: قال عليه الصلاة والسلام: لا تُصاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا، ولا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ. صحيح الجامع رقم 7341.
من صبر ظفر.
قال تعالى{ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ }، هنالك تلازم كبير في الآية، بين القدوة والقيادة والرمز، وبين تحقيق الصبر واليقين، فمن صبر وأيقن صار إماما، ومن يطلب مرتبة الأئمة والريادة، لابد من الصبر عن الدنيا ومشاقها، واليقين بآيات الله والعمل بمقتضاها.
قيل في منثور الحكم: كم من ذليل أعزه علمه، ومن عزيز أذله جهله. أدب الدنيا والدين ص46
اعمل بالممكن والمتاح: إذا لم يكن ما تريد فلترد ما يمكن.

إذا لم تستطع شيئا فدعه * وجاوزه إلى ما تستطيع

الَّتقيُّ وقتُ الراحة له طاعة، ووقت الطاعة له راحة.
خلاصة ما يجري الآن من تنصل عموم الأمة لمسؤوليتها تجاه مقدساتها وقضاياها المصيرية قوله تعالى { وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ }، ولكن القضية ليست في الاستبدال فقط بل، هنالك قيد مهم جدا لابد منه حتى تتحق الثمرة ويحصل التغيير الفعلي قال سبحانه { ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ }.
من نصحك فقد أحبك وَمن داهنك فقد غشك وَمن لم يقبل نصيحتك فَلَيْسَ بِأَخ لَك.
أخطر مرض يواجه أمة المليار ونصف انعدام الشعور تجاه قضايا الأمة المهمة ومنها المسجد الأقصى!! والله سنُسأل عن هذه البلادة وانعدام الإحساس فلنعد للسؤال جوابا!! حتى صرنا شهود زور والله المستعان! { سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ }.

28-1-2017م

 

أيمن الشعبان