اطبع هذه الصفحة


قصيدة في التَّرْحِيْبُ بِاسْتِقْبَالِ شَهْرِرَمَضَانَ
( بعنوان ) زُرْ يَاحَبِيبُ

شعر : د. عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل


رَمَضَانُ أَنْتَ عَلَى الشُّهُورِ إِمَامُ ** شَهْرَ التُّقَى ازْدَانَتْ بِكَ الأَعْوَامُ
شَـهْرٌ كَـأَنَّ نَهَـارَهُ أُنْشُودَةٌ ** غَنَّتْ بِهَـا فَوْقَ الْغُصُونِ يَمَامُ
وَاللَّيْلُ يَسْطَـعُ بِالضِّيَـاءِ كَأَنَّهُ ** شَمْـسُ النَّهَارِ فَمَا هُنَاكَ ظَلاَمُ
أَهْـلاً وَسَهْلاً يَا كَرِيمُ وَمَرْحَبًا ** فَرِحَـتْ بِقُرْبِ لِقَائِكَ الأَقْوَامُ
وَتَمَايَلَ الْغُصْنُ الرَّطِيبُ بِرَوْضَةٍ ** وَاهْتَـزَّ دَوْحٌ حِينَ لاَحَ غَمَـامُ
وَمَسَاجِدُ الأَقْطَارِ ضَاعَ أَرِيْجُهَا ** مِسْكًا وَضَوَّعَ فِي الْفَنَـاءِ بَشَامُ
زُرْ يَاحَبِيبُ فَأَنْتَ ضَيْفٌ مُشْرِقٌ ** كَمْ بِالصِّيَامِ تََحَقَّـقَتْ أَحْـلاَمُ
يَا بُغْيَـةَ الْعُبَّـادِ يَا بَدْرَ الدُّجَى ** فَعَلَيْكَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَـامِ سَلامُ
شَهْـرٌ تَمَيَّـزَ بِالصِّيَامِ نَهَـارُهُ ** وَمَسَـاؤُهُ لِلصَّـالِحِـينَ مَرَامُ
وَتِـلاَوَةُ الْقُـرْآنِ فِي أَرْجَائِـهِ ** يَتْـلُـوهُ قَـوْمٌ سُجَّـدٌ وَقِيَامُ
وَتَصَفَّدَ الشَّيْطَانُ وَانْدَحَرَ الْهَوَى ** وَالْكُـلُّ هَـادٍ مَا هُنَاكَ خِصَامُ
للهِ أَنْـتَ فَرِيـدُ دَهْرِكَ مَنْ لَـهُ ** وَجْهٌ كَوَجْهِـكَ زَانَهُ الإِكْـرَامُ
مَنْ نَالَ مَرْتَبَةً كَمِثْلِكَ فِي الذُّرَى ** لَكَ فِي الْقُلُـوبِ مَحَبَّـةٌ وَمَقَامُ
لَكَ فِـيْ الْقُلُوبِ مَكَانَةٌ مَا ضَرَّهَا ** مَسٌّ مِنَ الشَّيْطَـانِ أَوْ أَسْقَـامُ
وَالتَّـائِبُـونَ تَهَيَّئُـوا لِلِقَائِكُـمْ ** وَدُمُوعُهُـمْ فَوْقَ الْخُدُودِ جِسَامُ
يَرْجُـونَ رَحْمَـةَ رَبِّهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ** ضَـاقَتْ بِهِـمْ يَا ضَيْفَنَـا الآثَامُ
رَبَّـاهُ فَاغْفِـرْ فَالْـمَآثِـمُ جَمَّـةٌ ** وَارْحَمْ ضِعَافًا فِي الشَّقَاءِ أَقَامُوا
أَنْتَ الوَدُودُ وَأَنْتَ مَـالِكُ أَمْـرِهِمْ ** هَـلْ تَائِبٌ رَبَّ الْعِبَـادِ يُضَامُ
يَارَبِّ صَلِّ عَلَى الْمُشَفَّعِ فِي الْوَرَى ** مَا افْتَرَّ فَجْـرٌ وَالأنَـامُ نِيَـامُ
والآلِ طُـرًّا وَالصَّحَـابَةِ كُلِّهِـمْ ** مَا طَارَ طَيْـرٌ أَوْ سَعَتْ أَقْـدَامُ

**********

قصائد الترحيب بشهر رمضان المبارك
 

عبدالرحمن الأهدل
  • مقالات
  • كتب
  • قصائد
  • الصفحة الرئيسية