اطبع هذه الصفحة

http://saaid.org/Doat/aldgithr/167.htm?print_it=1

خلاصة أحكام سجود التلاوة

عبدالعزيز بن سعد الدغيثر

 
بسم الله الرحمن الرحيم


من فقه الوقت
معرفة فقه سجود التلاوة
مع كثرة إقبال المسلمين على تلاوة القرآن في رمضان وحيرتهم في أحكام سجدة التلاوة.
ونذكر أهم أحكام سجدة التلاوة باختصار.

١ - شروط سجدة التلاوة

قال ابن قدامة رحمه الله:
يُشترَط للسجودِ ما يُشترَطُ لصلاة النافلة؛ من الطهارتينِ من الحدَث والنَّجس، وسَتْر العورة، واستقبال القِبلة، والنِّيَّة، ولا نعلم فيه خلافًا.، ويقول: اللهمَّ لك سجدتُ.((المغني)) (1/444).

وقال ابنُ رشد رحمه الله:
(ولم يختلفوا أنَّ ذلك شَرْطٌ في جميع الصلوات، إلَّا في صلاة الجنازة، وفي السجود، أعني: سجودَ التِّلاوة؛ فإنَّ فيه خلافًا شاذًّا) ((بداية المجتهد)) (1/41).
وأهم الأحكام:

٢- سنة التكبير للسجود:

يُسَنُّ التكبيرُ لسجود التلاوة في الخَفْض والرَّفْع خارجَ الصَّلاة، وهذا باتِّفاق المذاهب الفقهيَّة الأربعة.

٣- دعاء السجود:

ويُقال في سُجود التلاوة ما يُشرَع قولُه في سُجودِ الصَّلاةِ من التَّسبيحِ والدُّعاء، وهذا باتِّفاق المذاهب الفِقهيَّة الأربعة. و لا يُشرَعُ التَّسليمُ في سجودِ التِّلاوة.

وقال ابن القيم في زاد المعاد: كان ﷺ إذا مرّ بسجدة كبّر وسجد وربما قال في سجوده: (سجد وجهي للذي خلقه وصوّره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته) . وربما قال: (اللهم احطط عني بها وزراً واكتب لي بها أجراً واجعلها لي عندك ذخراً وتقبّلها مني كما تقبلتها من عبدك داود) . ذكرهما أهل السنن.

ومن دعاء سجود التلاوة: قول : سبحان ربي الأعلى ، كالواجب في سجود الصلاة ، وما زاد فهو مستحب مثل: اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته تبارك الله أحسن الخالقين .مسلم ( 1290 ).

وروي عنه ﷺ أنه دعا في سجود التلاوة بقوله : " اللهم اكتب لي بها عندك أجرا وامح عني بها وزرا واجعلها لي عندك ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود عليه السلام" رواه الترمذي ( 528 ).

٤- السجود عن قيام:

قال الشيخ المرداوي: [الأفضل أن يكون سجوده عن قيام جزم به المجد في شرحه ومجمع البحرين وغيره وقدمه في الفروع وغيره واختاره الشيخ تقي الدين، وقال: قاله طائفة من أصحاب الإمام أحمد] الإنصاف 2/198. وقال ابن مفلح: [والأفضل سجوده عن قيام] الفروع 1/504. ودليلهم قال: (إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا) فالخرور سقوط من قيام. واحتجوا بما رواه ابن أبي شيبة عن عائشة رضي الله عنها: (أنها كانت تقرأ في المصحف فإذا مرّت بالسجدة قامت فسجدت) ] مصنف ابن أبي شيبة 2/499. وهو ضعيف، فيه أم سلمة مجهولة. والله أعلم] المجموع 4/65.


 

د.عبدالعزيز الدغيثر
  • بحوث علمية
  • مقالات حديثية
  • مقالات فقهية
  • مقالات لغوية
  • مقالات عقدية
  • مقالات أخرى
  • الصفحة الرئيسية