اطبع هذه الصفحة


تعليقة حول حكم التبختر بالصدقة وإشهارها بنية حض الغير للخير محمدة ولفاعلها أجر من ائتسى به.

عبدالعزيز الدغيثر

 
بسم الله الرحمن الرحيم


*السلام عليكم ورحمة الله وبركاته*
جرى نقاش حول مبادرات العقاريين بتخفيض الإيجار عن المتضررين، وهل الإعلان نوع من الرياء والدعاية. فكتبت الآتي:

*تعليقة حول حكم التبختر بالصدقة وإشهارها بنية حض الغير للخير محمدة ولفاعلها أجر من ائتسى به.*

يقول تعالى: “ إن تبدوا الصدقات فنعما هي...” فلم يذم إبداء الصدقات بل مدحه.
وعن جابر بن عتيك رضي الله عنه قال: قال ﷺ إنَّ مِنَ الغَيْرةِ ما يُحِبُّ اللهُ، ومنها ما يُبغِضُ اللهُ، ومِنَ الخُيَلاءِ ما يُحِبُّ اللهُ، ومنها ما يُبغِضُ اللهُ، وقال: الخُيَلاءُ التي يُحِبُّ اللهُ اخْتيالُ الرَّجُلِ في القِتالِ، *واخْتيالُه في الصَّدَقةِ* ، والخُيَلاءُ التي يُبغِضُ اللهُ الخُيَلاءُ في البَغْيِ، أو قال: في الفَخْرِ.. أخرجه أبو داود (2659)، والنسائي (2558)، وأحمد (23748) واللفظ له.
فدل أن إظهار الصدقة والاختيال بذلك بنية حث الغير على الخير من الخير ونشر البر.
ودليل ذلك ما في صحيح مسلم وغيره والشاهد منه:
تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِن دِينَارِهِ، مِن دِرْهَمِهِ، مِن ثَوْبِهِ، مِن صَاعِ بُرِّهِ، مِن صَاعِ تَمْرِهِ، حتَّى قالَ، ولو بشِقِّ تَمْرَةٍ قالَ: *فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ بصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا، بَلْ قدْ عَجَزَتْ، قالَ: ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ،* حتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِن طَعَامٍ وَثِيَابٍ، حتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَتَهَلَّلُ، كَأنَّهُ مُذْهَبَةٌ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: مَن سَنَّ في الإسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَلَهُ أَجْرُهَا، وَأَجْرُ مَن عَمِلَ بهَا بَعْدَهُ، مِن غيرِ أَنْ يَنْقُصَ مِن أُجُورِهِمْ شيءٌ، وَمَن سَنَّ في الإسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً، كانَ عليه وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَن عَمِلَ بهَا مِن بَعْدِهِ، مِن غيرِ أَنْ يَنْقُصَ مِن أَوْزَارِهِمْ شيءٌ.
--
اللهم اجعلني مباركا أينما كنت


 

د.عبدالعزيز الدغيثر
  • بحوث علمية
  • مقالات حديثية
  • مقالات فقهية
  • مقالات لغوية
  • مقالات عقدية
  • مقالات أخرى
  • الصفحة الرئيسية