اطبع هذه الصفحة


الدفاع عن المملكة العربية السعودية

 

محمد بن فنخور العبدلي
@ALFANKOR


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
الأمنُ من أهمِّ مطالبِ الحياة ، بها تتحقَّقُ الحياةُ السعيدةُ ، وبه يحصُل الاطمئنانُ والاستِقرار ، به تتحقَّقُ السلامةُ من الفتن والشُّرور ، لذا فهو نعمةٌ كُبرى ومنَّةٌ عظيمةٌ لا يعرِفُ كبيرَ مقدارِها وعظيمَ أهميتها إلا من اكتوَى بنار فقدِ الأمن ، فوقعَ في الخوف والقلق والذُّعر والاضطراب ليلاً ونهارًا ، سفرًا وحضرًا ، فنعمة الأمن نعمةٌ عظيمةٌ امتنَّ الله بها على أقوام ، فقال تعالى ( سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ ) ، ورسولُن صلى الله عليه وسلم يقول ( من أصبحَ آمنًا في سِربه ، مُعافًى في جسده ، عنده قُوتُ يومه ، فكأنما حِيزَت له الدنيا ) ، فإذا اختلَّ نظامُ الأمن وتزَعزَعت أركانُه وقعَ المُجتمع في الفتن العريضة والشرور المُستطيرة ، وكثُرت حينئذٍ الجرائمُ الشنعاء ، والأعمال النَّكراء ، لذا حرَّم الإسلامُ كلَّ فعلٍ يعبَثُ بالأمن والاطمئنان والاستِقرار ، وحذَّر من أيِّ عملٍ يبُثُّ الخوفَ والرعبَ والاضطراب0

أساب توفر الأمن

إن من أسباب توفُّر الأمن السمع والطاعة لوليِّ الأمر في المعروف ، فذلكم أصلٌ من أصول الدين ، وبهذا الأصل تنتظِمُ مصالحُ الدارَين ، ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) 0

الدعوة السلفية

من فضل الله علينا ، أن الدعوةُ السلفيةُ التي رسمَها النبي صلى الله عليه وسلم دعوةٌ تنتهِجُ القرآنَ الكريمَ والسنةَ النبويةَ منهجًا ودستورًا ، نهج انتهجته بلادنا حتى صارَت هذه الدولةُ بسبب هذا الأمر تتصدَّرُ المكانةَ العُليا والمنزلةَ الأسمَى ، بالإضافة إلى رعايتها وخدمتها للحرمين الشريفين 0

بلدنا مستهدف

إن بلدنا السعودية ، تواجه حملة افتراءات وشائعات ، هجوم إعلامي منظم ومرتب له ، يعج بالكذب ، ويتسم بالافتراء ، وهجوم دولي من بعض الحاقدين ، هدفها القضاء على هذه الدولة ، ونشر الفتن ، وزعزعة الأمن ، يحسدوننا على نعمة الأمن والعدل والأمان ومكة والمدينة ، فعلينا كمواطنين ان نتلاحم لمواجهة هذه الافتراءات وردها وعدم الالتفات إليها ، فوالذي نفسي بيده إن فقدنا الأمن فسوف نفقد العدل والأمان والعرض والمال كما هو حال بعض الدول التي اختل أمنها ففقدت الأمن والعدل بسبب الجحيم ( الربيع ) العربي 0

موقفنا صلب وثابت

إن ترديد الاتهامات والادعاءات والحملات الإعلامية المغرضة لن تثني السعودية عن التمسك بمبادئها وثوابتها ودينها وحماية ورعاية حرميها ، لأنها تعتمد في ذلك على الله وحده ثم على حكمة قادتها وتلاحم أبنائها ، فهي الكفيلة بمواجهة المزاعم الباطلة والمحاولات الفاشلة ، كما أن هذه الحملات الفاشلة ضد المملكة تستفزّ مشاعر المسلمين حول العالم ، علاوة على المواطن السعودي 0

هيئة كبار العلماء ترد

ورد عن هيئة كبار العلماء : إن أمن السعودية ولحمة شعبها في ظل قيادتنا خط أحمر لا يقبل المساس به ، ومن تجاوزهما فقد ارتكب جريمة خطيرة ، والمواطن الصالح لا يؤوي المفسدين ، ولا يدافع عنهم ، أو يتستر عليهم ، فضلا عن أن يتبنى أفكارهم ، وقالت أيضاً : ثَمَّ معرفات وهمية ، وحزبية مقيتة ؛ تحاول أن تستغل قضايا المجتمع للتأليب والإثارة ، يجب الحذر منها ، والوعي بأهدافها ، وفضحها ومكافحتها 0

رابطة العالم الإسلامي

أعرب المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي في دورته الثالثة والأربعين بمكة المكرمة عن تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً ، مُدِيناً المحاولات اليائسة التي تستهدف المملكة من قِبَل لفيف المتربصين ، مؤكداً أن استقرار المملكة وأمنها بالنسبة للعالم الإسلامي خط أحمر ، وأكد المجلس أن هذا الاستهداف لن ينال من المملكة العربية السعودية بريادتها المستحقة للعالم الإسلامي ، منبهاً على رمزيتها الروحية حيث شرف خدمة الحرمين الشريفين ، وهو ما عمق من رسوخ جلالها في وجدان المسلمين علاوة على سجلها المشرّف في دعم جهود الأمن والسلام الدوليين ومحاربة التطرّف والإرهاب والإسهام الفاعل والمؤثر في حماية العالم من شروره ، فيما تحاول حاضنات التطرف والشر بما تنفقه على وسائط الاستئجار الإعلامي الترويج لجرائمها المفبركة لتمريرها ، فيما سقطت مصداقيتها وانساقت في تصريحات إدانة في شأن لايزال قيد الاستطلاع والاستنتاج ما يعكس أهداف تلك الحملة ، إن الرصيد الكبير الذي تحتله المملكة في قلوب المسلمين لن ينضب فهو نابع من ثابت إيماني ، ويقين صادق بكفاءة رعايتها لمقدساتهم بعمل إسلامي رائد في بُعده الوسطي ومهارته القيادية الحاضنة ، وبين أن ما تتعرض له المملكة يُعد استفزازاً لمشاعر مئات الملايين من المسلمين ، وهو لا يستهدف استقرارها فحسب ، بل يطال الاستقرار الدولي سياسياً وأمنياً واقتصادياً 0

قنوات الشر والإفساد

القنوات الإعلامية التلفزيونية ، ومواقع التواصل الاجتماعي ذات موضوعات مختلفة تؤلب على الشأن العام ، وتؤجج المشاعر تجاه قضايا لا تزال محل النظر ، أو تجاه مصلحة اقتضتها حاجة الناس ومتطلباتهم لتعطيلها والحيلولة دون الانتفاع بها ، والتحريض بشكل مباشر وغير مباشر لارتكاب أفعال مجرمة شرعاً ونظاماً ، بهدف زعزعة الأمن ، ونشر الفتن ، وسلب الناس أمنهم وأمانهم0
فلننتبه منها ونحاربها ولا نلتفت إليها فشرها مستطير ، وخبثها كبير 0

اللهم وفق ولي أمرنا خادم الحرمين الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد لما تحب وترضى ، واحم بلدنا السعودية من كل حاقد 0


كتبه
محمد فنخور العبدلي
 

محمد العبدلي
  • البحوث العلمية
  • عروض البوربوينت
  • المقالات
  • خطب الجمعة
  • عروض الفيديو
  • الصفحة الرئيسية