اطبع هذه الصفحة


تهنئة عاجلة (أيام عشر من ذي الحجة)

عبدالله بن أحمد الحويل
@alhaweel


* إذا كنتَ تقرأ رسالتي هذه وأنت في (أيام عشر من ذي الحجة)... فدعني أزجي لك خالص التهاني وأنثر بين يديك عقود التبريكات

* فوالله لو بلغتَ عنان السماء وجزتَ متسع الفضاء وحزتَ حواشي البلاد ونواحيها، وملكتَ أرجاء الدنيا وحذافيرها لما كانت كنعمة (إدراك العشر) واستغلالها بالقربات

* تتهمني بالمبالغة؟
حسناً تأمل أيها المسلم الواعي وأنت تقرأ كتاب ربك قوله عز شأنه (والفجر * وليال عشر) ثم ارجع إلى مابين يديك من تفاسير لتدرك أن المقصود بالليالي العشر التي أقسم بها العظيم (والعظيم لا يقسم إلا بعظيم) =هي عشر ذو الحجة

* ألم تقتنع بعد؟
حسناً عند مرورك بكتب السنة قف عند قوله صلى الله عليه وسلم (مامن أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام) يعني أيام العشر.

* وقد عظّم الله هذه الأيام وفخّم شأنها وأجلل مكانتها لأن أمــّات العبادات تجتمع فيها (التوحيد والصلاة والصدقة والصوم والحج والذكر والذبح) وهذه لا تجتمع كلها في غير هذه الأيام العشر

* ولقد ذهبَ جماعةٌ من أهل العلم ومنهم ابن رجب الحنبلي أن العشر من ذي الحجة أفضل من العشر الأواخر من رمضان (ليلها ونهارها) إلا الليلة التي تكون ليلة قدر

* ألم تستوعب بعد؟
قبل أيامٍ قليلة كانت مناسبة (اليوم الوطني) فخرج الناس أرتالاً يرفعون البنود ويعبثون بأبواق المركبات ويصدحون بالغناء ويترنحون من الرقص فإذا سألتهم لماذا؟
أجابوا هذا (يوم الوطن) وهو أحب الأيام (للوطن)!!

* حسناً فماذا عن (أيام الله) و أحب الأيام (لله)؟

* لا أريد منك هنا (الاحتفال) بل (التعظيم والامتثال)

* هل مازلتَ في غفلة؟
ويحك انهض فإنما هي(أيام معدودات) تمرُّ مرّ السحاب فهنيئا لمن استثمرها بالصالحات وحسرةً على من قتلها بالغفلات

* كان سيد التابعين سعيد بن جبير إذا دخلت العشر اجتهد اجتهاداً شديداً حتى ما يكاد يُقدر عليه

* هيا أيها المبارك
اصدح بالتكبير فهو تعظيم( اللسان) لهذه الأيام

* والتكبير يشرع في المحافل العظيمة والاجتماعات العظيمة والأعمال العظيمة كي تتبين أن الله أعظم وتستولي كبرياؤه في القلوب على كبرياء تلك المحافل والأعمال.

* وصـُمْ ماكتب الله لك وتصدق واختم القرآن وانوِ الأضحية وبادر للحج فهذا تعظيم (الجوارح) لهذه الأيام

* واستشعرْ فضلَ الزمان ونزّها عن مقارفة العصيان فهذا هو تعظيم (القلب) لهذه الأيام

* (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب)

عبدالله بن أحمد الحويل
غرة ذي الحجة 1435
 

عبدالله الحويل
  • مقالات
  • كتب
  • الصفحة الرئيسية