اطبع هذه الصفحة


رمضانيات :  ( استثنائية ) عذرا لكل قلب رحيم على مقالي الموجع!!

المؤمن كالغيث

 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد وأن ينفع بي وبكم البلاد والعباد ..


فائدة رمضانية :
سئلت اللجنة الدائمة /س1: هل وقت إخراج زكاة الفطر من بعد صلاة العيد إلى آخر ذلك اليوم؟

ج1: لا يبدأ وقت زكاة الفطر من بعد صلاة العيد، وإنما يبدأ من غروب شمس آخر يوم من رمضان، وهو أول ليلة من شهر شوال، وينتهي بصلاة العيد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإخراجها قبل الصلاة، ولما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات » (1) ويجوز إخراجها قبل ذلك بيوم أو يومين لما رواه ابن عمر رضي الله عنهما قال: « فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر من رمضان... » ، وقال في آخره: "وكانوا يعطون قبل ذلك بيوم أو يومين". فمن أخرها عن وقتها فقد أثم، وعليه أن يتوب من تأخيره وأن يخرجها للفقراء.

ومقالي اليوم ( استثنائي ) :

كنت قد ختمت الرمضانيات .. وأكدت ختمها ..

ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان .. !!

ذهبت إلى المؤسسة التي أنا متعاون بها .. وأنا أتخاطب مع الزملاء ..

ففاجأني زميل لي وقال والله يا أبا أسامة حصل أمام داري قبل أسبوعين في بداية

شهر رمضان هذا ... !!

وهنـــــا أعتذر وأجدد الاعتذار لكل قلب لا يتحمل أن يخرج ..

يقول الزميل أمام داري .. في عصر ذاك اليوم الشريف ..

الرمضاني .. والناس بين داع ومؤمل وراجي لغفران الله وقارئ يتلو كتاب الله

قد تصفدت الشياطين ... وتكبلت الجان ..

وإذا بسيارة من سيارات النقل الصغيرة تأتي أمام داري وتقف ..

ليخرج ( الشقي ) من سيارته ويفتح باب سيارته الهالكة .. بهلاكه ..

ليخرج منها عجوزا قد فت قوتها مصائب الزمان ..

وحت عمرها نوازل الدنيا البئيسة ..

أخرجها في ذلك الشارع العام .. وأجلسها على الرصيف ..

في شارع مليء بالغرباء .. مليء بالعيون الفضولية ..

مليء بالعيون الشامتة والآذان المتجسسة .. والنفوس المريضة ..

ليتركها صائمة على هذا الرصيف .. تعد الدقائق والثواني ..

تنتظر الوعد بأن يأتيها على ما سيأتي من تفاصيل .. وجلست في ذاك الرصيف

خائفة وجلة .. لا تعرف في ذاك الشارع إلا ربها الذي ينظر إليها ..

مرت دقائق فترة العصر وثوانيها الكثيرة التي تربو على الساعتين والنصف ..

وهي جالسة .. تنتظر ابنها !!

أذن المغرب .. لتخلو الشوارع من كل أحد .. الكل انشغل بإفطاره وهي أفطرت بالنية ..

لا ماء ولا كساء .. ولا معين ولا أنيس ..

تخيلتم منظر المرأة في وقت الإفطار والذي يستوحش كل إنسان أن يبق في الشارع لوحده فالكل

انشغل بإفطاره .. الأمهات اجتمعن مع أبنائهن ..

على سفرة يملؤها الود والاحترام وهذه الأم .. أفطرت على خوفها من المجهول الذي ينتظرها

أفطرت على الحسرة والألم .. تنتظر ابنها ( المجرم )

الذي وضعها .. في المكان العام .. وتركها للزمن .. يواسيها ...

آه .. أي جريمة هذه ..

انصرف لها بعض الناس .. الغيورين وقالوا لها : مالك يا والدة .. !!

في هذا المكان .. ؟؟ قالت عبارة واحدة لا تزيد عليها مما يدل على حشمتها ..

فهي لا تحب محادثة الغرباء .. !!

قالت : ولدي تركني هنا ويقول الآن سيأتي .. !!

من العصر إلى بعد المغرب .. ابني تركني هنا ووعدني سيأتي .. !!
فعرفوا الناس الجريمة .. ونادوا لها إسعافاً فلعل أصابها مكروها ..
من جلستها هذه .. أي ألم يعتصرها ..
تخيل لو كنت المشاهد .. !!
هذه القصة .. وقعت في رمضان وأنا أحيكها لكم عمن رواها بنفسه ..

هدية رمضانية .. من ابن لأمه ..
فطرت قلبي وفجرت مدادي لأنقل لكم هذه الجريمة ..
وأترك لكم التعليق ..
ولا حول ولا قوة إلا بالله ..


إضاءة :
قيل لعلي بن الحسين رضي الله تعالى عنه: إنك من أبر الناس ولا تأكل مع أمك في صحفة، فقال: نخاف أن تسبق يدي يدها ما تسبق عيناها إليه، فأكون قد عققتها.

كتبه
المؤمن كالغيث
www.saaid.net/Doat/almomen 
ade2006@hotmail.com 

 

المؤمن كالغيث
  • قصص مؤثرة
  • تربويات
  • رسائل دعوية
  • إصدارات إلكترونية
  • Insured like rain
  • الدورات والبحوث العلمية
  • رمضانيات
  • الصفحة الرئيسية