اطبع هذه الصفحة


سباعيات (٧١) الشرك

علي بن عبدالعزيز الراجحي
@Ali_alrajhii


بسم الله الرحمن الرحيم


هو أعظم المحرمات وأكبر الكبائر وأشد الموبقات وهو ضد التوحيد وبه قد يخرج المسلم من الإسلام فعلى المسلم أن يعرف حقيقة الشرك وخطره وأقسامه حتى يتم توحيده ، ويسلم إسلامه ، ويصح إيمانه ، وتقبل منه جميع أعماله.

١) الشرك هو : جعل شريك لله تعالى في ربوبيته وإلهيته. وذلك بأن يدعو مع الله غيره، أو يصرف له شيئاً من أنواع العبادة، كالذبح والنذر، والخوف والرجاء والمحبة وغيرها.

٢)خطورته :

- هو تشبيه للمخلوق بالخالق في خصائص الإلهية، فمن أشرك مع الله أحدًا فقد شبهه به، وهذا أعظم الظلم، قال تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}.

- لا يغفر لمن لم يتب منه، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}.

- حرَّم الله الجنة على المشرك، وأنه خالد مخلد في نار جهنم، قال تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ}.

- يُحبطُ جميعَ الأعمال، قال تعالى: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.

- المشرك حلالُ الدم والمال، قال تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ}.

- أنَّه أكبرُ الكبائر، عن أبي بكرة رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟» ثلاثا، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين - وجلس وكان متكئا فقال - ألا وقول الزور»، قال: فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت . متفق عليه.

٣) الشرك نوعان:

الأول: أكبر يُخرج من الملة، ويخلَّدُ صاحبُهُ في النار، إذا مات ولم يتب منه، وهو صرفُ شيء من أنواع العبادة لغير الله، كدعاء غير الله.

٤) الثاني: أصغر لا يخرج من الملة؛ لكنه ينقص التوحيد، وهو وسيلة إلى الشرك الأكبر .

٥) الشرك الأصغر قسمان :
الأول : شرك ظاهر على اللسان والجوارح وهو: ألفاظ وأفعال، فالألفاظ كالحلف بغير الله من غير قصد مساواة المحلوف به بالله، عن عبدالله بن عمر قال قال صلى الله عليه وسلم: ( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ).

٦) الثاني: شرك خفي وهو الشرك في الإرادات والنيات، كالرياء والسمعة، كأن يعمل عملًا مما يتقرب به إلى الله؛ يريد به ثناء الناس عليه {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}.

٧) بين الشرك الأكبر والأصغر فروق منها :

- الشرك الأكبر: يُخرج من الملة، والشرك الأصغر لا يُخرج من الملة، لكنه ينقص التوحيد.

- الشرك الأكبرُ يخلَّدُ صاحبه في النار، والشرك الأصغر لا يُخلَّد صاحبُه فيها إن دَخَلها.

- الشركُ الأكبرُ يحبطُ جميعَ الأعمال، والشركُ الأصغرُ لا يُحبِطُ جميع الأعمال، وإنما يُحبِطُ الرياءُ والعملُ لأجل الدنيا العملَ الذي خالطاه فقط.

- الشرك الأكبر يبيح الدم والمال، والشرك الأصغر لا يبيحهما.
١٤٣٦/٥/١٨هـ

 

علي الراجحي
  • مقالات دعوية
  • رسائل وبحوث
  • علم الفرائض
  • علم أصول الفقه
  • سلسلة الفوائد
  • الاستشارات التربوية
  • مختارات متنوعة
  • الصفحة الرئيسية