اطبع هذه الصفحة


رفيقة دربي أهلكها الحزن

علي بن عبدالعزيز الراجحي


بسم الله الرحمن الرحيم

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله فيكم وفي هذا الموقع الإنساني الذي يقوم على خدمة عظيمه .. مشكلتي أبعد عن عيني النوم في هذه الليلة هي مشكله لا تخص حياتي إنما حياة رفيقة دربي وأختي القرآنية كما اسميها .. لحظة عليها الشرود وكثرة التفكير وعندما الحيت عليها أبت إن تخبرني ولكني أحسست إن مشكلة ما تورقها وعندما أصررت عليها أخبرتني بمشكلتها التي أحسست أنها ابتلاء وخاصة أنها على قدر من التدين حتى هي نفسها لا تعرف لماذا وقعت في هذا الأمر .. أخبرتني أنها أحبت شاب ولكنه لم تكلمه ولا يعلم حتى هو بحبها وتقول اشعر بالذنب وبالألم كيف أحبه لا أعرف لماذا تعلقت فيه وتتمنى إن تتخلص من هذا الشعور ولا تعرف كيف تقول لي هو ليس على قدر من الجمال أبدا ولست شغوفة برؤية بين الحين والأخر ولكنني تعلقت فيه وأتمنى إن يتقدم لي حتى إني استخرت فيه وأنا أعلم بأنه لا يفكر فيه لأنه أصلا لا يعرف أبدا إني أحبه .. تقول العجيب إني لا أحبه طول الوقت وأحيانا أكرهه ولكني مجرد أن أفكر بأنه سوف يتزوج وأفكر بأنه لن يتزوجني تصيبني الغيرة لا أعرف لماذا دخلني الحب .. وتقول لي اشعر بالذنب وبأنني أخون أخواتي بهذا لحب ..أرجوكم لا أعرف كيف أساعدها أحس بان الحزن أهلكها وهي كانت قمة في المرح كيف أساعدها أرجوكم هي أختي ورفيقة دربي عمرها 21 ويتيمة الأب . انتظر الرد بفارغ الصبر .


الجواب :
الأخت الفاضلة/ غدي حفظها الله من ليبيا.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات موقع لها أون لاين، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بالموقع في أي وقت وفي أي موضوع .
وهذه المشكلة يمكن حلها من عدد من الأمور من ذلك ما يلي :
1ـ أن يعلم الإنسان أن كل شيء في هذه الحياة الدنيا مكتوبة عنده سبحانه وتعالى وأن التعليق به سبحانه هو السبيل الوحيدة للخروج من هذه المشكلات .
2ـ عليك يا أختي أن تعلمي أن التفكير في هذه الأمور الكبيرة والهامة في حياة الإنسان يكون بالعقل والتفكير والتدبر وليس بالعاطفة ، لأنه أمر الزواج ليس مدة مؤقت أو رحلة استجمام قصير .
3ـ عليك بالاستخارة وهو أن يدعو بعد السلام من الصلاة والأفضل أن يرفع يديه لأن رفعهما من أسباب استجابة الدعاء ، والدعاء الوارد هو ما ثبت من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن يقول : إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال : عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني له قال ويسمي حاجته). رواه البخاري .
ولا مانع من تكرر الاستخارة حتى يتبن لكي الأمر سوف كان بالقبول والإقبال أم بالرفض والإمتاع .
4ـ لا ينبغي للمسلم أن يتمنى الموت إذا ضاقت به الدنيا وهجمت المشكلات عليه همومه لأن في تمني الموت نوع من الاعتراض على قدر الله سبحانه وتعالى .
5ـ لو لم يحصل الزواج بينكما ، فليس هذه نهاية الدنيا بل يسأل الإنسان الخير أينما هو وليعلم ويدبر ما جاء من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قول الحبيب عليه الصلاة والسلام (أحفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً ) حديث صحيح.
6ـ أن الواجب صرف الهمة والجدية التي تتمتع بها الأخت الفاضلة نحو استغلال الأوقات في المفيد من الإعمال.
7ـ سؤال الله جل وعلا التيسير بالزواج .
ومسك الختام الله أسال لكِ التوفيق والسداد وان يختار لكِ الخير العظيم في الدنيا والآخرة .
26/5/1430هـ

 

علي الراجحي
  • مقالات دعوية
  • رسائل وبحوث
  • علم الفرائض
  • علم أصول الفقه
  • سلسلة الفوائد
  • الاستشارات التربوية
  • مختارات متنوعة
  • الصفحة الرئيسية