اطبع هذه الصفحة


رضا الوالدين عن الزوجة

علي بن عبدالعزيز الراجحي


بسم الله الرحمن الرحيم

السؤال :
ارغب بالزواج من انسانة مسلمة تختلف اختلاف كبير عن عاداتنا وتقاليدنا بحكم انها ليست سعودية
الا ان والدي حفظهما الله يرفضانها رفضا تاما بحكم الشكل و العادات والتقاليد و يرددان انها فضيحة وما شابه ذلك
وكلما تحدث معهما حول ان الله عز وجل قد خلقنا شعوبا وقبائل لنتعارف وان اكرمنا عند الله اتقانا وانه لا فرق بين عربي ولا اعجمي الا بالتقوى الا انهما جزاهما عني كل خير يرددان ليست منا وعاداتنا كذا وتقاليدنا كذا و شكلها كذا وابنائك سوف تكون اشكالهم كذا
ودائما يرددان لماذا تريد ان تحرمنا ان نفرح بك وانت بكرنا وابننا
ولقد تكلمت معهم كثيرا ولكن لا جدوى
انا احب تلك الفتاة واريد فعلا الزواج منا وانني واهلى سوف نسعد بها ان شاء الله
الا انني اخاف دعوتهما على وفشل زواجي منا في حال اقدمت بدون رضاهما وقطيعتهم لنا
ماذا افعل ؟ فأنني في حيرة كبيرة من امري
جزاكم الله خيرا


الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على المبعوث رحمه للأنام .
نسعد بك أخي العزيز أن نستقبل ما يدور عندك من خلال هذا الموقع المبارك ـ مشروع ابن باز ـ وهذه المشكلة التي هي عندك موجود عند البعض من الرجال الذين ينظرون للمرأة نظر جمال ويغفلون عن جوانب هامة في الحياة الزوجية من الاهتمام بالعادات والتقاليد ومستقبل الأولاد .
وأرى أن أتباع الجوانب التالية مهمة في النظر لهذه المشكلة :
1. النظر للزواج أن مشروع العمر وليس سنوات قليلة أو سلعة مستهلكة تنتهي بوقت .
2. أن طاعة الوالدين واجبة ما لم يخالف الشريعة فطاعتهما في هذا الأمر ليس مما يخالف .
3. النظر للعواقب المستقبلية لو حصل الزواج كيف يكون حياتك وعلاقتك مع الوالدين والأقارب وحالة زوجتك وأولادك فقد يكون سبب للعقوق والقطعية وهذا مما لا يسعى له الدين ولا العادات والتقاليد المباحة فقد يحصل من المشاكل مما لا يحمد عقباه.
4. لابد في النظر للأمور المباحة كالزواج من الغير مما ليس من نفس البلد النظر للمصالح والمفاسد وهذا من قواعد الإسلام .
5. أن طاعة الوالدين في هذا الأمر مما يكون باب خير لك يقول الله تعالى (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) سورة البقرة:216.
وهذا الخبر المجمل، فسره قوله تعالى في سورة النساء في سياق الحديث عن مفارقة النساء ( فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ) سورة النساء: 19.
وفي الختام أرى البحث عن زوجة أخرى مناسب لكِ وهن كثر والحمد لله .
14/11/1431هـ

 

علي الراجحي
  • مقالات دعوية
  • رسائل وبحوث
  • علم الفرائض
  • علم أصول الفقه
  • سلسلة الفوائد
  • الاستشارات التربوية
  • مختارات متنوعة
  • الصفحة الرئيسية