اطبع هذه الصفحة


موت نبي .. وحياة امة

د.محمد السيد

 
ها هي المدينة تعلن موت النبي محمد صلى الله عليه وسلم . يعلن هذا الموت في وقت ترى البشرية بحاجة الى ان يبقى ليتابع مسيرة ذلك التشريع الذي ارتضاه الله وكمله للبشرية.
لكي ترقى في كل مجالاتها
الايمانيه والاعتقاديه والتربويه ولاقتصاديه والسياسيه...
لكن قدر الله لرسوله ان يموت في هذا الوقت!!

ولاتزال اعظم الملفات لامة الاسلام مفتوحة لم تستقر!!
* لم يحدد خليفة لرسولنا بشكل قطعي!
* لم يجمع القران الكريم!
* كثير من القبائل لم يستقر ايمانها!

تركت هذه الملفات العظيمه مفتوحة رغم علم رسولنا بقرب موته.
(اذا جاء نصر الله والفتح ورايت الناس يدخلون في دين الله افوجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا)
وقوله صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمه انه سيموت في مرضه هذا.
والله انزل عليه (انك ميت وانهم ميتون)
ان رسولنا صلى الله عليه وسلم اشد غيرة على دين الله من ان يترك الامة لضعف او خلاف
والله سبحانه وتعالى قادر على ان يبقي رسوله في امته حتى يظهر الاسلام على الدين كله.
اي حكمة من هذا الحدث ووقته ؟
اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. جيل تربى معه وآمن برسالته
جاء دوره اليوم.وبعد وفاة نبيهم.
ليحمو تلك الرساله ويصطفيهم الله كأعظم جيل بعد الانبياء قامو بامانة الرسالة وتضحياتها في اخطر وقت من اوقات هذا الدين العظيم
حتى خرجت تلك الكلمه التي تعلن ان الرسالة لكل الانبياء هي ان الدين لله وحدة وانا الله يمتحن اهيل هذا الزمان عند فقدهم وضعفهم ليضعو لبنة في ثبات هذا الاسلام العظيم
(من كان يعبد محمدا فأن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فأن الله حي لا يموت)

خرجت هذه الكلمات من صاحبه في هجرته واحن الرجال عليه
*اختير الخليفه واجتمعت كلمة ذلك الجيل
* حورب المرتدين ليقوى الاسلام بسواعد ذاك الجيل
* جمع القران بقراء ذلك الجيل لتحفظ الامة دستورها

وهنا يبقى ذلك الجيل هو جيل الجنان الاول (الزمرة الاولى)
ان الله لا يمتحن وقت الدعه بقدر مايمتحن وقت الشدة والمحنه
ولذلك فكل فترات ضعف نراها في امتنا يقابلها( فرص المنح) لمن يريد ان يضع لبنة الثبات والتمكين لهذه الرسالة الخالده فتتشابه انفاس قلبه بانفاس صحابة رسوله صلى الله عليه وسلم
انفاس رغم التباعد الزمني بينها الا انها تحمل الرسالة ذاتها
(العمل لدين مسوولية الجميع)
يصطفيك في زمن الضعف ليرسم اسمك انك من عباده الذين ساهموا في(ليظهره على الدين كله)
واعلم ان المستقبل كله هو الاسلام.
الزم جبلك وحدد سهمك ولا تستهويك غنيمة عاجله فالله اعظم من كل شي
والجنة غاية كل حي.
 

كتبه
د محمد السيد
رجب ١٤٣٩



 

د.محمد السيدة
  • مقالات
  • كتب
  • سلاسل تربوية
  • الصفحة الرئيسية