اطبع هذه الصفحة


فوائد مختصرة من أقوال علماء وأئمة الدعوة منتقاة من الدُّرر السَّنيَّة

فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرخ

 
 بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فهذه فوائد مختصرة من أقوال علماء وأئمة الدعوة, رحمهم الله, منتقاة من كتاب " الدرر السّنيّة في الأجوبة النجدية "  أسأل الله أن ينفع بها الجميع.

العلامة عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب رحمه الله:

●   مواعظ القرآن:

&لا أرى أعظم من مواعظ القرآن قد ذكر أن رجلًا طلب من أخ له موعظة فسأله: هل أنت تقرأ القرآن ؟ فقال: نعم, فقال: إن لم يعظك القرآن ما وعظك غيره.

●   حضور القلب في الصلاة:

& المطلوب في الصلاة حضور القلب بين يدي الله تعالى, واتعاظه لكلام الله تعالى إذا يتلى عليه, والخشوع والطمأنينة, وهذه في الغالب ما تحصل للإنسان الذي يود العجلة.

●   كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه الإمام ابن القيم رحمهما الله:

& الإمام ابن القيم, وشيخه: إماما حق, من أهل السنة, وكتبهم من أعزِّ الكتب.

العلامة عبدالله بن عبدالرحمن أبا بطين رحمه الله:

●   صرف الأوقات والساعات في طلب العلم النافع:

& طلب العلم ومعرفة ما قصد به العبد من الخطاب الشرعي أفضل الأرباح وعنوان الفلاح, والاعراض عن ذلك غلامة الإفلاس والابلاس, فلا ينبغي للعاقل العارف أن يضيع أوقات عمره وساعات دهره إلا في طلب العلم النافع.

●   العامل بغير علم:

& العامل بغير علم وبصيرة ليس له من عمله على طائل, بل ربما جاءه الهلاك والآفة من جهة عمله, كالحاطب في ظلماء, والسالك في عمياء, ولا سبيل إلى العمل إلا بالعلم, ومعرفة صلاح العمل وفسداه لا بد منه, ولا يدرك إلا بنور العلم وبصيرته.

●   الوصية بالحرص على طلب العلم:

&الحرص على تعلم العلم المورث عن الرسول صلى الله عليه وسلم...ولن ينال إلا على جسر من التعب والمشقة...وذلك بشيئين....إدامة المطالعة والحفظ....والوقوف في مواقف الابتهال والانطراح بين يدي ذي العزة والجلال والتضرع بالأسحار وتلاوة القرآن بالتدبر

●   من أسباب تحصيل العلم:

& طلب العلم...السبب في تحصيله: فلا أعلم سببًا أعظم وأنفع وأقرب في تحصيل المقصود من التقوى...ومن الأسباب الموجبة لتحصيله: الحرص والاجتهاد...ومنها: إصلاح النية. وإرادة وجه الله والدار الآخرة فإن النية عليها مدار الأعمال.

●   قلة الموافق:

& لا يتوحش الإنسان لقلة الموافقين, وكثرة المخالفين, فإن أهل الحق أقل الناس فيما مضى, وهم أقل الناس فيما بقي, لا سيما في هذه الأزمنة المتأخرة, التي صار الإسلام فيها غريبًا.

●   الاغترار بالكثرة:

& من أعظم ما فتن به الشيطان في هذه الأزمنة المتأخرة أكثر العامة بل كثيرًا ممن ينتسب إلى علم: الاغترار بالأكثر فيقول أحدهم هذه الأمور التي تنكرونها...منتشر مشتهر في أمصار المسلمين.

 

الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله:

●   من أخلاق أئمة الدين:

& من أخلاق أئمة الدين: قبول التنبيه والمذاكرة وعدم التكبر, وإن القائل غير أهل

●   الاجتماع بأهل العلم عنوان التوفيق:

& بلغني...أنك تحب الاجتماع بأهل العلم, وتحرص على ذلك, وتقبل العلم, ولو من هو دونك بكثير, فرجوت أن ذلك عنوان التوفيق.

●   تفسير الزمخشري:

& من أبلغ الناس بحثًا في المعاني الزمخشري, وله في تفسيره مواضع حسنة, ولكنه معروف بالاعتزال, ونفي الصفات, والتكلف في التأويلات الفاسدة...مع ما هو عليه من مسبة السلف وذمهم...وفي تفسيره عقارب لا يعرفها إلا الخواص من أهل السنة.

●   العقل ثلاثة أنواع:

& العقل ثلاثة أنواع: عقل غريزي, وعقل إيماني مستفاد من مشكاة النبوة, وعقل شيطاني, يظن أربابه أنهم على شيء...وهو عين الهلاك وثمرة النفاق فإن أربابه يرون أن العقل إرضاء الناس جميعهم وعدم مخالفتهم في أغراضهم وشهواتهم واستجلاب مودتهم

●   من ترك الأمر بالمعروف والتهي عن المنكر مخافة المخلوقين:

& قال بعض السلف: من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, مخافة المخلوقين, نزعت منه الطاعة, فلو أمر ولده أو بعض مواليه لاستخف بحقه, فكما هان عليه أمر الله, أهانه الله وأذله. ﴿ نسوا الله فنسيهم﴾ [التوبة:67]

  

الشيخ إسحاق بن عبدالرحمن آل الشيخ رحمه الله

●   من العقوبات القدرية على القلوب:

& من العقوبات القدرية على القلوب: عدم الإحساس بالشر, وهي آلام وجودية يضرب بها القلب تنقطع بها مواد حياته وصلاحه وإذا انقطعت عنه حصل له أضدادها بلا شك وعقوبة القلب أشد من عقوبة البدن.

●   القرآن حياة القلوب:

& كما أن الروح حياة البدن, فالقرآن حياة القلوب, فإذا عرف الإنسان أن القلب يموت بفقد القرآن, كما يموت البدن بفقد الروح, عرف قدر القرآن, وأن طلب الهدى من غيره ضلال, وهوان, فالروح للحياة, والنور للهداية.

●   الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

& مقام استجلاب النعم, واستدفاع حلول النقم, لا يحصل إلا بالأمر بالمعروف, والنهي عن المنكر, والأخذ على يد السفيه.

الشيخ عبدالله بن عبداللطيف آل الشيخ رحمه الله

●   المعاملات الربوية:

& من أعظم الكبائر التي تمحق البركات ويسعى صاحبها في حرب الله...المعاملات الربوية, وقد فشت...في الناس, وقد شدد صلى الله عليه وسلم في الربا وغلظ فيه.

●   مقاتلة الأعداء بالأعمال:

& لا تغتروا بأهل الكفر وما أعطوه من القوة والعدة, فإنكم لا تقاتلون إلا بأعمالكم, فإن أصلحتموها وصلحت, وعلم الله منكم الصدق في معاملته, وإخلاص النية له أعانكم عليهم, وأذلهم, فإنهم عبيده ونواصيهم بيده, وهو الفعال لما يريد.

 

الشيخ حسن بن حسين بن محمد بن عبدالوهاب رحمه الله:  

●   المصائب:

& قال بعض العلماء: إنك لن تحد أهل العلم والأيمان إلا وهم أقلّ الناس انزعاجًا عند المصائب, وأحسنهم طمأنينة, وأقللهم قلقًا عند النوازل.

& قال الله تعالى: ﴿ وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ﴾ [البقرة:155_157] فهذه الكلمة من أبلغ علاج المصاب وأنفعه له في العاجلة والآجلة

& إذا علم المؤمن علم اليقين أن ما أصابه لم يكن ليخطئه, وما أخطأه لم يكن ليصيبه, هانت عليه المصيبة.

& من صفات المؤمن: أنه عند الزلازل وقور, وفي الرخاء شكور.

& مما يخفف المصائب برد التأسي, فانظروا يمينًا وشمالًا وأمام ووراء, فإنكم لا تجدون إلا من قد وقع به ما هو أعظم من مصيبتكم أو مثلها أو قريب منها...لو أمعن البصير في هذا العالم جميعه, لم يرّ إلا مبتلى إما بفوات محبوب, أو حصول مكروه.

& قد مضت عادة أحكم الحاكمين لمن أراد به خيرًا, أن يُقدّم للابتلاء بين يديه.  

& لعمر الله أن من سلم له دينه, فالمحن في حقه منح, والبلايا عطايا, والمكروهات له محبوبات, وأما المصيبة والخطب الأكبر, والكسر الذي لا يجبر, والعثار التي لا تقال, فهي المصيبة في الدين.

& سرور الدنيا أحلام ليل, أو كظل زائل, إن أضحكت قليلًا أبكت كثيرًا, وإن سرت يومًا أساءت دهرًا,...إقبالها خديعة, وإدبارها فجيعة, لا تدوم أحوالها, ولا يسلم نزالها, حالها انتقال, وسكونها زوال. غرارة خدوع, معطية منوع.

 

الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله:

●   الابتلاء:

& الحمد لله الذي جعل الابتلاء...ظهرة وتمحيصًا لأهل الإيمان ورجزًا ونقمة على أهل الظلم والطغيان, وأزال به عن قلوب أوليائه حجاب العجب ورؤية القدرة وأعقبهم الصبر واليقين فيُرى عباده عزته...لتظهر آثار الحكمة لمن له بصيرة وعرفان

& المؤمن الموفق إذا ناله شيء من الابتلاء أوجب له عدم اتهام ربه بقضائه وقدره وصبر واحتسب, وانتقل من الحال التي يكرها الله إلى الحال التي يحبها الله

& من ضعف صبره ويقينه وقل احتسابه, فالمصائب لا تزيده إلا ريبًا وشكًا, وإساءة ظن, واتهامًا لمولاه, فيرجع بأخسر الصفقتين, وينقلب بأعماله وأحواله صفر اليدين.

●   معرفة الله بأسمائه وصفاته:

& من عرف الله بأسمائه وصفاته وعزته وقدرته وكمال مجده وملكه وغناه وعرف نفسه بالنقص والعيب والعجز والضعف والفقر والذل أوجب له الرضا والتسليم فمقدورات الرب سبحانه وبحمده أنه حكيم عليم ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن.

الشيخ سعد بن حمد بن عتيق رحمه الله:

●   من أسباب التفرق والاختلاف:

& من أعظم أسباب التفرق والاختلاف والعدول عن طريق الحق والانصاف ما وقع من كثير من الناس, من الإفتاء في دين الله بغير علم, والخوض في مسائل العلم بغير ...فهم فإن الله تعالى قد حرم القول عليه بغير علم في أسمائه وصفاته وشرعه وأحكامه

 ●   الخروج على ولي الأمر من أعظم أسباب الفساد:

& قد علم بالضرورة من دين الإسـلام أنه لا دين إلا بجماعة, ولا جماعة إلا بإمامة, ولا إمامة إلا بسمع وطاعة, وأن الخروج عن طاعة ولي أمر المسلمين من أعظم أسباب الفساد في البلاد والعباد والعدول عن سبيل الهدى والرشاد.

●   اغتياب أهل العلم والدين:

& اغتياب أهل العلم والدين, والتفكه بأعراض المؤمنين, سم قاتل, وداء دفين, وإثم واضح مبين, قال الله تعالى: ﴿ والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا﴾ [الأحزاب:58]

●   أكبر أسباب السعادة:

& أكبر أسباب السعادة والفلاح في المعاش والمعاد: الانتظام في سلك أهل الحق والرشاد, وأعظم أسباب السلامة: الهرب من سبل أهل الغي والفساد, واقتباس نور الهدى من محله, والتماس العلم النافع من حملته وأهله, وهم أهل العلم والدين.

الشيخ عبدالله بن سليمان بن حميد رحمه الله:

●   المصائب:

& ليست المصيبة أن يصاب الإنسان بنفسه, أو ماله, أو ولده, وإنما المصيبة العظيمة, والكسر الذي لا ينجبر, أن يصاب الإنسان بدينه, فيحل الشك محل اليقين, فيرى الباطل حقًا, والحق باطلًا, والمعروف منكرً, والمنكر معروفًا.

●   الدنيا:

& الدنيا لا تدوم نعمتها, ولا يستمر خيرها, بل هي مجمع الآفات, ومستودع المصائب, لا يركن إليها إلا مغرور, ولا ينخدع بها إلا مفتون.

 

الشيخ صالح بن أحمد الخريصي رحمه الله:

●   عدم الاغترار بالنعم:

& لا يغرنكم ما بسط عليكم من النعم التي لا يحصيها عدد, ولا ينهيها أمد, من صحة الأبدان, وأمن في الأوطان, وبسط في الرزق وخفض في العيش, فإنها إذا لم تكن على استقامة سريعة الذهاب, وشيكة التغير والانقلاب.

& ما أُخذ قوم إلا عند سلوتهم وغرتهم ونعمتهم, فلا تغتروا بالله, قال الله عز وجل: ﴿ فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون﴾ [الأنعام:44]

& استجلبوا نعم الله واستديموها بالقيام بما أوجب عليكم, واستدفعوا نقمه بمثل ذلك, قال الله تعالى: ﴿ فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء ﴾ [الأعراف:165]

●   إذا كثر الخبث عم العقاب الصالح والطالح:

& المعصية إذا خفيت لم تضر إلا صاحبها, وإذا ظهرت ولم تغير ضرَّت العامة والخاصة, وإذا كثر الخبث عمّ العقاب الصالح والطالح.

●   قرب القلب من الله وبعده عنه:

& كلما قرب القلب من الله, زالت عنه معارضات السوء, وكان كشفه للحق أثم وأقوى, وكلما بعد عن الله كثرت عليه المعارضات, وضعف نور كشفه للصواب, فإن العلم نور يقذفه الله بالقلب, يفرق به العبد بين الخطأ والصواب.

  

الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله الفريان رحمه الله:

●   كثرة المجاملات والمداهنات:

& كثرت المجاملات, والمداهنات, ترى الكثير منّا يمدح الإنسان بما ليس فيه, ويقره على مخالفته للسنة, لأجل الثناء الفاشل, ولأغراض دنيوية, وتقديم رضى الناس, وضعف المحبة والدين, فإنا لله وإنا إليه راجعون.

●   الراضي بالمعصية كفاعلها:

& قد علم من الشرع الشريف, أن الراضي بالمعصية كفاعلها, وأن السكوت مع القدرة دليل الرضا.

●   عدم الاغترار بالكثرة:

& ليحذر كل مسلم أن يغتر بالأكثرين, يقول: إن الناس قد ساروا إلى كذا, واعتادوا كذا, فأنا معهم, فإن هذا مصيبة عظمى, قد هلك بها أكثر الماضين.

●   محاسبة النفس:

& أيها العاقل: عليك بالنظر لنفسك ومحاسبتها, والتمسك بالحق, وإن تركه الناس, والحذر مما نهى الله عنه, وإن فعله الناس, فالحق أحق بالاتباع.

&لينظر كل منكم لنفسه...ويفتش عيوبها فسوف يجد ما يحزن باله ويشغله بنفسه عن غيره ويوجب له الذلّ لله والانكسار بين يديه وسؤاله العفو والمغفرة وهذه المحاسبة وهذا الذل والانكسار بين يدي الله هو سبب السعادة والفلاح والعز في الدنيا والآخرة


كتبه / فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرخ