اطبع هذه الصفحة


فوائد مختصرة من التعليق على المنتقى من أخبار المصطفى" للعلامة العثيمين[3]

فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرخ

 
 بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين...أما بعد: فهذا الجزء الثالث من الفوائد المختصرة من التعليق على المنتقى من أخبار المصطفى للعلامة العثيمين رحمه الله, من كتاب الصلاة: باب فضل يوم الجمعة, إلى كتاب الجنائز باب ما جاء في القيام للجنازة, وهي فوائد مختصرة لا تتجاوز الواحدة منها ثلاثة أسطر, أسأل الله الكريم أن ينفع بها

خطبة الجمعة, وحال الخطيب:

& ينبغي أن تكون الخطبة كلماتٍ, والمعنى أنها تكون كلمات يمكن أن تُعدّ بحيث تكون واضحة مُركزة.... إذا كانت الخطبة قصيرة تمكنوا من استيعاب المعنى وحفظه, وإذا كثر ضاع عليهم...وينبغي في الخُطبة اجتناب الحشو واللغو.

& ينبغي للخطيب أن يفتح للناس باب الأمل والرجاء...هذا هو الأصل في الخطبة, لكن إذا دعت الحاجة إلى قوة الزجر والتهديد والتخويف فلا حرج أن يُخوِّف الإنسان, مثل ما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفعل أحيانًا في خُطبه.

& تجد فرقًا بين خطيب يُحيى الناس ويوقظهم ويجعلهم يُتابعون ما يقول, وبين خطيب يأخذ صحيفة ويسردها سردًا, تجد فرقًا عظيمًا في التأثير, فكان صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه من شدة انفعاله.

& الناس إذا رأوا الخطيب منفعلًا انفعلوا معه, وصاروا يمشون وراءه, ولكن إذا كان الخطاب يُقرأ باطمئنان وهدوء فإن الناس ينامون.

& ينبغي للخطيب أن يكون كمنذر الجيش الذي يقول: صبحكم ومساكم, لأن الخطيب مُنذر بغضب الله على من خالفه, مُبشر بطاعة الله لمن أطاعه.

كتب:

& شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كتابه " درء تعارض العقل والنقل " كتاب حسن  من أحسن الكتب

& مُسند الشافعي رحمه الله ليس بذاك القوي, ففيه أحاديث ضعيفة.

تاريخ مولد الرسول صلى الله عليه وسلم:

& القول أنه صلى الله عليه وسلم ولد ليلة الثاني عشر من ربيع الأول هو قول باطل, لا يؤيده التاريخُ, ولا يؤيده الحساب الفلكي, فالحساب الفلكي يقول: إن ولادته كانت ليلة التاسع من ربيع, وليس في ليلة الثاني عشر.

الموعظة:

& الموعظة غالبًا أنها أشدّ تأثيرًا, لا سيما أن الموعظة في غير الجمعة إذا كان الرجل جيدًا في الخطابة تجده مثلًا يتحرك بحركات مناسبة للكلمات, ربما ينفعل فيكون أشدّ تأثيرًا.

الختمة في التراويح:

& الختمة في التراويح ليس لها أصل في السنة, ما كان رسول الله عليه الصلاة والسلام ولا الصحابة رضي الله عنهم عندما صاروا يقومون الليل ما بلغنا أن أحدًا منهم يختم القيام بالختمة, والختمة عند العامة الآن من أوجب الواجبات

الحمار:

& الحمار من أبلد ما يكون من الحيوانات, ولهذا يقولون: إنه من أدلَّ الحيوانات, لأنه أبلد الحيوانات, فهو يحفظ طريقه ولا يختلف عليه, لأنه بليد فليس عنده تفكير يشغل فكره حتى يضل الطريق.

 

الصلاة بعد الجمعة:

& القول الذي رجحه شيخ الإسلام رحمه الله هو أحسن الأقوال, فيُقال لمن صلى في بيته: الأفضل لك الاقتصار على ركعتين, ولمن صلى في المسجد أن يصلي أربعًا, لأن بهذا الوجه تجتمع الأدلة ولا يخصل فيها تناقض.

الاستغفار:

& الاستغفار والتوبة سبب لنزول المطر...لأن من أسباب امتناع المطر المعاصي ...والاستغفار يمحو المعاصي, وإذا زال السبب المانع حصل المسبب.

& الاستغفار من أسباب إصابة الصواب بدليل قوله تعالى: ﴿ إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِتَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِمَآ أَرَىٰكَ ٱللَّهُۚ وَلَا تَكُن لِّلۡخَآئِنِينَ خَصِيمًا * وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورا رَّحِيما﴾ [النساء:105_106]

& بعض أهل العلم إذا عرضت عليه مسألة من المسائل استغفر الله, قبل أن يفتى فيها, لأن المعاصي تحول بين العبد وبين التوفيق, فإذا استغفر الإنسان ربه بقلب صادق زال هذا المانع, وجرب تجد.

& الزم الاستغفار فستجد أن الله عز وجل يجعل لك من هم فرجًا, ومن كل ضيق مخرجًا.

حال الناس في الزمن السابق إذا حصل الكسوف:

& أذكر في الزمن السابق...أنه إذا حصل الخسوف يكون عند الناس رهبة عظيمة وخوف, ويتسارعون إلى المساجد, وتجدهم في صلاة الكسوف يبكون, ويحصل عندهم خوف عظيم مثل ما حصل للرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

 

التوسل الممنوع:

& من الأمثلة على التوسل الممنوع: التوسل بذات أحد من الناس حتى ولو كان صالحًا مثل قول: اللهم إني أسالك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم أن تغفر لي ذنبي فهذا توسل بذاته صلى الله عليه وسلم وهذا حرام لا يجوز.

& من التوسل الممنوع: التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ومرتبته عند الله تعالى وهذا لا يجوز, لأن جاه النبي صلى الله عليه وسلم لا ينفعك, إنما ينفع الرسول نفسه علية الصلاة والسلام.

الدعاء والافتقار إلى الله جل وعلا:

& كلما أظهر الإنسان افتقاره إلى الله عز وجل كان ذلك أبلغ في العبادة, وكلما أكثر الإنسان من الدعاء إلى الله فإنه عباده

الكناية:

& من الأمثلة على الكناية قولهم" إن فلانًا كثير الرماد" كناية عن كرمه, لأن كثرة الرماد تدل على كثرة إيقاد النار, وكثرة إيقاد النار تدل على كثر الطبخ, وكثرة الطبخ تدل على كثرة الضيوف وكثرة الآكلين تدلُّ على الكرم لأن البخيل ما يصنع الأطعمة

ختم قراءة القرآن الكريم بقول: "صدق الله":

& كونك تختم قراءتك بقولك: " صدق الله" فذلك لم يأتِ عن رسول الله ولا عن الصحابة, فإنك تعتبر مبتدعًا, وكل بدعة ضلالة.  

معراج الرسول علية الصلاة والسلام كان في ربيع أول:

& المعراج...لا أحد من المؤرخين ذكر أنها كانت في ليلة سبع وعشرين, ولا في رجب, وأكثر المؤرخين على أن المعراج كان في ربيع الأول.

 

التداوي بالموسيقى:

& هؤلاء الماديون يدخلون السرور على المريض بالموسيقى والملاهي, ولكنها والله هي المرض, لأنه يعقبها الحزن والبلاء والشر, ولهذا نصّ أهل العلم رحمهم الله بأنه يحرم التداوي بصوت الملهاة.

محبة اتباع جنازة الإنسان الصالح:

& الإنسان إذا كان من أهل الخير ألقى الله في قلوب الناس محبة اتباع جنازته, وإذا كان من أهل السوء كان الأمر بالعكس, حتى وإن كان غير غنى فإن الله تعالى يلقى في قلوب الناس محبة اتباع جنازته.

من أدب اتباع الجنازة:

& من أدب اتباع الجنازة: أن لا يتحدث المُتبع في أمور تتعلق بالدنيا, وأن لا يكثر القول والتبسم, وما أشبه ذلك, لأن المقام ينافي هذه الأمور...بل يكون متذكرًا بمآله

التعزية:

& التعزية معناها: التقوية, أي: تقوية المصاب على الصبر على مصيبته.

& من الأدب أن يُعزى المصاب سواء في المقبرة, أو قبل الصلاة عليه, أو بعدها من حيث يموت الميت فالتعزية مشروعة...وفي حال التعزية لا ينبغي للإنسان أن يفعل ما لم ترد به السنة كالتقبيل والمعانقة ومسح الرأس ومسح الظهر وما أشبه ذلك.

معنى نفس المؤمن معلقة بدينه:

& قوله: (( نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يُقضى عنه )) قال العلماء: معنى تعليقها بالدين أنها مرتبطة به لا تتجاوزه ولا تنبسط بنعيم ولا بثواب حتى يُقضى هذا الدين, فإذا قضى دينه فإنها تنفك.

 

تغطية الميت:

& الميت إذا مات فالأفضل أن لا يبقى مكشوفًا, بل يغطى جميع بدنه, ليس وجهه فحسب لما في ذلك من الهيبة والوقار وعدم ظهور ما يكره لأن بعض الموتى إذا كانت مِيتتُهم سيئة ظهر ذلك على وجوههم فتجده...يكون وجهه مُسودًا.

ستر ما يظهر على الميت من أمر مذموم مُستكره:

& الميت...لو وجد فيه سوءًا معنويًا,  كما لو وجد اسودادًا في وجهه أو تقيحًا ستره, أو ما أشبه ذلك مما يدلّ على سوء خاتمته, نسأل الله العافية, فإن الواجب عليه أيضًا ستره.

& يستثنى من ذلك ما لو كان صاحب بدعة, وكان وصفه مما رآه على هذا المبتدع بعد موته مما يُنفر عن هذه البدعة فإن هذا لا بأس به, بل قد يكون من الأمور الواجبة لما في ذلك من التنفير من البدع.

ردُّ السلام:

& رد السلام فرض عين إن كان المسَلّم عليه واحدًا, وإن كان المُسلّم عليه جماعة فهو فرض كفاية, لأن المسَلّم على الجماعة, ألقى السلام على الجميع, فإذا ردّ واحد من هؤلاء الجميع حصل الردُّ.  

الأمراض النفسية والعقد النفسية:

& نحن في وقت كثرت فيه أسباب الرفاهية المادية فزادت فيه الأمراض النفسية, فالدنيا إذا زادت من وجه نقصت من وجه آخر.

& كان الناس في الماضي أكثر انشراحًا في صدورهم من الوقت الحاضر, لكنهم في الأمور المادية أقلّ, أما في هذا الزمن كثرت الأمور المادية وزادت العقد النفسية.

 

دم الإنسان:

& ليس هناك دليل صريح وصحيح على أن دم الإنسان نجس إلا ما خرج من السبيلين فهو نجس وإن كان قليلًا, لكن ما خرج من الأنف أو من جرح أو ما أشبه ذلك فليس دليل صحيح وصريح في أنه نجس.

& القائلون بالنجاسة وهو جمهور أهل العلم يقولون: أنه يعفى عن يسيره, لأنهم لم يتمكنوا أن يجيبوا عن الأحاديث والآثار الكثيرة الواردة بأن المسلمين يصلون في دمائهم وجراحاتهم. فحملوا ذلك على اليسير.

النعي:

& النعي إذا كان إخبارًا مجردًا بأن فلان قد مات فهذا لا بأس به, أما إذا كان النعي على ما كان عليه أهل الجاهلية بأن يذكر الميت بالمدائح وغيرها من الأشياء التي تثير الأحزان للمحزون وتؤدي إلى الغلو في هذا الميت والتعلق به, فهو هو النهي عنه

& ...ما يعلن في الصحف عن موت فلانٍ وموت فلانٍ وما أشبه ذلك, وكونه من نعي الجاهلية أقرب, لأنه لا فائدة منه...وفيه إضاعة للمال.

& التحدث عن الميت بذكر تاريخه وحياته فإن هذا جائز, لكن لا ينبغي أن يكون حين موته أو في أيام موته, لأنه يخشى أن يكون من النعي أو شبيهًا به, والله أعلم.

القيام للجنازة:

& يشرع القيام للجنازة إذا مرت ولا فرق بين المسلم والكافر لأن القيام ليس تعظيمًا للميت, ولكن لأنها جنازة والموت فزع...لأنها إذا مرت به وهو جالس ولم يبال بها...فمعنى هذا أنه قاس قلبه...فإذا قام فإن نفسه سوف تتحرك وتتعظ

 

 

الحد كفارة للإنسان:

& الحد كفارة...فإن الإنسان إذا أُقيم عليه الخد, فإنه يبرأ من هذه المعصية, فلا يُعاقب بها في الدنيا ولا في الآخرة, لأن الله عز وجل لا يجمع على عبد عقوبتين.

متفرقات:

& الإنسان ينبغي له دائمًا أن يسأل الله أن يجعله مُباركًا أينما كان.

& الجلباب هو ما يُشبه العباءة عندنا, كساء يشمل جميع الجسد تلتحف به المرأة.

& ينبغي أن تكون مناهج النساء غير مناهج الرجال, فتكون مناهجهن مناسبة لأحوالهن, وهذا هو الحكمة وهو الشرع أيضًا.

& ينبغي أن نُكثر من ذكر الله وتحميده وتكبيره في أيام التشريق, كما نكثره في أيام العشر.

& الفرق بين البيت والدار أن البيت الحجرة الصغيرة, والدار البناء المشتمل على عدة حُجرٍ.

& الله إذا ثبت القلب فإن المصائب ولو كانت كالجبال أو أعظم فإنها تصير أخف من الريش.

& ينبغي أن يكون الكفن أبيض, وإن كُفن بأسود أو بأخضر أو بمعلم فلا بأس به.

& الذي يقتل شهيدًا في سبيل الله لا يفتن في قبره.    

& قال الفقهاء رحمهم الله: إن دم الشهيد على الشهيد طاهر لا يجوز غسله.

& ما يظهر على الوجوه عنوان على ما في القلوب, وقد تُشاهد الرجل يقابلك فتعرف من وجهه أنه يحبك أو يكرهك.

& الله تعالى قد يفتن العبد بتيسير المعصية له.


كتبه / فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرخ