اطبع هذه الصفحة


فوائد مختصرة من أحكام القرآن الكريم [4]

فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرخ

 
 بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين...أما بعد: فهذا الجزء الرابع من فوائد منتقاة من كتاب أحكام من القرآن الكريم, للعلامة العثيمين رحمه الله, وهي فوائد مختصرة لا تتجاوز الواحدة منها ثلاثة أسطر, أسأل الله الكريم أن ينفع بها الجميع.

الانفاق في سبيل الله:

& لا يبقى للإنسان من ماله إلا ما قدمه لله عز وجل, أما ما خلفه فهو للورثة.

& ينبغي للإنسان إذا أنفق شيئًا أن يُثبت نفسه بأن يبذله بنقس مطمئنة مؤمنة بالخلف العاجل والثواب الآجل.

& كثير من الناس الذين ينفقون ابتغاء وجه الله يجدون ذلك ظاهرًا في أموالهم, بالبركة فيها ودفع الآفات عنها...فإذا أردت أن يزيد مالك وتكفر سيئاتك فعليك بالصدقة

& الإنفاق يُنجي من أهوال يوم القيامة...والصدقات تكفر السيئات

& مال الإنسان ما قدمه, وأما ما خلفه بعد حياته فليس ماله.

الربا:

& الربا من أكبر الكبائر لم يرد في أي ذنب دون الشرك مثل ما ورد في الربا من الوعيد. & الربا...يكثُر به المال حِسًا, ولكنه ينقص به معنى وبركة.

& التحذير من الربا, وأنه لا خير فيه, بل يمحقه الله به المال, إما محقًا حسيًا بأن يسلط الله على المال نارًا تحرقه, أو ماء يغرقه, أو يكون في ذمم أناس يفلسون ولا يستطيع الاستيفاء منهم.

& المحق المعنوي...يمحق الله بركته حتى لا يستفيد منه صاحبه.

الحكمة:

& الله يمنُّ على من يشاء من عباده بالحكمة فتجد الرجل حكيمًا في قوله وفي فعله, وفي تركه, وفي إقدامه, وفي جميع أحواله, متأنيًا مطلعًا إلى المستقبل, وإلى الآثار, فيزن بعضها ببعض, ويقدم حيث كان الإقدام حيزًا, ويحجم كان الإحجام خيرًا.

& تفاضل الناس في هذا: أن منهم من يؤتى الحكمة, ومنهم من يُحرم الحكمة.

& من أوتى الحكمة فقد أوتى خيرًا كثيرًا, فأموره تكون مرتبة, قد تأني فيها, وقد علم كيف يضع قدمه, فتجده قليل الزلل, وإن كان الإنسان ليس معصومًا, لكن من أوتى الحكمة فهو أقل زللًا من غيره.

& ينبغي للإنسان أن يسأل الله وحده الحكمة, لأنه إذا كان الذي يؤتى الحكمة هو الله, فإلى من نلجأ إذا أردنا الحكمة؟! إلى الله عز وجل.

& إذا أردت الحكمة فاطلبها ممن يقدر على إعطائك إياها لكن مع هذا نقول: إن التجارب لها دور عظيم في الوصول إلى الحكمة وإن مصاحبة العقلاء...لها دور عظيم في تحصيل الحكمة فاعمل أنت أيها المسلم بدعاء الله عزوجل أن يعطيك الحكمة

إخفاء الصدقات:

& إخفاء الصدقات أبعد من الرياء, وأدلُّ على الإخلاص....والفقراء لا يبدو للناس أنهم فقراء يُتصدق عليهم, فتنكسر قلوبهم, فإذا أعطيت الفقير الصدقة خفية, كان هذا أطيب لقلبه وأبعدَ عن ذله.

& إخفاء الصدقات أفضل من إظهارها, لكن إن ترتب على إظهارها مصلحة أكبر من مصلحة إخفائها, صار إظهارها أفضل, مثل أن يكون الرجل أسوةً للناس يتأسون به في أفعاله, فإذا أبدى الصدقة على الفقير تسابق الناس إلى هذا الفقير وأعطوه.

 

القتال في سبيل الله:

& القتال المضمون الانتصار فيه هو القتال في سبيل الله, وهو القتال لتكون كلمة كلمة الله هي العليا.

& القتال للعصبية أو الوطنية أو القومية وما أشبه ذلك فليس في سبيل الله اللهم إلا أن يكون الإنسان يقاتل للدفاع عن وطنه الإسلامي باعتباره وطنًا إسلاميًا, فيقاتل حماية للإسلام في هذا الوطن, فهذا يكون في سبيل الله.

الرزق من عند الله عز وجل:

& الرزق من عند الله عز وجل, وإذا كان من عنده كان الواجب على العبد أن يعتمد على ربه في رزقه, لا على فلان وفلان, يعتمد على الله, وإذا صدق اعتماده على الله صارت هذه الأشياء وسيلة: الوظيفة وسيلة, فتح المتجر وسيلة.

آية الكرسي:

& هذه الآية لها خصائص: منها: 1- أنها أعظم آية في كتاب الله 2- أن فيها اسم الله الأعظم (الحي القيوم) 3- أنها اشتملت على جُملٍ عظيمة, كل جملة تحمل أسفارًا 4- أن من قرأها في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولم يقربه شيطان حتى يصبح.

& أحثُّ إخواني المسلمين على قراءة هذه الآية كل ليلة, لأنه إذا قرأها الإنسان في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ, ولا يقر به شيطان حتى يصبح

& أوصني إخواني أن يقرؤوها بتمهل وتدبر حتى يتبينوا عظمة هذه الآية....وأوصى أيضًا بتدبر ما فيها من صفات الله عز وجل, العظيمة وأسمائه الحسنى الكريمة حتى يزداد بذلك إيمانًا بالله وتعظيمًا له ولكتابه.

 

 

لا تحزن ولا تيأس:

& إذا حرص الإنسان في دعوة أقاربه للحق ودعاهم وبذل ما يستطيع ولكن لم يحصل مراده فلا يحزن عليهم لو شاء الله لهداهم, لكن لا ييأس من هدايتهم, فكم من إنسان دعا شخصًا مرةً بعد أخرى...ثم هداه الله عز وجل.

لا تيأس من أي شيء تريده من الله عز وجل:

& لا نستحسر في شيء نطلبه من الله عز وجل...ولو كان بعيدًا ولو كان عظيمًا, لا تقل: هذا مرض خير, هذا مرض لا يرجى بُروه...لا يا أخي الله على كل شيء قدير

...فلا تيأس من أي شيء تريده من الله عز وجل

اختلاف الناس حتى فيما قامت البينة عليه:

& الناس يختلفون حتى فيما قانت البينة عليه, لأنه لا بينة أوضح ولا أقوم ولا أبين من بينة الدين التي قامت الأدلة على ثبوتها, ومع ذلك ينقسم الناس فيها إلى مؤمن وكافر.

الإعزاز بالدين:

& ينبغي للمسلم أن يكون عزيزًا بدينه, مستشعرًا للغلبة على أعدائه, لأنه بذلك تحصل له الجرأة والإقدام والشجاعة....وينبغي فعل كل شيء يكون به إرهاب العدو وإذلاله وخذلانه وكسر شوكته.

& لا عزة للمؤمنين إلا إذا قاموا بأمر الله إيمانًا به جل وعلا, وتصديقًا لأخباره واتباعًا لأحكامه, أما وهم متفرقون متنازعون منهمكون في حب الدنيا, فإنه لم يأخذوا الشرط الذي تكون به العزة.

 

 

سؤال الله عز وجل الثبات على الحق:

& ينبغي للإنسان أن يسأل الله سبحانه وتعالى الثبات على الحق بألا يزيغ قلبه بعد إذ هداه, لأن قلبه بين أصبعين من أصابع الرحمن عز وجل إن شاء أقامه وإن شاء أزاغه, والإنسان على خطر ما دامت روحه في جسده.

مغفرة الذنوب:  

& الذنوب هي الآثام التي ارتكبها العبد, ومغفرتها أن الله يسترها عليك في الدنيا والآخرة, ويقيك من عذابها فهو ستر ووقاية. 

البراءة من المشركين:

& اليهود والنصارى...أن نداهنهم ونقول: أنتم على الحق, أنتم أهل دين سماوي, وما أشبه ذلك من العبارات التي يقولها من لا يفهم معناها, أو من لا قيمة للإسلام عنده, فالواجب البراءة من المشركين ومن شركهم ومن عبادتهم ومن دينهم.

المسارعة بالتوبة:

& الإنسان...إذا علم أن الله سريع الحساب فسوف يخشى من وقوع الموت والمفاجأة فيسرع بالتوبة, ولا سيما التوبة من حقوق الآدميين, لأن حقوق الآدميين لا بد أن تستوفى ولو من أعمال الإنسان الصالحة.

رزق الله:

& إذا رأيت الله أغدق لك الرزق في الأموال والأهل والبنين والجاه وما أشبه ذلك وأنت مقيم على معصيته فاعلم أن هذا استدراج وأن مآلك الخسارة والهلاك والشقاء

& إذا كان رزق الله عز وجل مع استقامة الإنسان على دين الله فهذا دليل على رضا الله على العبد.  

 

الظالم:

& الظالم والعياذ بالله, لا يوفق للهدى, كقوله تعالى: ﴿ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ [البقرة:258] فانتفاء هداية الله لحكمه, وهي أن هذا الذي انتفت عنه الهداية ليس أهلًا لها.  

& التحذير من الظلم, وأن عاقبته وخيمة, وأن الظالم لن يجد له ناصرًا, لقوله تعالى: ﴿ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٍ﴾ [البقرة:270]

متفرقات:

& القانت: هو المديم للطاعة على وجه الخشوع والإنابة والإخبات لله عز وجل.

& الريب: هو الشك مع القلق.       


كتبه / فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرخ