اطبع هذه الصفحة


فوائد مختصرة من مؤلفات العلامة ابن عثيمين [6]

فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرخ

 
 بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين...أما بعد: فهذا الجزء السادس من فوائد منتقاة من مؤلفات العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله, وهي فوائد مختصرة لا تتجاوز الواحدة منها ثلاثة أسطر, أسأل الله الكريم أن ينفع بها الجميع. 

                   التعليق على نور اليقين في سيرة سيد المرسلين

أهمية القراءة في السيرة النبوية:

& أن نعرف حال النبي صلى الله عليه وسلم نسبًا وشرفًا وحسبًا وعبادةً وخُلُقًا، وجميع الأحوال؛ لأن هذا يزيدنا إيمانًا به علية الصلاة والسلام، ومحبَّةً له، وتعطرًا بذكره علية الصلاة والسلام.

& أن نعرف الأحكام التي تترتب على هذه السيرة النبوية في حال الحرب والسِّلم والشِّدَّة والرخاء والغضب، وغير ذلك.

& أن كثيرًا من السيرة النبوية لها علاقة بالقرآن الكريم وتفسير له، نحتاجُ إلى فَهمها؛ حتى نُطبق عليها ما جاء في القرآن الكريم.

& أنه لا يليق بنا ونحن أمة مسلمة نتَّبع هذا الرسول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام أن نكون جاهلين بحاله وسيرته.

عنوان السعادة:

& الإنسان إذا كان على كرم أخلاق, فإن هذا عنوان سعادته, وأن الله سبحانه وتعالى لا يُخزيه, أسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم منهم.

ـــــــــــــ

الإضراب عن الطعام:

& الإضراب عن الطعام, كان له أصل قديم, ولكنه لا شك من السفه, وأنه لو مات المضربُ عن الطعام والشراب فقد قتل نفسه.

& شرط يستعمله الإنسان في كل خبر يشك فيه:

&هذا من احترازه رضي الله عنه "إن قال ذلك" هذا الشرط يجب أن يستعمله الإنسان في كل خبر شك فيه, ولا يبني على خبر الناس, فالناس قد يخبرونه بالكذب عمدًا, وقد يخبرونه بالكذب وهمًا, فقيِّد حتى تسلم, قل: إن قال ذلك فقد صدق أو كذب.

حفظ الله لنبيه في الغار, قصة العنكبوت والحمامة غير صحيحة:

& لما كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الغار لو أن أعداءه نظروا إلى أقدامهم لأبصروه ولكنه كان يقول لصاحبه ﴿لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة:40]

& كان أبو بكر رضي الله عنه يقول للرسول: يا رسول الله! لو نظر أحدهم إلى قدمه لأبصرنا, مما يدل على أن قريشًا كانوا واقفين على باب الغار, ولكن الله تعالى أعمى أبصارهم إما بكونهم ينظرون إلى بعيد, أو بكونهم إذا نظروا إليها لا يبصرون.

& ما ذُكر من أن العنكبوت عششت عليهم, أو أن الحمامة وقعت على الغار, أو على غصن شجرة على الغار, فهذا كله كذب, لأن الاختفاء بمثل ذلك لا يعدُّ من الآيات فأي إنسان تعشش عليه عنكبوت يحصل له اختفاء.

التأمل في آيات الله عز وجل تزيد الإنسان إيمانًا ويقينًا:

& إذا تأمل الإنسان آيات الله عز وجل ازداد إيمانًا وازداد يقينًا, وازداد خشيةً لله عز وجل وتوكلًا عليه واعتمادًا عليه عز وجل.

 

ـــــــــــــ

                      الصحوة الإسلامية ضوابط وتوجيهات

العلم أساس الدعوة:

& العلم هو أساس الدعوة ومادة الدعوة, ولا يمكن أبدًا لدعوة أن تتم على الوجه الذي يرضاه الله عز وجل إلا إذا كانت مبنية على العلم....وكل دعوة بلا علم فإنها لا بدّ أن يكون فيها انحراف وضلال.

& الدعوة بدون علم...دعوة على جهل والدعوة على الجهل ضررها أكبر من نفعها

الحكمة في الدعوة:

& الحكمة: إتقان الأمور وإحكامها بأن تنزل الأمور منازلها وتوضع في مواضعها.

& ليس من الحكمة أن تتعجل وتريد من الناس أن ينقلبوا عن حالهم التي هم عليها إلى الحال التي كان عليها الصحابة بين عشية وضحاها, ومن أراد ذلك فهو سفيه في عقله بعيد عن الحكمة

& إنني والله مسرور جدًا جدًا أن أرى غيرة في شبابنا, وحرصًا على إزالة المنكر, وعلى إحقاق الحق, وعلى إثبات المعروف, لكني أود والله من كل قلبي أن يستعمل هؤلاء الشباب الحكمة فيما يقدمون عليه, والأمر إن تأخر قليلًا لكن العاقبة حميدة.

& استعمال الحكمة في الدعوة إلى الله, وتغير المنكر, وفي إحقاق الحق والأمر بالمعروف, هو ما تقتضيه الشريعة, وأنت يا أخي لا تنفذ الشرع بمقتضى هواك, ولكن بمقتضى شريعة مولاك.

الصبر في الدعوة:

& عليك أن تصبر وتصابر والذي لا يصلح اليوم يصلح غدًا, وابدأ بالأهون فالأهون في تهذيب أخلاق الأهل, وأنا واثق بحول الله أن الإنسان إذا صبر...فإن مآله الفلاح

ـــــــــــــــ

الرفق واللين في الدعوة:

& الإنسان إذا شعر بأن من خاطبه يريد الانتقاد فإنه لن ينصاع إلى توجيهه, لكن إذا جاء وتكلم مع الشخص بالرفق واللين وقال له: إن هذا أمر لا يصلح ثم إذا سد عليه باب الحرام فتح له بابًا آخر حلالًا حتى يسير عليه لحصل بذلك على خيرٍ كثير.

الأمل وعدم اليأس:

& لا يجوز لنا أن نيأس, بل علينا أن نطيل النفس, وأن ننتظر, وستكون العاقبة للمتقين...فالأمل دافع قوي للمضي في الدعوة والسعي في إنجاحها, كما أن اليأس سبب للفشل والتأخر في الدعوة.

& كل إنسان يريد أن ينابذ الحق بأفكاره, فستكون الدائرة عليه, لأن الله تعالى ناصر دينه وكتابه.

الفرق بين العالم والداعية:

& الداعية: هو الذي يسعى لإيصال الشرع إلى عباد الله ويدعوهم إليه بالترغيب تارة, وبالترهيب تار أخرى.

& العالم: هو الذي أعطاه الله علمًا, وقد يكون داعية, وقد لا يكون داعية, لكنه إذا لم يكن داعية كان ناقصًا في علمه جدًا, ولم يكن وارثًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم تمام الميراث لأن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لم يورثوا درهمًا...وإنما ورثوا العلم

الأحاديث الضعيفة والموضوعة:

& يجب ألا يدعو إلا بما يعلم أنه حق لا يتخرص ويأتي كما يفعل بعض الدعاة بأحاديث لا زمام لها, أحاديث ضعيفة أو موضوعة, لأجل أن يبكي الناس أو يوجههم, هذا خطأ ليس بصحيح أن توجه الناس بالأحاديث الضعيفة...والموضوعة ليس من الشرع في شيء

ــــــــــــــ

الدعوة إلى الله بأن يكون الإنسان قدوة صالحة:

& إذا كان المدرس يستغل فرصة وجوده بين الطلبة بتوجيههم إلى الخير, ويكون قدوة صالحة في عمله فهذا من الدعوة إلى الله.

& كثير من الناس يدعو إلى الله سبحانه وتعالى بحاله قبل أن يدعو بمقاله, أي أن كثيرًا من طلبة العلم تجد عليه سيما العلم, وسيما العبادة, فيقتدي به الناس أكثر مما يقتدون بقول غيره

الأناشيد:

& الأناشيد الإسلامية كنت سمعتها من قديم وليس فيها شيء ينفر, وسمعتها أخيرًا فوجدت أنا ملحنة مطربة على سبيل الأغاني المصحوبة بالموسيقى, وعلى هذا الوجه لا أرى للإنسان أن يستمع إليها.

المؤمن أوسع الناس صدرًا:

&لا تجد أحدًا أنعم بالًا ولا أشرح صدرًا ولا أشد طمأنينة في قلبه من المؤمن أبدًا حتى وإن كان فقيرًا فالمومن أشد الناس انشراحًا, وأشد الناس اطمئنانًا, وأوسع الناس صدرًا.

الحياة الطيبة:

& ما هي الحياة الطيبة؟! هل هي كثرة الأموال؟ أم هي كثرة الأولاد؟ أم هي الأمن في الأوطان؟ لا. إن الحياة الطيبة هي انشراح الصدر وطمأنينة القلب, حتى ولو كان الإنسان في أشد بؤس, فإنه مطمئن القلب, منشرح الصدر.

& الكافر إذا أصابته الضراء هل يصبر؟ لا. بل يحزن وتضيق عليه الدنيا, وربما...قتل نفسه لكن المؤمن يصبر ويجد لذة الصبر انشراحًا وطمأنينة ولذلك تكون حياته طيبة.

 

ــــــــــــــــــ

الخلاف:

& الخلاف في الرأي موجود لكن الخلاف في الاتجاه هو الذي يخشى منه, بمعنى أن كل واحد منا يعتقد أنه على منهج مخالف منهج أخيه بحيث يتكلم في أخيه ويسبه وربما يخرجه عن الإسلام, لأنه لم يكن على طريقته.

& لا ينبغي أن نفرق الأمة هذا إخواني, وهذا تبليغي, وهذا سلفي كلنا نريد أن نكون أمة واحدة تحت شعار الإسلام وهو الإسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

& أعداء الإسلام ممن يتسمون بالإسلام ظاهرًا, أو ممن هم أعداء له ظاهرًا وباطنًا يفرحون بهذه التفرقة, وهم يوقدون نارها, ويأتون إلى هذا ويقولون هذا فيه كذا وهذا فيه كذا, يلقون العداوة والبغضاء بين هؤلاء الأخوة الدعاة إلى الله عز وجل.

 

 

                           المنتقى من فرائد الفوائد

& قولهم هلم جرًا هو بالتنوين.

& قيل لبعض السلف: إن اليهود والنصارى يقولون: لا نوسوس, قال: صدقوا وما يصنع الشيطان بقلب خراب؟!

& البريد أربعة فراسخ, والفرسخ ثلاثة أميال.

& لسوء التصرف سببان: أحدهما: نقص العلم وهو الجهل, والثاني: نقص الحكمة وهو السفه المنافي للرشد.


كتبه / فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرخ