اطبع هذه الصفحة


سريع الذوبان

محمد بن سرّار اليامي

 
رأيت أن الموافقة في الطبع تحمل الإنسان على فعل بعض مالا يعتقده وتبجيل من لا يحبه ولكن بدعوى موافقة الطبع وقع ما وقع هذا الإنسان سريع الذوبان شخصيا في الآخرين.. والدافع لهذا أصلين :
أولهما :
الضعف الذي يكون في الشخصية
ثانيها :
التعلق بالطرف الأخر ، لمشاكلته في الصفات ، والسجايا ، والأخلاق ..
وقد يكون هذا نابع من المحبة ، إذ أن المحب خاضع ذليل مذلل لمن يحبه ..

إخضع وذل لمن تحب
فليس في شرع الهوى أنف يشال ويرفع
وكم من عمل كان الدافع له الموافقة في الطباع ، والمشاكلة في الاخلاق ، صار رفاتاً رميماً بالياُ ..
لا روح فيه ، ولا ثمرة منه إلا الخسارة ..
إذا أن الدافع لأنشائه المشاكلة لا الموهبة والقناعة ، وهذا مسقط للعمل من البداية ..
والمقصود أن أعمالا كثيرة كان الدافع لإنشائها المشاكلة ، والموافقة لأصحابها سقطت سقوطا سريعا .. وحققت خسائر عجيبة ، وهذه ثمرة ما بني على العاطفة ..
والعقل في هذا الباب هو الزمام للعاطفة ..
فمن أهمل الإلتفات إليه إنطلق رباط غير العاطفة ، ووقع فيما وقع فيه ..
فلابد للنجاح في المشاريع على إختلاف أنواعها من التخطيط ..وحسن الإدارة المستقبلية ، والتنظيم ، وحسن إغتنام الفرص وليس العاطفة فقط ...
يقول الدكتور عبد الكريم بكار كلاما لطيفاً في هذا مغاده أن الأخرون لا يؤثرون في أوضاعنا الشخصية إلا عند ما نكون في وضعية عقلية وشعورية هشة وغير متزنة ولذا فإن علينا أن نلوم أنفسنا ، ونحاول جعلها أكثر تماسكا قبل أن نلوم الآخرين ، ونوجهم على تدخلهم في شؤوننا .. أ.هـ.

"وتذكر"
يقول أحدهم:-
• تكون الحياة سعيدة عندما تبدأ بالحب وتنتهي بالطموح
• اذا لم تغامر في حياتك بشي والا فلن تملك شئ
• يقول ابو حنيفه رحمة الله :
عادات السادات ، سادات العادات
يقول أهل الغرب : الكلب لا يحلم إلا بالعظم والضفدع لا تملك أثمن من مستنقعها ..
" يقول القروي "
فلم ارى كالعادات شيئا
بناؤه يسير وأما هدمه فعسير

 

محمد اليامي
  • رسائل دعوية
  • رسائل موسمية
  • فوائد من الكتب
  • المتميزة
  • كتب دعوية
  • الصفحة الرئيسية