صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    متاع قليل
    (10) إلى الله المصير

    أنور إبراهيم النبراوي
    @AnwarAlnabrawi


    هبْ أنك عشت في النعيم، وذقت ألوان المتاع، وطال بك المقام بين النضرة والسرور؛ فإنك ولابد مفارقه، ثم إلى ربك المرجع والمصير: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنفُسِكُم ۖ مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [يونس: 23].
    يا أيها الناس غاية ما تؤملون ببغيكم، وشرودكم عن الإخلاص لله أن تنالوا من حطام الدنيا، وجاهها النزر اليسير الذي سينقضي سريعًا ويمضي جميعًا، ثم تنتقلون عنه بالرُّغْم.
    إنّ بغيكم واعتداءكم على أنفسكم وظلمكم لها هو متاع في الحياة الدنيا سريع الزوال، لا تزيدون عليه، ثم إلى الله مصيركم ومرجعكم، فيخبركم بجميع أعمالكم، ويحاسبكم عليها، ويوفيكم إياها، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه.
    ولقد توعد الله بالعذاب الشديد في النار لمن كذب أو جحد فقال: ﴿مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾
    [يونس: 70]، فحقيقة الأمر أنهم إنما يتمتعون في الدنيا بكفرهم وكذبهم متاعًا قصيرًا، ثم إذا انقضى أجلهم فإلى الله مصيرهم، ثم يذيقهم عذاب جهنم الموجع المؤلم؛ بسبب كفرهم بالله، وتكذيبهم رسل الله، وجحدهم آياته.
    هي- والله - النظرة القاصرة، والفكرة اللاهثة، والحركة المتعجلة وراء متاع قليل تعقبه حسرة دائمة وشقاء نافذ: ﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [النحل: 117]،
    وربما تعلَّقت نفسٌ بكبراءَ وسادةٍ وأصحابِ دنيا وجاه؛ حتى تزينت الضمائر بطول الركون إلى حبال واهية تهوي بها في نار حامية.
    وكثيراً ما يقود المتاع صاحبه إلى رفض الحق، بل يقوده إلى إضلال الآخرين وصدِّهم عن الهدى، ومن الناس مَن جعل لله شركاء عبدوهم مع الله؛ ليبعدوا الناس عن دينه: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلُّوا عَن سَبِيلِهِ ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ ﴾ [إبراهيم: 30]، قل لهم أيها الرسول: تمتعوا في حياتكم الدنيا؛ فإنها سريعة الزوال، وإن مردَّكم ومرجعكم إلى عذاب جهنم، وبئس المصير.
    لكنها الغفلة المطبِقة، والجهل المركَّب، والاغترار بطول المتاع، فإذا جاء أمر الله ووعده الحق تلاشت سِنُونَ المتاع كأن لم تكن، ولم تغن من عذاب الله شيئًا: ﴿ أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (205) ثُمَّ جَاءَهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ (206)مَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ (207)﴾ [الشعراء: 205-207].
    أي: إن متعناهم في الدنيا برغد العيش، وصافي الحياة، ثم جاءهم بعد تلك السنين المتطاولة، والدهور المتواصلة ما كانوا يوعدون؛ مما طال إنذارُك إياهم به، وتحذيرُك لهم منه؛ أيُّ شيءٍ أغنى عنهم ذلك المتاع الفاني؟! لاجرم أنه لم يغنِ عنهم من عذاب الله شيئًا.
     

    أنور إبراهيم النبراوي
    داعية إسلامي وباحث في الدراسات القرآنية والتربوية
    ومهتم بشؤون الأسرة
    Twitter: @AnwarAlnabrawi
    E-mail: Aidn1224@gmail.com

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أنور النبراوي
  • مقالات
  • كتب
  • تغريدات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية