اطبع هذه الصفحة


خطبة يوم (الجمعة 19 من رمضان 1440هـ)، بعنوان:
{وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}

في جامع آل زخران في تُنومة

أ . د / صالح بن علي أبو عرَّاد
أستاذ التربية الإسلامية ومدير مركز البحوث التربوية
بكلية التربية في جامعة الملك خالد


الحمد لله الـملك الـمعبود، ذي العطاء والـمًن والجود، نحمده تبارك وتعالى ونشكُره، ونستغفره ونتوب إليه، وهو الغفور الودود، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحـمة للعالـمين، وقدوةً للـمُقتدين، وإماماً للـمُتقين، وعلى آله الأخيار، وصحابته الأطهار؛ أما بعد:
فاتقوا الله يا عباد الله، واعلموا أن من كرم الله سبحانه أن فتح لعباده كثيراً من أبواب الخير، وحثهم على الـمسارعة إليها والتسابق إليها في كل وقتٍ وحين، لـمـا يترتبُ عليها بإذن الله تعالى من تحصيل الحسنات، ورفعة الدرجات، ومـحو الخطيئات. يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: 77]. ويقول سبحانه: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 148].
ولأن الله تعالى كريمٌ وعليمٌ بمـا تُخفي الصدور وما تُكنُه النيّات؛ فقد جاء قوله تعالى: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ} [النساء: 127]. كمـا أن من عظيم نعمة الله تعالى على عباده أنه سبحانه يقبل العمل الصالح الخالص لوجه سبحانه ولو كان يسيراً، ثم يُجازي عليه بالأجر الكثير، قال تعالى: {مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَ} (الأنعام: 160).
وسأستعرض معكم في هذه الخُطبة بعض صور العمل الصالح التي قد لا ينتبه لـها بعض الناس، لأنهم يرونها أعمـالاً يسيرةً، ومُـمـارساتٍ عاديةٍ لا تستوجب التركيز عليها أو الاهتمـام بها؛ بينمـا هي في حقيقتها من العمل الصالح الذي يُمكن للإنسان أن يقوم به فيـكسب الأجر والثواب العظيم من الله تعالى، متى صلُحت النية، وكان ذلك خالصاً لوجه الكريم.
فعندما تذكر الله سبحانه وتعالى وتُرطب شفتيك أخي الـمسلم بتسبيحةٍ، أوتحميدةٍ، أو تهليلةٍ، أو تكبيرةٍ؛ فأنت تعمل الخير ولا يُكلفك ذلك جُهداً، ولا تصـرف من مالك شيئاً، وقد صحّ عن أبي ذر (رضي الله عنه)، أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال:
"كل تسبيحةٍ صدقة، وكل تحميدةٍ صدقة، وكل تـهليلةٍ صدقة، وكل تكبيرةٍ صدقة، وأمرٍ بالـمعروف صدقة، ونهيٍ عن الـمُنكر صدقة" (رواه مسلم).
وعندما تستغفر الله تعالى وتطلب منه جل جلاله العفو والصفح والغُفران؛ فأنت تعمل الخير، وتـمتثل لأمر الله تعالى في كتابه العزيز، حيث يقول سبحانه: {وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمً} [النساء 110].
وروي عن عبد الله بن عباس (رضى الله عنهمـا) أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل همٍ فرجاً، ومن كل ضيقٍ مـخرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب» (رواه ابن ماجه).
وهنا أُنـبِّـه إلى أهـمية وضـرورة الاكثار من الاستغفار لأنه (بإذن الله تعالى) أمانٌ من حلول العذاب، ومَـخرجٌ للناس في حياتهم الدنيا، وفي واقعهم الـمعاصـر من الفتن والـمِحن والابتلاءات التي تُحيط بهم من كل جانب، نسأل الله تعالى السلامة والنجاة منها.
وعندما تخرج من بيتك أو مكان عملك أو متجرك إلى الـمسجد لتؤدي فريضةً من الفرائض؛ فأنت تعمل الخير لـمـا صحّ عن أبي هريرة (رضي الله عنه)، عن النَّبيّ (صلى لله عليه وسلم)، أنه قَالَ: "مَنْ غَدَا إِلَى المَسْجِد أَوْ رَاحَ، أَعَدَّ اللهُ لَهُ في الجَنَّةِ نُزُلاً كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ" [رواه البخاري ومسلم].
وعندما تقوم بتوفير ماء الشـرب وتوزيعه على الناس في الـمنازل، وفي الـمساجد، وفي أماكن وجودهم، فأنت تعمل الخيـر وتطمع في نيل الثواب العظيم لاسيمـا إذا كان ذلك العمل صدقةً عن الأموات، فقد ورد الحث على هذا العمل الصالح في حديث يُروى عن سعدِ بْنِ عُبَادَةَ أن أمَّه ماتَتْ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إن أمِّي ماتَتْ، أفأَتَصَدَّقُ عنها؟ قال: "نعم". قلْتُ: فأيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قال: "سُقْي الـمـاءِ" (صحيح النسائي).
وعندما تُـميط الأذى عن الطريق، وتُزيل ما قد يؤذي الناس فيه؛ فأنت تعمل الخير الذي يُثيب الله تعالى عليه بالأجر العظيم، فقد جاء في الصحيحين: "بينمـا رجلٌ يمشـي بطريقٍ وجد غصنَ شوكٍ على الطريق، فأَخرَه، فشكر الله له، فغفر له" [رواه البخاري ومسلم].
وعندما توفِّرُ كُرسـي مُتحركٍ لـمن يحتاجه من عباد الله تعالى الـمرضى أو كبار السن في منزله، أو في مكان علاجه، فأنت تعمل الخير الذي يندرج تحت ما جاء عن جابر (رضي الله عنه)، أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «كلُ معروفٍ صدقة» (رواه البخاري).
وعندما تزرع شجرةً ويستفيد منها أحدٌ من خلق الله سواءً بثمرها، أو بظلها، أو بورقها، أو غير ذلك فأنت تعمل الخير الذي يندرج تحت ما جاء عن جابر (رضي الله عنه) أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «ما من مسلمٍ يغرِسُ غرساً إلاّ كان ما أُكِلَ منه له صدقة، وما سُـرق منه له صدقة، ولا يرزؤه أحدٌ إلاّ كان له صدقة» (رواه مسلم).
وعندما تُسقي إنساناً، أو حيواناً، أو طيراً من الـمـاء فـتـَرويه من العطش، فأنت تعمل الخير، وستنال على ذلك الأجر والثواب من الله تعالى لقوله صلى الله عليه وسلم:
"في كل كبدٍ رطبةٍ أجر" [رواه البخاري ومسلم].
وعندما تـمرُ بإنسانٍ يسير على قدميه في حر الشمس أو في الـجو الـمطير أو نحو ذلك، فتأخذه بسيارتك فتوصله إلى حيث يُريد، فأنت تعمل الخير وتُعينُ عليه، وقد صحَّ عن أبي موسى (رضي الله عنه)، عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، أنه قال: «على كل مسلم صدقة» قال: أرأيت إن لم يجد؟ قال: «يعمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق» قال: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: «يعين ذا الحاجة الـملهوف» (متفق عليه).
وعندما تُرشد إنساناً إلى مكانٍ يسأل عنه، أو تدُله على الـمكان الذي يرغب الوصول إليه، وتُساعده في ذلك؛ فأنت تعمل الخير الذي صحَّ عن أبي هريرة (رضي الله عنه)، أن النبي (صلى لله عليه وسلم)، قال: "دَلُّ الطريق صدقة" (رواه البخاري).
وعندما تُقابل الناس الذين تعمل معهم أو تلتقي بهم في مكان سكنِـك، أو عملك، أو تجارتك، أو وظيفتك، أو صلاتك، أو سفرك، أو غير ذلك بوجهٍ طلقٍ، وابتسامةٍ لطيفةٍ، ومُـحياً جـميل؛ فأنت تعمل الخير وتبتغي من الله تعالى الأجر والثواب، فعن أبي ذر (رضي الله عنه) أنه قال: قال رسول الله (صلى لله عليه وسلم): "تبسُمِك في وجه أخيكَ لكَ صدقة" [رواه الترمذي]. وعن جابر (رضي الله عنه)، عن النبيِّ (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "ومن الـمعروف أن تلقَى أخاك بوجهٍ طلِق" [رواه أحـمد].
وعندما تزور مريضاً فتُسلِّم عليه، وتطمئن على صحته، وتُدخل السـرور إلى نفسه، وتدعو له؛ فأنت تعمل الخير الذي قال فيه نبينا مـحمدٍ (صلى الله عليه وسلم):" إذا عاد الرجل أخاه الـمسلم مشى في خًرفة الجـنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحـمة، فإن كان غدوةً صلى عليه سبعون ألف مَلكٍ حتى يمسي، وإن كان مساءً صلى عليه سبعون ألف ملكٍ حتى يصبح" [رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد].
وعندما تدخل إلى منزلك أو غيره من الـمنازل، أو الـمساجد، أو الـمكاتب، أو الـمتاجر، أو أماكن تواجد الناس، فتذكر الله تعالى، وتُسلِّم على من فيه؛ فأنت تعمل الخير لـمـا جاء عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): "يَا بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّمْ، يَكُنْ بَرَكَةً عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ" [رواه الترمذي].
وعندما تذهب إلى بعض الـمحلات التجارية أو البقالات لتقوم بتسديد الديون الـمُسجـلة على بعض الأُسـر الفقيرة ابتغاء مرضاة الله تعالى، فأنت تعمل الخير لأنك قضيت دين هذه الأُسـرة، ونفّست كُربةً من كُرباتها. وقد صحّ عن عبد الله بن أبي قتادة أنه قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: "من سـرَّه أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة، فلينفِّس عن مُعسـر، أو يضع عنه" (رواه مسلم).
وعندما تتفقد احتياجات بعض الـمساجد والجوامع، وتقوم بتوفيرها كالـمصاحف والفَرش ومـكـبرات الصوت، ودواليب الـمصاحف والـمراوح والـمكيفات، وتفقد الأبواب والنوافذ، وإصلاح مصابيح الكهرباء وأدوات السباكة ونحو ذلك مـمـا لا غنى عن تفقده وإصلاحه بين حينٍ وآخر، فأنت تعمل الخير، وتكون بإذن الله تعالى مـمن يعمرون بيوت الله في الأرض حسياً ومعنوياً.
معاشـر الـمصلين، اعلموا أن باب الله مفتوح، وأن فضله للراغبين مـمنوح، وعطاؤه لعباده يغدو ويروح، فأين العاملون الذين يتنافسون في أعمـال الخير وإليها يتسابقون؟ نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم، وأن يوفقنا لأن نكون مـمن قيل فيهم: {وفي ذلك فليتنافس الـمتنافسون} [الـمطففين: 26]. أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

=-=-=
الحمد لله الغني عن العالـمين، الذي لا تنفعُه طاعةُ الطائعين، ولا تضـرُّه معصيةُ العاصِين. والصلاة والسلام على من بعثَه الله بالـهُدى ودين الحـقِّ فكان رحـمةً للعالـمين، وعلى آله الطاهرين، وصحبه الـمتقين. أما بعد:
فاستَكثِروا يا عباد الله من فعْل الخيـرات، وسابقوا إلى عمل الطاعات، واغتنموا حياتكم قبل الـمـمـات، واستثمروا عافية أجسامكم قبل ضعفها ومرضها، وأوقات فراغكم قبل انشغالها، وأخلصوا في أقوالكم وأعمـالكم ونياتكم، وأكثروا من عمل الخير ليلاً ونهاراً، وسـراً وجِهاراً، واغتنموا هذه الأيام الـمباركات من شهر رمضان للـمُتاجرة مع الله سبحانه؛ فإنه مناسبةٌ عظيمةٌ تُضاعف فيها الحسنات، وتُرفع الدرجات، وتُقال العثرات، وتُـجاب الدعوات.
واعلموا بارك الله فيكم أن الخير الذي أشار الله إليه قول الحق سبحانه: {وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: 77]، يشمل كل عملٍ صالح، وكل قولٍ طيبٍ، وكل نيةٍ صادقة؛ فطاعة الله خير، والإحسان إلى النفس خير، كمـا أن الإحسان إلى الناس خير، والإخلاص والنية الطيبة خير، وبِرُ الوالدين أحياءً وأمواتاً خير، والأمر بالمعروف والنهي عن الـمنكر خير، وصلة الأرحام وذوي القربى خير، والانشغال بذكر الله تعالى خير، وطيب التعامل مع الجيران خير، والـخُلق الحسن خير، وإماطة الأذى عن الطريق خير، والـمحافظة على البيئة من التلوث خير، واحترام الآخرين خير، والصدق خير، والأمانة خير، والالتزام بالوعد والوفاء بالعهد خير، والرفق بالحيوان خير، وهكذا إذا صلُحت النوايا فإن كل عملٍ ينهضُ بالفرد، ويرقى بالـمجتمع، ويُسهم في صلاح الأحوال يكون بلا شك من الخير الذي دعت إليه تعاليم الدين وآدابه. نسأل الله تعالى أن يوفقنا جـميعاً إلى فعل الخيرات، وعمل الطاعات، وأن يأخذ بنواصينا إلى فواتح الخير، وخواتـمه، وجوامعه.
ثم اعلموا - بارك الله فيكم - أن أصدق الحديث كتاب الله تعالى ، وخير الهدي هدي مـحمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشـر الأمور مـحدثاتـها، وكل مـحدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار. واعلموا أن الله تعالى أمركم بالصلاة والسلام على النبي فقال جل شأنه: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيم} (الأحزاب: 56). وقد صحَّ عن النبي (صلى الله عليه وسلّم)، أنه قال: "من صلى عليّ صلاةً واحدةً صلى الله عليه عشـر صلوات، وحُـطت عنه عشـر خطيئات، ورُفعت له عشـر درجات" (رواه أحمد والنسائي).
فاللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك مـحمد، وعلى آله وصحبه الطاهرين، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين: أبي بكرٍ وعمر وعثمـان وعلي، وارض اللهم عن الصحابة أجـمعين، وعن التابعين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنّا معهم برحـمتك يا أرحم الراحـمين.
= اللهم أعز الإسلام والـمسلمين، ودمِّر أعداء الـملة والدين، اللهم احفظ لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وبارك اللهم لنا في دنيانا التي فيها معاشنا، واحفظ اللهم لنا ولاة أمرنا، وارزقهم البطانة الصالحة التي تدُلهم على الخير، وتُرشدهم إليه، وتُعينهم عليه.
= اللهم من أراد بلادنا وبلاد الـمسلمين بسوءٍ أو عدوانٍ فأشغله في نفسه، ورد كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميراً له يا رب العالـمين. واكفنا اللهم بحولك وطولك وقدرتك من كيد الكائدين، ومكر الـمـاكرين، وحقد الحاقدين، واعتداء الـمعتدين، وحسد الحاسدين، وظلم الظالـمين، وشمـاتة الشامتين، واكفناهم جـميعاً بمـا تشاء يا رب العالـمين.
= اللهم هب لنا من كل همٍ فرجا، ومن كل ضيقٍ مـخرجا، وارزقنا اللهم من حيث لا نحتسب. اللهُـم اٍنّا ظلمنا أنفسنا ظُلمـاً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلاّ أنت، فأغفر لنا مغفرةً من عندِك وارحـمنا، إنك أنت الغفور الرحيم.
= اللهم بارك لنا فيمـا تبقى من أيام شهر رمضان ولياليه، واكتب لنا فيها أعمـالاً صالحةً مقبولةً، ووفقنا فيها لطاعتك ومرضاتك، وتقبل منّا صلاتنا وصيامنا وقيامنا ودعاءنا وصدقاتنا واستغفارنا، وأعتق رقابنا من النار، ورقاب آبائنا وأمهاتنا ومن له حقٌ علينا.
= اللهم انا نعـوذُ بك من عـملٍ يُـخزينا، ونعـوذُ بك من قولٍ يُردينا، ونعوذ بك من صاحبٍ يؤذيـنا، ونعـوذُ بك مِن أملٍ يـُـلهـينا، ونعـوذ بك من فـقـرٍ يُـنسينا، ونعـوذ بك من غِـنىً يُـطغـينا، ونعوذ بك من الفتن، ما ظهر منها وما بطن.
= اللهم أحسن حياتنا، وأحسن مـمـاتنا، وأحسن ختامنا، وأحسن مآلنا. اللهم أعنّا على كل خير، واكفنا من كل شـر، واغفر لنا ما قدّمنا وما أخّرنا، وما أسـررنا وما أعلنّا، وما أنت أعلم به منّا. اللهم اغفر لنا ولأمواتنا، وأعف عنّا وعنهم، وأجـمعنا بهم في مُستقر رحمتك غير خزايا ولا مفتونين.
= اللهمّ اغفر لنا وارحـمنا، وعافنا وأعف عنّا، واهدنا وسددنا، وتجاوز عنّا وسامـحنا، وأكفنا من كل شـر، وأعنّا على كل خير، وارزقنا اللهم من فضلك العظيم، وأجعلنا من الشاكرين. ربنا آتنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقنا عذاب النار، يا عزيز يا غفّار.
عباد الله: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}، وَأَقِمِ الصَّلاةَ، إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.
 

صالح أبوعرَّاد
  • كتب وبحوث
  • رسائل دعوية
  • مقالات تربوية
  • الخطب المنبرية
  • الصفحة الرئيسية