اطبع هذه الصفحة


أخاف عند النوم وأقوم مفزوعة

عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد بالرياض

 
السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخي الكريم
كنت إلى وقت قريب أنام نوما هادئا ولكن سمعت كثير من القصص التي تتحدث عن وفاة أشخاص وهم بكامل صحتهم وهم نائمون .
ومن ذلك الوقت وأنا أخاف من النوم وأخاف على زوجي ودائما .
استيقظ من نومي وأنا مفزوعة من هذا الموضوع ، خاصة وأنه كل يوم تتزايد هذه القصص .
فماذا افعل ؟
وجزاكم الله خيرا

الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا

أولاً : إذا كان ذلك بسبب تلك القصص ، فلا تقرئي تلك القصص إذا كانت مما يُقرأ .

ثانيا : هل هذا الْخَوف سوف يَدفع قَضَاء مُقدَّرا قبل خَلْق السماوات والأرض ؟
تذكّري أن كل نفس لها أجل مُسمى ، وأنه لن تموت نَفْس حتى تستكمل رزقها وأجلها .
وأنَّ هذه الأوهام مِن الشيطان لِيَحْزُن المؤمنين ، كَما قال تعالى : (إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) .
وعليك بالتوكّل على الله ، وأن تعلمي أن هذه المخاوف لن تَدفع نُزول القضاء ، وأنه لا يُغني حَذَر مِن قَدَر .

ثالثا : حافظي على أذكار النوم قبل النوم ، كقراءة آية الكرسي ، والْمُعوّذات كل واحدة ثلاث مرات ، وافعلي كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ، فقد كان إذا أوى إلى فراشه أوى طاهرا – أي : على طهارة تامة – ثم جَمَع كفّيه وقرأ المعوذات ونَفَث في كفيّه ثم مسح ما استطاع مِن جسده ، يفعل ذلك ثلاث مرات .

رابعا : تذكري أن هناك من يموت وهو واقِف ، وهناك من يموت وهو جالس ، وهناك من يموت وهو يتحدّث .. فهل سوف تمتنعين عن كل عمل لئلا تموتي ؟!
فإن امتَنَعْتِ عن كل عمل فهناك من مات وهو جالس ساكِن !

وقديما قيل :
مَن لَم يَمُت بالسَّيف مات بِغيرِه *** تعدَّدَت الأسباب والموت واحدُ !

وتذكري من كان يخوض المعارك الكثيرة ولم يَمُت إلاَّ على فراشه ، كخالد بن الوليد رضي الله عنه .
وهناك كِتاب بعنوان " الاعتبار " للأسير أسامة بن منقذ ، ذَكَر فيه صولات وجولات ، وزاد عمره على التسعين سنة ، وما ضرّه خوض الحروب ، ولا مُبارزة العدو ، بل ولا غدر العدو !
فقد عاش في القرن السادس حيث الحروب الصليبية .. وواجه الأعداء مُستَعِدًّا ، كما واجَههم فجأة حينما تُنصَب الكمائن مِن قِبَل الصليبيين ! ومع ذلك عُمِّر طويلا .. وعاش ما كُتِب له من سِنِيّ عُمره .

وعليك بالدعاء أن يرزقك الله الأمن والإيمان والطمأنينة .

والله تعالى أعلم .
 

عبدالرحمن السحيم
  • مـقـالات
  • بحوث علمية
  • إنه الله
  • محمد رسول
  • المقالات العَقَدِيَّـة
  • قضايا الأمّـة
  • مقالات تربوية
  • مقالات وعظية
  • تصحيح مفاهيم
  • قصص هادفة
  • موضوعات أُسريّـة
  • تراجم وسير
  • دروس علمية
  • محاضرات مُفرّغة
  • صفحة النساء
  • فتاوى شرعية
  • الصفحة الرئيسية