اطبع هذه الصفحة


الإختبارت

أ. عبدالله بن محمد بادابود


بسم الله الرحمن الرحيم


صباح اليوم تبدأ الاختبارات لعموم الطلاب والطالبات .

صباح مليء بالتوتر ممن حولنا فحالة الطوارئ بلغت أقصى الحدود والإرتباك واضح جداً.

هذه الصورة لأول يوم من أيام الاختبارات .

أما إذا أردنا أن نتحدث عن أسبوع ما قبل الاختبارات فحدث ولا حرج حالة استنفار شاملة لكل أفراد العائلة ، الصغير والكبير الدارس وغير الدارس .

تزايد واضح في شرب المنبهات مثل الشاي والقهوة .
هذه التصرفات متوقعة ولكنها تدل على سوء تنظيم وخطأ في عملية الإستذكار .

فالعقل البشري مهما كانت قدرته لا يستطيع إستيعاب هذا الكم من المعلومات في وقت واحد.

إن أسبوع ماقبل الإختبارات ينبغي أن يكون للمراجعة ولوضع اللمسات النهائية للمادة فقط .

إن البعض من أبنائنا الطلاب لم يستوعبوا معنى العملية التعليمية لذلك تراهم يتخبطون يمنة ويسرة دون معرفة تامة لهدف معين أو غاية معينة .

إنهم يدرسون فقط كما يدرس غيرهم ولكن لماذا يدرسون ؟ لايعلمون ذلك- إلا من رحم الله .!!-

وحتى نكون صادقين مع أنفسنا وحتى نغرس حباً للتعليم لدى أبنائنا لا بد من إيضاح إجابة هذا السؤال لهم ليعرفوا لماذا هم يتعلمون قبل أن نلقي عليهم المزيد من الدروس المختلفة .
هنا يأتي دور المعلم في مدرسته فدوره كبير فهو القريب من الطلاب ، يستطيع أن يميز الفروق الفردية بينهم ، يستطيع مساعدتهم في كتابة جدول لمراجعة المواد قبل الإختبارات ، يستطيع أن ينمي فيهم روح المنافسة وحب التطور ، المعلم هو الرقم الصعب في العملية التعلمية ، متى ما شعر بدوره وقام بأدائه على أكمل وجه يساهم بشكل كبير في صقل موهبة الطالب وتطوره وتميزه .
المنزل له دور كبير ، فالأب والأم لابد أن يكون لهم دور في مساعدة الأبناء على تجاوز هذه المراحل الدراسية ، لايقتصر الدور على كلمة اعتاد أن يسمعها الإبن " ذاكرت ؟ متى المذاكرة ؟ " بل عليهم التوجيه والتشجيع والتحفيز ، عليهم السماع للإبن ، ليقول لهم المشاكل التي تواجهه والهموم التي تؤرقه ، عليهم تحبيب الطالب في المدرسة ، وتوجيهه لاحترام معلميه ، وتذكيره بأهمية العلم وطلبه ، والتعامل معه كصديق لننمي فيه الثقة في النفس وحب الحوار , ثم لايكن الاهتمام وقت الإختبارات فقط بل طيلة السنة بالمتابعة والسؤال المستمر .

وعند هذا الحد من التقدير لهذه العملية وعند ذلك القدر من المسؤولية سنجد أن أيام الإختبارات إنما هي
أيام لقطف ثمرة ماتعلموه ولكن في جو مفعم بالنشاط والحيوية و مليء بالكثير من التفاؤل وبمستوى أكبر من الجد والإجتهاد .

عند ذلك نستطيع أن نحول كابوس الإختبارات إلى حلم جميل ورائع يتحقق بمجرد خوض هذا الميدان وتحقيق النتائج المشرفة بإذن الله .

أدعية :

اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا .

رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقه قولي .


هـــدى "
قال تعالى :~
{ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا } سورة الإسراء (85)

نور من السنّـة "
قال صلى الله عليه وسلم :~
( من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم وإن طالب العلم يستغفر له من في السماء والأرض حتى الحيتان في الماء وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب إن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر ) رواه الترمذي وابن ماجة

وقفة : الجهل خوف تعيس ، تراجع ، إنغلاق ، سير في المجهول .

همسة :
الإمتحانات طريق معتم ..لايعبرها إلا من حمل نور العلم.


بقلم : عبدالله بن محمد بادابود
تويتر : @ABADABOOD
A.Badabood@gmail.com


 

عبدالله بادابود
  • مقالات
  • كتب
  • دورات
  • الصفحة الرئيسية