اطبع هذه الصفحة


أنت قــــــدوة !

عبدالله بن محمد بادابود

 
كلنا كنا نحب أناس ومازلنا نكن لهم حباً عظيماً وتقديراُ جليلاً .

كنا نتابع خطواتهم ونتابع أسلوب حديثهم وطريقة لباسهم و كل ما يتعلق بهم هم دون سواهم ، هم دون غيرهم .

كنا نشتاق لرؤيتهم ونستمتع بالجلوس معهم .

وفي تلك الأيام كنا نصب جل اهتمامنا على محاكاتهم ونفرح بتقليدهم تقليدا صحيحاُ دون النظر لعواقب التقليد .

كنا نطمح أن نكون مثلهم ، في كل شيء المظهر العام و الحركة و طريقة الكلام و كل شيء كل شيء .

نستطيع أن نقول أن هؤلاء كانوا قدوة لنا نحن .

ولكن ما أجملها من قدوة عندما نقتدي بالرسول - صلى الله عليه وسلم - .

وما أجملها من لحظات حين نرى نظرات الإعجاب من الشخص الذي أحببناه .

من الجميل أن نقتدي بغيرنا بشرط صلاح أعمالهم وأقوالهم .

عليك أن تكون لك شخصيتك المميزة دون أن تكون ممثلاً بارعاً لمن حولك .
قال أحدهم " عندما يتفق اثنان في كل شيء فأحدهما زائد لا ضرورة له " .

لا ضير من الإعجاب بشخص ناجح مع الحذر من الحسد و لا ضير من جعل هذا الشخص قدوة لنا ولكن بحدود .

وتصنع شخصية خاصة بك أنت .

مع الإستفادة من خبرات السابقين وأخذ الدروس والعظات للسير في هذه الحياة إلى أن يكتب الله ولكل أجل كتاب .

لنحاول تحديد خط سير لشخصيتنا نحن .

وفي الجهة المقابلة هناك أمانة عظيمة على كل من سيكون قدوة لغيره .

وعندما أتحدث عن هؤلاء بمزيد من التحديد .

أتكلم عن الأب فهو محل نظرات ومتابعة من أبنائه .

وأتكلم عن المعلم أو بمعنى أصح المربي فهو قدوة لطلابه .

أتكلم عن إمام المسجد فهو قدوة لمن حوله .

أتكلم عن كل من كبر سنه فهو قدوة لجيل قادم يتطلع للسمو والرفعة والسؤدد .

وأقول لهم :

اتقوا الله وقوموا بحساب أنفسكم وزنوا حركاتكم وكلماتكم فهي محل نظر ومتابعة من غيركم .

أنتم الآن تحت المجهر وما أعظمة من مجهر حينما يراد منه الإقتداء وتخيل كل عمل حسن قمت به

وقام بمحاكاته شخص آخر فهو أجر وثواب لك .

ولننتظر جيل واع ومثقف إذا كنتم أنتم مقدرين للمسؤولية .

ونحن ننتظر


هـــــدى :~

قال تعالى : ( واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ) .

نور من السنـــــة :~

قال صلى الله عليه وسلم : ( لا تكن إمعه إن أحسن الناس أحسنت وإن أساؤوا أسأت ) رواه الترمذي

إشراقة :
يقول أنجيلو : ما من تعيس أكثر من الذي يتوق ليكون شخصاً آخر مختلفاً عن شخصه جسداً وعقلاً .

همسة :
أنت قدوة ، إذاً أنت مسؤول .

بقلم : عبدالله بن محمد بادابود
A.Badabood@gmail.com

23/7/1423 هــ

 

عبدالله بادابود
  • مقالات
  • كتب
  • دورات
  • الصفحة الرئيسية