اطبع هذه الصفحة


ذكر الخير لتحفيز الغير

عبدالله بن محمد بادابود

  
مدخل :
في حياتنا أناس مروا علينا لفترة بسيطة وكان لهم تأثير علينا و أناس عاشوا معنا كثيراً ولم يتركوا أثر ، لن أطيل في التقديم ، فالمقال يحكي الحال .

-
عجزت أن جمع الكلمات و أصوغ العبارات .

فالكلمة والعبارة للقلب رسول وترتيبها وصياغتها له أصول .

لتكون العبارات واضحة والكلمات مؤثرة .

لتلامس القلوب وتوصل للعقل المطلوب .

و أجمل المقال عندما يتحدث عن الحال .

فالأحداث من حولنا التي تحصل لنا أو لغيرنا ، تعتبر بيئة خصبة للكتابة .

وعندما يكون المقال عن أناس نعرفهم وتربطنا بهم علاقات إنسانية أخوية يكون وقع الكتابة أقوى .

لأننا نتحدث عن أناس نعرف بعض الجوانب من حياتهم وليس لنا أن نعرف كل الجوانب .

ومن باب نحسبهم والله حسيبهم , ومن باب ذكر الخير لتحفيز الغير , ومن باب من لم يشكر الناس لم يشكر الله .

كانت هذه المقالة شكر وتقدير .

عسى الله أن يكتب بها التأثير والتغيير .

أوجه فيها العبارة للشباب من أبناء وإخوة وأصحاب .
الهدف : رفعة الدين
والطريق : إتباع سيرة سيد المرسلين .

صور كثيرة في حياتنا نراها ، منها المظلم والقاتم ومنها الجميل والرائع .

نسطرها على صفحات التاريخ ذكرى وتذكير لمن كان له قلب أو ألقى السمع وكان لما حوله بصير .

قد يكون لأناس من حولنا أثر في حياتنا وتأثير .

وقد يكون تصرف أو قول لأحدهم سبب لنا في التغيير .

فكلها أسباب من مسبب الأسباب ومرسل السحاب وخالق خلقه من تراب فهل عرفتم المعنى يا أحباب!

ومن سأتحدث عنه شاب نحسبه من الصالحين ونظن به الخير أن يكون من المتقين .

للقران حافظ ولصلواته محافظ .

في حلقات العلم منتظم , وفي طلبه للعلم ملتزم .

عرفته في مدرستي كطالب عرفته في صفه مؤدب وليس مشاغب فكم من الطلاب سبب لنا المتاعب تلو المتاعب .
فالطالب المؤدب معروف .
والطالب المحترم بالأخلاق موصوف .

إن تكلمت عن التخصص في مادتي كان من أحسن طلبتي .

هو يا سادة نبراس للنجباء ورمز للأدباء .

كانت له مواقف مع مادة الكيمياء خط الملخص للطلاب وحتى هذه اللحظة يستفيد منه الشباب - وهو ملخص أعددناه للطلاب تسهيلاً لهم وكان طالبي مع مجموعه من الطلاب رتبوه ونسقوه وحتى هذه اللحظة الطلاب تحصل لهم الاستفادة منه - ..

فهذا الجهد لا يحصى ولا يعد والجزاء يا بني من الكريم الذي هو بكل شيء عليم .

ومع جماعة الكيمياء ( تعتبر من الأنشطة اللا صفية في المدرسة ) تميز مع المتميزين من إخوانه الطلاب .

فكان الإبداع والإمتاع والإقناع .

سواءً على صعيد الجماعة , أو الحفل الختامي للمدرسة تضافرت الجهود فكان الحفل فوق المعهود

فشكراً للأبناء فقد كانوا اللبنة الأولى للبناء .

في البيئة التعليمية يا أحبة لابد أن تواجه الكثير من المواقف المفرحة وأيضاً المؤلمة .

وتلامس سمعك العديد من الكلمات التي قد تكون سبب في تغير أو سبب في اجتهاد .

قد تلامس أذنيك كلمة تحفزك على فعل الخير .

قد تلامس أذنيك كلمة تجعلك تمد يدك للغير .

قد تلامس أذنيك كلمة تعبر عن حال الشباب بين طائع وعاصي ومؤدب ومشاغب وقد تحكي حال أسرة ضعيفة مادياً ولديها العديد من المشاكل الاجتماعية .

أعتدت أن اسأل الطلاب عن القرآن وكم يحفظون منه ؛ لأن أهل القرآن هم أهل الله وخاصته نحبهم ونتقرب إلى الله بحبهم .

وعندما سألت ابني وطالبي الأديب الأريب النجيب أخبرني أن المتبقي فقط أجزاء قليلة ليختم .
ويعد من الحفظة فسعدت بذلك وانشرح قلبي لذلك .

في زمان غلب على الشباب اللعب واللهو والانشغال بكل ما هو سيء وغير نافع - إلا من رحم الله –و لازال في الأمة الخير الكثير .

ولازلت أذكر الفضل لأهل الفضل الشيخ محمود راغب - حفظه الله - من دولة مصر شيخنا ومعلمنا , والشيخ مصطفى الباز من دولة مصر شيخنا ومعلمنا كانوا يشجعونني على الحفظ والحضور الدائم للمقرأة ولكن ظروف العمل والانشغال جعلتني كالسلحفاة في الحفظ والحضور .

وبعد فترة اخبرني طالبي بأنه قد ختم القران , ومع أن عدد الأجزاء المتبقي لي كان اقل منه ولكن شتان .
مع أن الإنسان خلق عجولاً فقد كنت في الحفظ كسولاً .
وكان هذا الخبر سبب بعد الله في زيادة الاجتهاد والانشغال بالقرآن حتى ختمت بفضل الكريم المنان .
فكان سلوك طالب وفعله ومنهجيته درس تربوي لمدرسه فكم من طالب فاق معلمه .
فسطرت هذه المقالة شكراً لله أولاً ثم لشيوخي وطالبي النجيب .


همسة ..
أهمس في أذنيك يا ابني الغالي بالثبات والاستمرار على فعل الخير وتقديم الخير والسعي لطلب العلم دائماً ، فالعلم بحر غزير لا ساحل له ، يحتاج لبذل الجهد والوقت والمال فلا تبخل على العلم فالعلم لا يبخل أبداً .

لمسة وفاء :
سطرت هذه المقالة شكر وتقدير للشاب والإبن فيصل بالطيف وفقه الله لكل خير .


بقلم : عبدالله بن محمد بادابود
A.Badabood@gmail.com



 

 

عبدالله بادابود
  • مقالات
  • كتب
  • دورات
  • الصفحة الرئيسية