اطبع هذه الصفحة


تغريدات في الرد على من طعن في معاوية رضي الله عنه

خالد بن سعود البليهد
binbulaihed@


* من أصول أهل السنة التولي والترضي على جميع صحابة رسول الله لأن الله ترضى عليهم وزكاهم وتولاهم النبي ورضبهم وبين فضلهم ونهى عن سبهم

* وجميع الصحابة بلا استثناء عدول ومرضيون ودلت السنة المتواترة على فضلهم على سائر القرون وحكى النووي الإجماع على عدالتهم.

* وفضائل الصحابة كثيرة من أعظمها صحبة النبي ونصرة دينه ونقل شريعته وبذل أنفسهم وأموالهم في سبيل الله.

* والصحابة لهم منة عظيمة على كل مسلم لأن الإسلام انتشر في جميع البلاد بسيفهم ولسانهم ومن أنكر فضلهم فقد جحد وكابر.

* وأجمع أئمة السنة والحديث على تولي جميع الصحابة والترضي عليهم والنهي عن القدح فيهم والإمساك عما وقع بينهم من الفتن.

* ومن طعن في أحد الصحابة وتبرأ منه وقدح في دينه وعدالته فقد خالف الله وخالف رسوله وتنكب طريقة السلف الصالح.

* وكل من أبغض الصحابة وقدح فيهم أو أبغض بعضهم فهو خارج عن أصول أهل السنة والجماعة وداخل في أهل البدعة وسالك طريقة الرافضة.

* وتواطأ أهل البدع والأهواء على القدح في بعض الصحابة أو جميعهم منذ القدم فهو مسلك معروف وشعار لأهل البدع في كل زمان خاصة في مذهب الشيعة.

* وغرض أهل البدع في الطعن القدح في السنة التي نقلها الصحابة وتمرير باطلهم وتدليسه على العوام ونشر فسادهم.

* وتنبه أهل السنة لكيد أهل البدع في باب الصحابة فذكروا تولي الصحابة في الأصول وترضوا عنهم في الخطب وصار الترضي عنهم شعارا لهم يميزهم عن غيرهم.

* وأجمع أئمة السنة على التبرأ ممن سب الصحابة وانتقصهم وهجره والرد عليه وكشف شبهاته وتحذير العامة منه مهما كانت منزلته ومذهبه.

* وسئل الإمام أحمد بن حنبل عن الصلاة خلف ساب معاوية رضي الله عنه فقال لا ولا كرامة وكان ينهى ابنه عن الكتابة عن علي بن الجعد لأنه يغمز معاوية.

* وابتلينا بشرذمة من المفكرين المحسوبين على أهل الدعوة وجهوا ألسنتهم وأقلامهم في الطعن على بعض الصحابة وانتقاص ولايتهم لدعم نظريتهم المحدثة.

* والطعن في الصحابة ومحاكمتهم ناشئ عن خلل كبير في المنهج وانحراف في اتباع السنة وهو شعار لأهل البدع وقد كان السلف يجعلون هذه القضية فيصلا.

* ولهذا قال إمام السنة عبد الله ابن المبارك: معاوبة عندنا محنة فمن رأيناه ينظر إليه شزرا اتهمناه على القوم يعني الصحابة.

* وحرمة الصحابة أعظم من جميع المسلمين فلا يحل لأحد السكوت ومداهتة من يقدح فيهم لأجل مصلحة شخصية أو حزبية.

* ومن سكت عن ساب الصحابة وداهنه ولم يتبرأ من فعله لأجل مشيخته أو عشيرته أو نصرة حزبه وجماعته فهو مشارك له في الإثم موافق له على طريقته.

* ومن كان لا يغضب إذا انتهكت حرمة السنة وأظهرت البدعة فهذا دليل على ضغف اتباعه للرسول وقلة معرفته في منهج السلف الصالح وقلة غيرته في السنة.

* وقد ثبت في السنة فضائل معاوبة ودعا له النبي بالهداية وثبت في آثار السلف وأجمع الأئمة على توليه والترضي عنه والنهي عن التطاول على مقامه.

* ومن مناقبه أنه أول من غزا البحر وقد دعا لهم النبي بالجنة وقال الإمام أحمد معاوية رضي الله عنه كاتبه وصهره وأمينه على وحيه عز وجل.

* وإنما طعنه ولمزه وسبه من كان يسير على طريقة أهل التشيع وقد أنكر عليه أئمة السلف وحذروا من زلته وبينوا أمره حتى لا يغتر به العوام والجهلة.

* قد كثر الطاعنون في هذا الزمن بمعاوية رضي الله عنه من بعض المفكرين ودعاة الضلال ومن البلاء تمكينهم والسكوت عنهم وتهوين الأمور في هذه الأصول.

* ومنهم من سبب طعنه ميله إلى مذهب الرافضة كالضال عدنان إبراهيم ومنهم من يطعن فيه لإسقاط ولاية الملك والدعوة إلى الديمقراطية كدعاة الدستورية.

* ومن دعاة الضلال والبدعة المدعو أحمد الكبيسي الذي شن حملة شرسة على معاوية وعلى أهل دعوة التوحيد أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب.

* والكبيسي مذهبه خارج عن السنة وله ضلالات كثيرة وقد رد عليه أهل العلم وبينوا خطره وكشفوا شبهاته وللأسف انطلت بدعته على بعض الجهال.

* وهو رجل عقلاني ينكر عذاب القبر ولا يعمل بالسنة ولا يأبه بإجماع أهل السنة في الثناء على معاوية ويخالف جميع الأئمة في موقفهم من معاوية.

* وهو يتهم من تولى معاوبة بأنهم ناصبة فهل جميع التابعين وأتباعهم وأهل القرون الثلاثة نواصب ضلوا الحق وجهلوه مع كمال علمهم وورعهم وعرفه هو.

* والناصبي هو من أبغض أهل البيت وتقرب إلى الله بعداوتهم أما من تولاهم وأحبهم وتولى جميع الصحابة اتباعا للسنة فليس بناصبي إلا عند الشيعة.

* الشبهة الأولى أن الصحابة المعدلون هم فقط أهل المهاجرون والانصار والرضوانيون وهذا مخالف لدلالة النصوص في عموم عدالة كل من ثبتت صحبته للرسول.

* وما قرره في عدالة الصحابي هو على مسلك المتكلمين الضلال الخارجين عن طريقة الأئمة الأربعة وغيرهم من أهل السنة وبهذا يتبين بطلان مذهبه.

* وقد حكى الخطيب البغدادي وابن عبد البر إجماع أهل السنة على عدالتهم جميعا متقدمهم ومتأخرهم من لابس الفتن ومن لم يلابسها ولم يخالف إلا المبتدعة.

* ومعاوية يدخل في عموم نصوص فضائل الصحابة قال ابن القيم فيما صح في مناقب الصحاب على العموم ومناقب قريش فمعاوية رضي الله عنه داخل فيه.

* الشبهة الثانية أن معاوية أمر بسب علي في المنابر وهذا كذب وافتراء عليه ولا يصح دليل صريح في ثبوت هذه التهمة عن معاوية وقد نفاها عنه أئمة السنة.

* ولو ثبت عنه ذلك لصاح به أكابر الصحابة الذين كانوا تحت ولايته ولأنكروه بشدة ولشتهر ذلك بلا تردد في النقل ولم يقع شيء من ذلك مما يدل على زيف هذه الفرية.

* وعامة الروايات المروية في كتب التأريخ منكرة من طريق أبي مخنف لوط بن يحي الكوفي قال ابن عدي شيعي محترق وقد أنكرها ابن كثير وغيره من المحققين.

* الشبهة الثالثة أن معاوية خرج على علي والجواب أن هذه فتنة وقعت بين الصحابة والحق مع علي ولكن اتفق أهل السنة على وجوب الإمساك عن أعراض الصحابة.

* وهذه الفتنة انطفأت نارها لما تصالح معاوية مع الحسن وتنازل عن الخلافة واجتمع على خلافته جميع الصحابة وتوحدت كلمتهم على الحق وسمي عام الجماعة.

* وأئمة السلف السفيانان وابن المبارك وابو حنيفة ومالك والليث والشافعي والأوزاعي وأحمد كلهم أكمل نصحا وورعا وعلما يرون الإمساك عن عرض معاوية.

* الشبهة الرابعة أنه لا بد للمسلم أن يتولى أحدهما إما علي أو معاوية ومن تولى معاوية عادى عليا وهذا فهم باطل لأن الجميع صحابة يجب توليهم ومحبتهم.

* ولأن فضل علي على معاوية لا يقتضي بغضه والبراءة منه لأن ما وقع بينهما لم يكن اختلاف في طلب الخلافة وإنما هي لأجل طلب دم عثمان وهذا لا يقتضي الفسق.

* قال ابن تيمية: معاوية لم يدع الخلافة ولم يبايع له بها حتى قتل علي فلم يقاتل على أنه خليفة ولا أنه يستحقها وكان يقر بذلك لمن يسأله.

* ولهذا لم يقدح الصحابة معاوية بل سلم له الراية الحسن وبايعه الحسين ودخل في ولايته أكابر الصحابة وسلموا لهم بالطاعة مع كمال نصحهم وقوتهم.

* وقد ولاه الخليفة عمر على الشام ورضيه وكان يقول لا تذكروا معاوية إلا بخير وكذلك عثمان استخلفه وكان ابن عمر وابن عباس يثنيان على سياسته.

* وقد ظهر عدل معاوية في ولايته وكثرت الفتوح وانتشر دين الإسلام ونشر السنة وكان من فقهاء الصحابة وعد سادة التابعين ولايته كالمهدي في عدله وفضله.

* ولا يحتمع حب شخصين في قلب المؤمن إلا إذا كان أحدهما كافر والآخر مؤمنا فحبه مناف لحب المؤمن لأنه مناف لمحبة الله ورسوله وحاشا معاوية عن ذلك.

* فكيف يتجرأ هذا المبتدع على التطاول على عرض معاوية رضي الله عنه وقد فرح الرافضة بكلامه واستنصر له بعض الصوفية وذبوا عنه والمرء على دين خليله.

* وللكبيسي مسلك منحرف في الهجوم على أهل التوحيد ورميهم بالتهم من الغلو والتكفير وقتل المسلمين والتهوين من أمر الشرك وقد كان يلمح في أول أمره.

* ومن قدح في بعض الصحابة وشكك في عذاب القبر وتأول الصفات وتهجم على علماء السنة ورماهم بالسوء لا حرمة له ويجب هجره والرد عليه ومنعه حتى يرجع.

* ومذهب أئمة السنة هجر المبتدع المخالف في أصل من أصول السنة المظهر لبدعته الداعي إليها أما الاعتذار عنه وتسهيل أمره وتوقيره فمسلك مخالف للسنة.

* ولهذا قال أحمد فيمن قال لا أقول أن معاوبة كاتب الوحي فإنه أخذه بالسيف غصبا هذا قول سوء رديء يجانبون هؤلاء القوم ولا يجالسون ونبين أمرهم.

* والمؤمن الصالح يمسك عن الخوض في أعراض الصجابة كما قال ابن المبارك حين سئل عن الفتنة بينهما: فتنة عصم الله منها سيوفنا فلنعصم منها ألسنتنا.

* أما من ملئ قلبه حقد وشك ومرض فلسانه يفتك في أعراض الصحابة ومن أعظم العقوبة والخذلان للعبد أن يجعل الصحابة خصومه في الآخرة.

* قال تعالى: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا).

* قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: أمرتم بالاستغفار لأصحاب محمد فسببتموهم.

خالد بن سعود البليهد
25/10/1434

 

خالد البليهد
  • النصيحة
  • فقه المنهج
  • شرح السنة
  • عمدة الأحكام
  • فقه العبادات
  • تزكية النفس
  • فقه الأسرة
  • كشف الشبهات
  • بوح الخاطر
  • شروح الكتب العلمية
  • الفتاوى
  • كتب
  • الصفحة الرئيسية