اطبع هذه الصفحة


حكم سماع الموسيقى بلا قصد

خالد بن سعود البليهد

 
السؤال :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا فضيلة الشيخ ونفع الله تعالى بكم
سؤالى هو
أعلم جيدا حكم الغناء والموسيقى لذا أبتعد بنفسى عن هذه المحرمات خشية عقاب المولى القدير
ولكن ماذا أفعل إذا كانت أذنى تُجْبر على سماع الموسيقى؟
مثلا هناكـ من جيراننا من يستمعون إلى الأغانى ويكون صوت المسجل عالى ويصل الصوت إلىّ
ويعلم ربى كم أتأذى من هذا وأحاول الجلوس فى مكان بعيد حتى لا أسمع ولكن بلا فائدة
فهل أكون آثمة؟

الجواب :
الحمد لله. يحرم على المسلم إستماع الموسيقى والمعازف بكل أنواعها إلا ما رخص الشرع فيه قال تعالى: ( واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورَجلك ) قال مجاهد هو الغناء والمزامير. ويأثم بذلك إذا كان قاصدا مختارا راغبا في الإستماع إلى مزامير الشيطان ، أما إذا حصل منه سماع لهذه الأغاني بغير قصد منه واختيار وكان مضطرا لذلك أو كان يشق عليه التحرز من ذلك أو كان مكرها فلا يؤاخذ شرعا ولا يأثم لأنه لم يتعمد ذلك قال الله تعالى ( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) . فعلى ذلك من بلغه صوت الموسيقى من الجيران أو كان في بيته ولا يستطيع إزالته أو سمعه في الطرقات والأسواق والأماكن العامة وكان كارها له وليس بيده إزالته فهو معذور لا يلحقه ملامة في الشرع وينبغي له أن يصرف سمعه على قدر استطاعته ويشتغل بذكر الله. وفرق بين المستمع والسامع فالمستمع قاصد للسماع بخلاف السامع الذي يصله الصوت بلا قصد منه.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

 

خالد البليهد
  • النصيحة
  • فقه المنهج
  • شرح السنة
  • عمدة الأحكام
  • فقه العبادات
  • تزكية النفس
  • فقه الأسرة
  • كشف الشبهات
  • بوح الخاطر
  • شروح الكتب العلمية
  • الفتاوى
  • كتب
  • الصفحة الرئيسية