اطبع هذه الصفحة


ترك الإنكار عند عدم الإستجابة

خالد بن سعود البليهد

 
السؤال :

إذا رأيت منكرا وكنت استطيع تغيره ولكنى سكت ....مخافة العناد او عدم تقبل النصيحة
هل على اثم على التقصير .............؟؟


الجواب :
الحمد لله. يجب على المسلم إذا رأى منكرا الإنكار إذا كان مستطيعا لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان ). رواه مسلم. ويأثم بترك ذلك. أما إذا كان يخشى ضررا على نفسه أو ماله أو أهله أو عجز عن الإنكار لسبب حقيقي من الأسباب فيسقط عنه الإنكار باللسان واليد ويجب عليه الإنكار بالقلب فإنه لا يسقط في حال من الأحوال ويقتضي ذلك منه مفارقة المنكر وأهله.
واختلف الفقهاء في سقوط الإنكار في حالة العلم بعدم استجابة صاحب المنكر أو عدم حصول المقصود واختار بعضهم أنه يسقط ولا يجب وهو رواية عن أحمد. قلت : وهذا له وجه قوي لا سيما مع انتشار العلم بحرمة المنكر و اشتهاره عند العامة ومشقة الإنكار وكون المنكر لازما بصاحبه غير متعد كحلق اللحى ونحو ذلك أما الكبائر والفواحش و ما ضررها متعدي للآخرين كالزنا وشرب الخمر والملاهي فيجب إنكارها أو مفارقة أماكنها وعدم التساهل في ذلك مطلقا. والأفضل والأحوط لك أختي الكريمة القيام بإنكار المنكر ولو علمت عدم الإستجابة أو عدم الفائدة إبراء للذمة وإظهارا لشعائر الدين.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

 

خالد البليهد
  • النصيحة
  • فقه المنهج
  • شرح السنة
  • عمدة الأحكام
  • فقه العبادات
  • تزكية النفس
  • فقه الأسرة
  • كشف الشبهات
  • بوح الخاطر
  • شروح الكتب العلمية
  • الفتاوى
  • كتب
  • الصفحة الرئيسية