اطبع هذه الصفحة


حكم العادة السرية

خالد بن سعود البليهد

 
السؤال :

السلام عليكم
مساء الخير ياشيخ خالد
هل العادة السرية محرمة لاني سمعة فئة قليلة يقول انها جائزة فدخلني الشك فاريد منكم جواب شافي


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. لا شك أن العادة السرية (إستمناء الرجل أو المرأة) عمل محرم لا يجوز للمسلم فعله دل الكتاب والسنة والنظر الصحيح على تحريمه ، قال تعالى ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ). فدلت الآية على وجوب حفظ المؤمن فرجه إلا من زوجه وسريته وما سوى ذلك من الشهوة يحرم عليه. وقد استدل الشافعي وجماعة بهذه الآية على تحريم الإستمناء باليد. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) متفق عليه. فوجه النبي صلى الله عليه وسلم الشاب ذا الشهوة إلى الزواج المتعة الحلال فإن عجز عنه أرشده إلى الصوم ولو كان الإستمناء جائزا لأرشده إليه وأذن له فيه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان من هديه إذا خير بين أمرين اختار أيسرهما ما لم يكن فيه إثما وكان رحيما مشفقا بأمته فعدوله عن ذكر الإستمناء مع وجوده وانتشاره بين العرب دليل ظاهر على تحريمه.
والنظر يقتضي أن المداومة على الإستمناء فيه ضرر على البدن ويضعف الشهوة فيما بعد ويفتح على الإنسان باب شر ويصرف شهوة الشاب فيما لا فائدة فيه ويعلقه بأوهام ويستدعي الشاب في كثير من الأحوال التعلق بالصور المحرمة والأفلام الإباحية وربما كان طريقا للعلاقات المحرمة واستغناء العبد واستهانته بأمر الزواج وترك السعي إليه . والقول بإباحته ينافي مقصود الشريعة التي جاءت بحفظ الشباب وحمايتهم من الشهوات المحرمة وتوجيههم إلى الزواج والتناسل وتكثير الأمة الإسلامية.
وقد رخص الإمام أحمد بالإستمناء حال الضرورة ، فإن خشي الإنسان على نفسه الوقوع في الزنا وغلب على ظنه ذلك ولم يستطع دفعه جاز له أن يستمني ارتكابا لأدنى المفسدتين دفعا لأعلاهما.
أما من رخص فيه مطلقا فقوله شاذ لا يلتفت إليه مخالف لأدلة الشرع ومقاصده يفتح على الشباب شرا عظيما لا سيما في هذا الزمان الذي عظمت فيه الفتنة وتفنن أعداؤنا في إغواء الشباب بشتى الطرق وأخطر الأساليب وصارت الشهوات هم كثير منهم والعياذ بالله.
والواجب على المسلم العامي أن يتبع رأي الجماعة من أهل العلم المشهود لهم بالإمامة والديانة ولا يلتفت إلى الأقوال الشاذة التي تسهل على الناس المحرمات وتهون عليهم الشبهات وتخرجهم من السنة والطاعة إلى البدعة والمعصية.
أسأل الله أن يحفظ ديننا وشبابنا وأمتنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

 

خالد البليهد
  • النصيحة
  • فقه المنهج
  • شرح السنة
  • عمدة الأحكام
  • فقه العبادات
  • تزكية النفس
  • فقه الأسرة
  • كشف الشبهات
  • بوح الخاطر
  • شروح الكتب العلمية
  • الفتاوى
  • كتب
  • الصفحة الرئيسية