اطبع هذه الصفحة


موضع والمرأة في موضع من كتاب الله

خالد بن سعود البليهد

 
السؤال :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف الحال شيخنا الفاضل
و أسال الله تعالى أن تكون بخير و عافية
وجدت الموضوع التالي في المنتديات هناك
و أحتاج إلى رايكم شيخي الفاضل في دقة تفسير المراد من تقديم الرجل على المرأة في الآيات القرآنية المذكورة
و من تأخير الرجل على المرأة في آية أخرى


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. فقد قدم الله سبحانه وتعالى الرجل على المرأة في قوله تعالى ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ). وقدم سبحانه المرأة على الذكر في قوله تعالى ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ).
وقد التمس العلماء الحكمة من تقديم الرجل في آية السرقة وتقديم المرأة في آية الزنى واجتهدوا في ذلك مع أنه لا يمكن القطع والجزم بمراد الله وإنما المؤمن يتفكر ويتدبر في كلام الله ويوقن أن كلام الله في لفظه وسياقه وسباقه اشتمل على حكم وعبر ودلالات عجيبة يفتح الله بها على من يشاء من عباده وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. فإن ظهر له حكمة قال بها وإن لم يظهر له حكمة امتثل الأمر والنهي وسلم الأمر لله.
والذي يظهر أن وجه تقديم الرجل في السرقة لكثرة وقوع السرقة من الرجل لأن طبيعة السرقة تتطلب البأس والقوة والإقدام وهذه الصفات وجودها في الرجل أكثر من المرأة ولأن أكثر من يتعامل في المال الرجل فالآية خرجت مخرج الغالب.
ووجه تقديم المرأة في الزنا لكثرة وقوعه من المرأة ولأنها السبب الأعظم لوقوعه ولشدة الافتتان بها في هذا الباب فهي التي تدعو الرجل غالبا للزنى بها بلبسها وحركاتها وتمايلها ونظراتها وصوتها وإذا خرجت استشرفها الشيطان فإن تسترت وصانت نفسها وتبذلت لم يقع الزنى وخف شر عظيم وإذا تبرجت وتشوفت للفساد كثر الزنى وانتشرت الرذيلة. ولذلك شدد الشارع فيها ومنع وسائل الافتتان بها وسد الطرق الموصلة إلى الفاحشة. ولهذا من أشراط الساعة في آخر الزمان كثرة النساء وظهور الزنا. ولذلك من أخطر أساليب اليهود في إفساد المسلمين المتاجرة بالمرأة وإغراء الناس بمفاتنها وحسنها.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

 

خالد البليهد
  • النصيحة
  • فقه المنهج
  • شرح السنة
  • عمدة الأحكام
  • فقه العبادات
  • تزكية النفس
  • فقه الأسرة
  • كشف الشبهات
  • بوح الخاطر
  • شروح الكتب العلمية
  • الفتاوى
  • كتب
  • الصفحة الرئيسية