اطبع هذه الصفحة


تكبيرات المأموم في الصلاة

خالد بن سعود البليهد

 
السؤال :

هل يجوز للمأموم أن يكبر جهرا في صلاة العيدين وفي صلاة لجنازة؟
في انتظار جوابكم، تقبلوا فائق احترامنا لكم، نحبكم في الله.


الجواب :
الحمد لله. يشرع للمأموم في صلاة الجنازة والعيدين أن يكبر عقب تكبيرات الإمام مباشرة فيتابعه على التكبير فإن كبر الإمام كبر خلفه ولم يتأخر لكن السنة في ذلك أن يكبر سرا في نفسه ولا يجهر بالتكبير لأن الأصل في أقوال المأموم من تلاوة وذكر الإسرار في الصلاة والجهر خاص بالإمام والمنفرد. قال ابن مفلح في الفروع: (ويستحب جهر إمام به بحيث يسمع من خلفه وأدناه سماع غيره ويكره جهر غيره به). وكذلك العمل في التكبير في سائر الصلوات التي تشرع فيها الجماعة من فرض ونفل يكبر المأموم بعد تكبير الإمام لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا). متفق عليه.
وتكبير المأموم في التكبيرات الزوائد في صلاة العيدين سنة ليس بواجب لا يأثم بتركها لأن حكمه تابع لحكم الإمام والإمام يسن له الإتيان بهذه التكبيرات ولا يلزمه ذلك قال ابن قدامة: (والتكبيرات والذكر بينها سنة وليس بواجب ولا تبطل الصلاة بتركه عمدا ولا سهوا ولا أعلم فيه خلافا).
أما تكبير المأموم في سائر الصلوات فمختلف فيه بين الأئمة الفقهاء والصحيح أن تكبيرات الانتقال واجبة على الإمام والمأموم كليهما لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك ولأنه لم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم ترك ذلك وقد قال صلى الله عليه وسلم: ( صلوا كما رأيتموني أصلي). رواه البخاري. ولما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع ثم يقول سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع ثم يقول وهو قائم ربنا و لك الحمد ثم يكبر حين يهوي ساجداً ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يكبر حين يسجد ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يفعل مثل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها ويكبر حين يقوم من المثنى بعد الجلوس ثم يقول أبو هريرة إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم).
والمشروع للمصلي سواء كان مأموما أو غيره أن يبتدأ التكبير حين ابتداء شروعه بالانتقال بين أفعال الصلاة لا عند الانتهاء منها. قال ابن قدامة: (يستحب أن يكون ابتداء تكبيره مع ابتداء رفع رأسه من السجود واتنهاؤه عند اعتداله قائماً ليكون مستوعباً بالتكبير جميع الركن المشروع فيه وعلى هذا بقية التكبيرات). وهذه مسألة لا يفطن لها بعض المصلين فتراه يكبر بعد فراغه من الانتقال وقد شدد بعض الفقهاء في ذلك ورأى أنه مبطل الصلاة والصحيح أنها لا تبطل بذلك وإن كان هذا الفعل مخالفا للسنة.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
الرياض:27/10/1429

 

خالد البليهد
  • النصيحة
  • فقه المنهج
  • شرح السنة
  • عمدة الأحكام
  • فقه العبادات
  • تزكية النفس
  • فقه الأسرة
  • كشف الشبهات
  • بوح الخاطر
  • شروح الكتب العلمية
  • الفتاوى
  • كتب
  • الصفحة الرئيسية