اطبع هذه الصفحة


هل أطالب زوجي بتخصيص مال لأمي وإخوتي

خالد بن سعود البليهد

 
السؤال :

بسم الله الرحمن الرحيم
هل يحق لي أن أطلب من زوجي مبلغا من المال أخصصه شهريا لأمي من راتبي جزاكم الله خيرا
علما إني مسافرة هل يحق لي أن أطلب من زوجي أن يشتري هدايا لأخواتي و أولادهن من راتبي أم له حرية ذلك.


الجواب :
الحمد لله. يجب على زوجك أن ينفق عليك بالمعروف بأي طريقة كانت سواء كان ذلك عن طريق شراء ما تحتاجينه من الطعام والكسوة أو تخصيص مرتب لك شهريا المهم أن يقوم بما عليه من النفقة الواجبة. قال تعالى: (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ).
ولا يلزم زوجك شرعا أن ينفق على أمك أو أهلك ولو كانوا فقراء لأن الشرع لم يوجب عليه ذلك وإنما وجب عليه الإنفاق عليك مع كونك لست من قرابته لسبب النكاح والاستمتاع.
فلا يحق لك شرعا مطالبته بأي وجه من الوجوه بالإنفاق على أمك وأهلك مهما كانت الأحوال. لكن إن طابت نفسه بتخصيص مرتب لك كل شهر فلا مانع أن تطلبي منه اقتطاع جزء منه لأمك لأن المال أصبح ملكا لك ويحق لك التصرف به بأي وجه من الوجوه ولا شك أن صلة أمك من أعظم البر والاحسان. وكذلك لا حرج عليك أن تطلبي منه اشتراء هدايا لإخوتك من مالك الذي خصصه لك ولا يلزمه فعل ذلك وإن كان فعله يعد من حسن العشرة.
ونصيحتي لك إذا شعرت أن زوجك يكره ذلك أو يجد في نفسه شيئا أن تتركي مطالبته بذلك وتنتظري حتى تحوزي المال ثم تصلي به أمك وأهلك باعتدال ولا يلزمك أن تطلعي زوجك في هذه الحالة على تصرفك بالمال حتى لا يفسد الود بينكما ويوقعكما في المشاكل.
وأنبه على مسألة مهمة في هذا الباب أن بعض النساء هداهن الله تبالغ في صلة أهلها من مالها ومال زوجها على حساب بيتها وولدها وربما قصرت في دعم بيتها وزوجها مع حاجته مما يعكر العلاقة ويفسد المحبة ويحمل الرجل على كراهية أهلها والواجب على المرأة أن تسدد وتقارب وتزن الأمور وتعتدل في إنفاقها.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
22/5/1430


 

خالد البليهد
  • النصيحة
  • فقه المنهج
  • شرح السنة
  • عمدة الأحكام
  • فقه العبادات
  • تزكية النفس
  • فقه الأسرة
  • كشف الشبهات
  • بوح الخاطر
  • شروح الكتب العلمية
  • الفتاوى
  • كتب
  • الصفحة الرئيسية