اطبع هذه الصفحة


حلفت على الخروج من بيت زوجي

خالد بن سعود البليهد

 
السؤال :

السلام عليكم
أردت أن أسال عن حكم الحلف في الحالة التالية:
كان مع زوجي ورقة لم يعجبني ما كتب فيها فطلبت منه أن يمزقها فرفض وكان في حال غضب..فحلفت إن لم يفعل فلن أبقى في البيت فلم يفعل وخرج من البيت لفترة ثم عاد؟
فما حكم الحلف هنا وما علي فعله؟


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. هذا الحلف منك غير مشروع وكان اللائق بك عدم الحلف عليه لأنه سبب إلى القطيعة وحصول الطلاق بينك وبين زوجك وقد نهى الله عن اتخاذ اليمين مانعا عن فعل البر والعدل والصلة مع القريب وكل من له حق. قال تعالى: (وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ). فلا ينبغي للمرأة المسلمة أن تحلف لتحقيق أمر أو منعه على أن تخرج من بيت زوجها أو تفارقه أو تغاضبه أو تمنع حقا له أو تقاطع رحمها ونحو ذلك من الأمور المحظورة شرعا.

ولا يجوز للمسلم الاستمرار في اليمين التي تكون سببا في القطيعة والإثم لما ثبت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: (والله لأن يلج أحدكم بيمينه في أهله آثم له عند الله من أن يعطي كفارته التي افترض الله عليه). والمشروع كذلك للإنسان إذا حلف على يمين ثم رأى الحال الأخرى خيرا منها كفر عن يمينه وترك هذا الأمر لقوله صلى الله عليه وسلم: (إني والله إن شاء الله, لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها). متفق عليه.

والواجب عليك الآن كفارة يمين لحنثك في اليمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم تستطيعي فصيام ثلاثة أيام. قال تعالى: (فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ). والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
7/10/1430

 

خالد البليهد
  • النصيحة
  • فقه المنهج
  • شرح السنة
  • عمدة الأحكام
  • فقه العبادات
  • تزكية النفس
  • فقه الأسرة
  • كشف الشبهات
  • بوح الخاطر
  • شروح الكتب العلمية
  • الفتاوى
  • كتب
  • الصفحة الرئيسية