اطبع هذه الصفحة


حكم التشريك في الصوم بين صيام الست والقضاء

خالد بن سعود البليهد

 
السؤال :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
برجاء الإفادة بالفتوى فيما يتعلق بصيام الست من شوال وبنية أخري قضاء الأيام التي فطرتها في شهر رمضان فهل يمكن الجمع بين النيتين في ذلك الأمر
وجزاكم الله خيرا.


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. لا يصح للمسلم أن يشرك في نية الصوم بين صيام الست من شوال وصيام قضاء رمضان ولا يجزئه ذلك لأنه لا يمكن الجمع بين الفريضة والنافلة المقيدة في عبادة واحدة لأن نية الفريضة أعلى من نية النافلة ولأن كلا منهما عبادة مستقلة مغايرة للأخرى في الحكم والثواب والدرجة وكذلك كللتاهما مقصود فعلها من قبل الشارع ولذلك غاير بينهما الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: (من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر). وخفف الشارع في نية النافلة وشدد في نية الفرض فلا بد من تعيين إحداهما في الصوم إما القضاء وإما الست من شوال وهذا قول الأكثر. وإن نواهما جميعا لم يجزئه عن الفرض وصح نفلا لأنه المتيقن. والصحيح أنه إذا نوى بصومه في شوال القضاء فقط لم يحصل له ثواب الست من شوال.

فليحرص على قضاء الفرض إن تيسر ثم يشرع في صوم الست ليدرك الفضل العظيم فيكون كمن صام الدهر كله. ويجوز له على الصحيح أن يصوم الست قبل الشروع في القضاء ثم يقضي بعد ذلك ولو بعد شوال.

أما إذا كانت العبادات تتداخل أو كانت إحداهما غير مقصودة شرعا أو تندرج إحداهما تحت الأخرى جاز التشريك في النية كما لو اغتسل يوم الجمعة عن الجنابة أو الحيض وغسل الجمعة وكما لو صلى السنة القبلية للظهر ونوى بها تحية المسجد فيصح ذلك وكما لو صام في الجهاد بنية النذر ويوم في سبيل الله فيصح لأن المقصود صوم يوم في سبيل الله وقد تحقق ذلك لأنه ليس نفل مقيد وسنة راتبة وكذلك لو وافق صوم القضاء أو الكفارة يومي الإثنين والخميس أجزأ عنهما لأن المقصود شغل هذين اليومين بصوم وقد تحقق.

والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
5/10/1430

 

خالد البليهد
  • النصيحة
  • فقه المنهج
  • شرح السنة
  • عمدة الأحكام
  • فقه العبادات
  • تزكية النفس
  • فقه الأسرة
  • كشف الشبهات
  • بوح الخاطر
  • شروح الكتب العلمية
  • الفتاوى
  • كتب
  • الصفحة الرئيسية