اطبع هذه الصفحة


حكم إكراه المحرمة بالعمرة على الجماع

خالد بن سعود البليهد

 
السؤال :

شيخنا الفاضل أحرمت بالعمرة وأكرهني زوجي على الجماع وحصل ذلك وهو غير محرم فهل علي إثم وماذا يلزمني جزاكم الله خيرا.

الجواب :
الحمد لله. لا شك أن الجماع من محظورات الإحرام الذي يبطل به النسك قبل التحلل وتجب فيه الكفارة على التفصيل المحفوظ عن الفقهاء ويأثم من تعمده وتلزمه التوبة. لكن ما دام أن زوجك أكرهك على الوطء بقول أو فعل ملزم ولم تكوني مطاوعة للجماع فلا يلزمك كفارة على الصحيح من قولي الفقهاء لأنك معذورة في ارتكاب هذا المحظور فلم يحصل منك قصد بل حصل بغير اختيارك وقدرتك. قال تعالى: (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا). وقد نص الحنابلة على أن الكفارة على الزوج فقط إذا كانت الزوجة مكرهة وهذا القول هو المعتمد عند الشافعية.

والصحيح أن عمرتك صحيحة لا تبطل بالجماع لأن فعلك للمحظور ليس عن عمد كالجماع حال النسيان والجهل وقد دلت النصوص على عدم المؤاخذة بفعل المحظور حال الجهل والنسيان والإكراه. وذهب الشافعية إلى صحة النسك لمن جامع ناسيا أو جاهلا أو مكرها أو نائما وهو رواية في مذهب أحمد واختيار الشيخ تقي الدين.

فعلى هذا عمرتك صحيحة إن شاء الله ولا يلزمك كفارة. وزوجك آثم ويجب عليه التوبة والندم من هذا التصرف لأنه متعدي لحدود الله ولا يحل له أن يستمتع بك حال الإحرام ولا يلزمه كفارة لأنه حلال غير متلبس بالإحرام.
والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
15/11/1430



 

خالد البليهد
  • النصيحة
  • فقه المنهج
  • شرح السنة
  • عمدة الأحكام
  • فقه العبادات
  • تزكية النفس
  • فقه الأسرة
  • كشف الشبهات
  • بوح الخاطر
  • شروح الكتب العلمية
  • الفتاوى
  • كتب
  • الصفحة الرئيسية