اطبع هذه الصفحة


حكم دفع الزكاة إلى الأخ الفقير

خالد بن سعود البليهد

 
السؤال :

السلام عليكم:
هل يجوز أن أزكي على أخي المحتاج مع أن زوجته معها ذهب للزينة تستطيع بيعه؟

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. لا حرج على المسلم أن يدفع زكاته الواجبة إلى أخيه أو أخته على الصحيح من قولي العلماء لعموم قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ). وحديث: (تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم). رواه البخاري. والأخ الفقير داخل في هذه النصوص وهذا مذهب أكثر أهل العلم ولأنه لا يجب شرعا عليه أن ينفق على أخيه لأنه من الحواشي ولم يرد في الشرع دليل بين يدل على لزوم ذلك والأصل براءة الذمة ولا يكلف الإنسان بما لا يطيق ولا شك أن النفقة على الأخ على سبيل الدوام فيه حرج ومشقة لا تثبت إلا بدليل بين أو إجماع وكلاهما منتف في هذه المسألة فنبقى على الأصل وهو عدم لزوم النفقة.
ويشترط أن يكون فقيرا لا يملك نفقة أو لا يجد كفاية للنفقة عن نفسه وعن أهله أما إذا كان غنيا أو له صنعة أو وظيفة تكفيه فلا يحل دفع الزكاة له.
وغنى زوجة الأخ لا يمنع من دفع الزكاة إليه لأن الزوجة لا يلزمها شرعا الإنفاق على زوجها فلا يلزمها بيع حليها لتنفق على زوجها فإن فعلت ذلك عن طيب نفسها من غير إكراه فهذا من البر والإحسان الذي تؤجر عليه.
ويعطى الأخ ما يكفيه من النفقة على نفسه وعلى بيته لمدة سنة والعرف يحدد ذلك ويختلف ذلك بحسب ظروف الناس واحتياجاتهم.
ودفع الزكاة للأخ القريب من أعظم المعروف لأنه صلة وصدقة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي القرابة اثنتان صدقة وصلة). رواه أحمد. وقد حث الشرع على صلة الأقارب والإحسان إليهم وليكن ذلك سرا من غير منة ولا أذى مقصود به وجه الله والدار الآخرة.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

خالد سعود البليهد
9/6/1434

 

خالد البليهد
  • النصيحة
  • فقه المنهج
  • شرح السنة
  • عمدة الأحكام
  • فقه العبادات
  • تزكية النفس
  • فقه الأسرة
  • كشف الشبهات
  • بوح الخاطر
  • شروح الكتب العلمية
  • الفتاوى
  • كتب
  • الصفحة الرئيسية