اطبع هذه الصفحة


( التراث التربوي لعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها )

سلطان بن عثمان البصيري


كثرت تسمية المساجد ودور تحفيظ القرآن باسمها ..
كثرت الأوقاف التي وُهِبَ لها أجرها ..
كثرت الصدقات عنها ومن نذر أن يُضحّي القرابين عنها ..
كثرت الأسر المسلمة التي تسمي بناتها باسمها ..
كثرت المواقع على الشبكة التي تُعنى بنشر كل ما يتعلق بسيرتها وفضلها وتُراثها ..
كثرت أعداد الموقنين بعداوة من يكرهها ..
كل ذلك بعد احتفال الرافضة في يوم وفاتها ، ووصفهم لها بأبشع الأوصاف.

إن هذه الأمور لتُذّكر بقول الله تعالى : ( لا تحسبوه شراً لكم ) ، فالآية نزلت في حادثة الإفك التي لفّقه لها المنافقون ، ولكن الآية اليوم تبدو حاضرةً إذ أراد الله أن يُعلي شأنها ؛ كيف لا وهي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومما لاشكّ فيه أن لعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم القدح المُعلّى في الفضل والسابقة ، وقد كثرت المقالات والخطب في بيان فضلها ومكانتها في نفس حبيبها صلى الله عليه وسلم ، بل كثرت الكتب المؤلفة في نشر تراثها الفقهي رضي الله عنها ، لكن أردت الإشارة إلى أن لها تراثاً تربوياً رضي الله عنها ، فالروافض الذين لا عقول لهم يأخذون عليها مواقفها التي تقتضي توجيهاً من النبي صلى الله عليه وسلم ، والحق أن هذه المواقف تُحسب لها رضي الله عنها من جهتين : الأولى أن تلك المواقف والتوجيهات كانت دروساً تربوية للبيت المسلم ، والثانية : أن استجابتها رضي الله عنها لتوجيه النبي صلى الله عليه وسلم كانت به نموذجاً تحتذيه كل امرأة صالحة.

وفي الختام أقول : هل من أرباب علم التربية وطلّابه من يجمع ذلك التراث التربوي الفذّ ؟

والله الموفق ، والهادي إلى سواء السبيل ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
 

سلطان بن عثمان البصيري
www.sbusairi.blogspot.com

 

سلطان البصيري
  • مقالات ورسائل
  • الصفحة الرئيسية