اطبع هذه الصفحة


حَمّالة الحطب

د.عبد المعطي الدالاتي

 
" قد اتسع مفهوم " حمّالة الحطب " ليشمل كلّ أ مة توقد غابات من الحطب, لتحرق العالم باللهب!"

مالـي ســوى عينيكِ – يا قدسـاهُ –للأشـواقِ مــأوى
مُذْ غابتا .. سِحرُ الغيابِ أهاج أشواقي وأغوى

أهفو إليكِ على النّوى أَرتادُ بَعد البُعدِ صَفوا

تلوينَ عن دربِ اللِّقا , كالنهرِ في تيهٍ تلوّى !

شُرُفاتُ قصرِكِ لا تُبيحُ لغيرِ من ضحّى دُنُوّا

بالقهرِ أسكتني اليهودُ , فلا أطيق اليومَ شكوى

قهري وصبري والأسى : لهبٌ أُذابُ به وأُكوى

قد عاد من يَبغي الجهادَ كمجرمٍ يستلُّ عَفوا !

في القلبِ أَسكتُّ الجراحَ فعادت الأنّاتُ شدوا

وأنا الذبيحُ ضحكتُ من ألمٍ فقيلَ : ضحكت لهوا !

وأنا الجريءُ على دمي , وأنا الذي لم أُبقِ شِلوا

وأنا الذي عشقَ اللقاءَ فروحُهُ بالقدسِ نَشوى

أتُرى يُقرّبني لها شعرٌ , وأغنيةٌ , وسلوى ؟!

القدسُ ظمأى إنّما بدمٍ من الشهداءِ تُروى

لا ليس تُقهَرُ أمَّةٌ جعلتْ من الإيمانِ مأوى

لا , لن تموتَ حضارةٌ تَخِذَتْ من القرآنِ نجوى

لا , لن نكونَ كفكرةٍ سقطتْ من التاريخِ سهوا !

الغربُ تغربُ شمسُهُ , وبريقُه الخدّاعُ يُطوى

كم خلتُ (( قيصرَ )) قلعةً , فإذا به ورقٌ مُقوّى !!


 

د.الدالاتي

  • مقالات
  • ربحت محمدا
  • مرايا ملونة
  • نجاوى
  • هذه أمتي
  • أنا مسلمة
  • لحن البراءة
  • مصباح الفكر