اطبع هذه الصفحة


النفسُ العذراء

د.عبد المعطي الدالاتي


لعبت به وبقلبه الأهواءُ * * وتبرّجتْ في دربه الظلماءُ
هو لم يكن يصغي لداعية الهوى **هو مؤمنٌ،هو حازمٌ،هو لاءُ
لكنّه في غفوةٍ ما قالها * * لا .. لم تقلْها نفسهُ العذراءُ
لهفي له! هل غرّه إحسانُه * * أم غره أنّ الجمال سواءُ
لهفي له ! ما ضَرّه لو أنه * * حذر الجمالَ يشوبه الإغواءُ
ما كان أغنى قلبَه عن نظرةٍ * * مسحورةٍ في كأسها الأدواءُ
كانت رؤاهُ تجوب آفاق الدنى * * فمداه إنْ خفقَ الجناحُ سماءُ
النسرُ تقطرُ في السفوح جراحُه* * وجناحُه متناثرٌ أشلاءُ
هوَذاك يرنو للذُّرى في حسرةٍ * * وتحثّه للعودة الأمداءُ
ما عاد يسمعُ خفقةً لجناحه * * مهما دعتْه لساحها العلياءُ
هو ذا يناجي النفسَ في سبَحاته * * يا نفسُ مهلاً فالسرابُ هواءُ
يا نفسُ رفقاً قد أطلْتِ غوايتي ** وصنعتِ ما لا يصنعُ الأعداءُ!
هو لم يكنْ يدري بعاقبة الهوى ** فتلاعبتْ بفؤاده الأهواءُ
لهفي له! ما ضرّه لو قالها ** لو قال: لا ، يا هذه الحسناءُ!
***
 

د.الدالاتي

  • مقالات
  • ربحت محمدا
  • مرايا ملونة
  • نجاوى
  • هذه أمتي
  • أنا مسلمة
  • لحن البراءة
  • مصباح الفكر