اطبع هذه الصفحة


أنا عاشقُ الصحراءِ

د.عبد المعطي الدالاتي


أنا عاشقُ الصحراءِ
د. عبد المعطي الدالاتي
( نشأتُ فيها .. ثم خلّفتُ قلبي في فيافيها)

ما زالَ في الصحراءِ سِحرُ جمالِها
فالقلبُ مفتونٌ بطهرِ جلالِها

ما زالَ فيها حائراً سِربُ المَها
مُتنقّلاً بسـهولها وتلالِها

وغزالُها المكحولُ يقفِزُ لاهياً
أوَلم تروْا في القلبِ سهم غزالِها؟!

والشمسُ تفتحُ عينَها بسهولها
وتُغمّضُ العينين خلفَ جبالِها

وسماؤُها ليلاً تألّقَ بدرُها
ونجومُها دُرٌّ لتاج هلالِها

كم داعبتْ نسماتُها من مُهجةٍ
عند المساءِ فحلّقتْ بخيالها !

وسكونُها! أسَمِعتَ لحنَ سكونِها
إذ ترحلُ الأفكارُ في استِرسالها ؟!

ونخيلُها ! أرأيتَ أعلى قامةً ؟!
أجَلستَ والأصحابَ تحتَ ظلالِها ؟

والآلُ مثلَ البحر يبدو في المَدى
ويفرُّ إنْ هُرعَ الظَّمِيُّ لآلِها ؟!


إن ضاعتِ الأقدامُ بين قفارها
فسَتهتدي الخُطواتُ بعدَ ضلالها

أنا ظامىءٌ لرمالِها .. ورمالُها
ظمأى لقطْر سمائِها و نوالِها !

فالسُّحبُ ! ويحَ السحْبِ حين تزورُها
أرأيتَ مثلَ براعةِ استهلالِها ؟!

قلبي بكلّ رمالِها مُتعلّقٌ
قد خبّأَ الأسرارَ تحتَ رمالِها

قلبي وأعلمُ أنه من شوقِهِ
كصُواعِ يوسفَ يختفي برحالِها

أنا عاشقُ الصحراءِ مَن يَحكي لها
أني المشوقُ لدلّها ودلالِها

هي مُهجتي،هي فِتنتي،هي قصتي
وهي الجوابُ لحَيْرتي وسؤالِها

هي لوحةٌ.. اَللهُ أبدعَ صنعَها
يا مَن يُسافرُ في رحابِ جمالها

يا نفسُ هيّا فاذْهبي وتَحسّسي
ولْتسْأليها : أينَ عزمُ رجالِها ؟!

***
 

د.الدالاتي

  • مقالات
  • ربحت محمدا
  • مرايا ملونة
  • نجاوى
  • هذه أمتي
  • أنا مسلمة
  • لحن البراءة
  • مصباح الفكر